أبرز 7 أمور يجب أن يعتاد عليها طفلك

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

تعد السنوات الأولى من حياة الطفل هي الأكثر أهمية وهي الأكثر ضعفًا .فلو كان الطفل محاطًا بتأثيراتٍ داعمة وإيجابية فسيكون أكثر قدرةً على الصمود والتوفيق في حياته بصفةٍ عامة، والنتائج هذه تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على جاهزية ودعم الأسرة وعلى مدى الرعاية التي يقدموها له منذ الولادة لغاية الاستقلالية في حياته الشخصية.

كيف نزرع الصفات الحسنة ليعتاد عليها الطفل؟

1ـ الاعتياد على أداء الصلاة

عندما يصبح الطفل بعمر الخمس سنوات، نبدأ معه بفكرة التعود على أداء الصلوات، ونشاركه بالحديث عن الصلاة وأهميتها ولماذا أمرنا الله بالصلاة، ثم نقوم بشراء ملابس صلاة له، عبارة عن سجادة صلاة تباع خصيصًا للأطفال صغيرة الحجم، وملابس حجاب طويل للبنات، وللأولاد يفضّل ثوب، وكلما قمت لتأدية صلاة من الفروض، اصحب طفلك معك بكل ما تفعله.

توضّأت اجعله يتوضأ ويقلّدك بحركاتك، قمت بالاستعداد للوقوف على سجادتك، دعه يقف بجانبك على سجادته، وكلما قرأت سورة من القرآن اجعل صوتك مسموعًا ليعتاد على سماع ما تُرتّله وتكرره أثناء الصلاة، حينها سيقلّدك بكل حركةٍ تفعلها إن كانت من ركوعٍ أو سجود أو قرآءة قرآن أو دعاء.

فالوالدان قدوةٌ للأبناء، وعندما يتم تنشئة الطفل على ما اعتاد أن يراهُ من أبويه، ستحفّز لديه الرغبة بتأدية الصلاة وستكون محبّبةً لديه بالكبر، لأنه نشأ على هذا الروتين وهو يمارس من والديه، أما في حال أن يترك الطفل بحجة أنه ما زال صغيرًا وغير جاهز، ونأتي بعدها بأمره بالصلاة عند البلوغ، فذلك من أكبر الأخطاء التي تُمارس على أطفالنا، ففكرة الاعتياد عليها منذ الصغر، تخلق لديه جاهزية وقبولا لتأدية الصلوات والمحافظة عليها.

2ـ الصدقة

الصدقة من أحب الأعمال إلى الله ونحن بدورنا نحبّب أطفالنا بها، لأنها تنمي بذور الخير بداخلهم وتحببهم بالأعمال الطيبة في حياتهم. فقم بالذهاب أنت وطفلك لشراء حصالة صغيرة أو صندوقٍ صغير، وأخبره بأننا سنضع به كل يوم مبلغًا معينًا، وكل آخر أسبوع نقوم بفتحه معًا ونضع ما فيه بجيبه، وابحث عن أقرب شخصٍ يستحق الصدقة بطريقك وقُل لطفلك بأن يبادر بإعطاءه ما في جيبه، واشرح له بأن الصدقة من أفضل الأفعال التي تقرّب العبد إلى ربه، واجعله يقول عند إعطاء الصدقات دعاء {اللهم تقبّلها مني واجعلها صدقة عني}.

أو اذهبا معًا لشراء طعام بنية إطعامه للمساكين أو حضّروا طعامًا في البيت وقوما بتوزيعه على الأيتام أو المحتاجين وأخبر طفلك بأنها صدقة عن جميع أموات المسلمين، وبإمكانك أيضًا في يوم عزمت النية لشراء ملابس لك أو لطفلك، اجعله يختار قطعة من الملابس لشخصٍ معين فقير، واجعل طفلك يقوم بإعطائه ما جلبته، وهكذا اخلق أفكارًا دومًا لينشأ الطفل محبًا وفاعل للخير، عطوفًا على المساكين، يسعى دومًا لمساعدة الآخرين.

3ـ الصبر

كما هو متعارف عن الأطفال لا يطيقون صبرًا ولا انتظارًا على أي شيء ضد رغبتهم، ولكن لا يخلو الأمر من المحاولة بتلقين الطفل فن الصبر والإنتظار، ومحاولة الشرح له عن ما يتضمّنه.

مفهوم الصبر ؛ فمثلًا لو طلب منك طفلك شيئًا يرغب به، إذا بإمكانك شراءه قم بإحضاره، وطبعًا الأطفال في طبيعتهم متطلّبين، ولا يطيقون الانتظار ولا يكفّون عن الإلحاح بتلبية ما يرغبون، فلو أعاد رغبته بشيءٍ آخر، قُم بوعده بأنك ستلبي طلبه وقت استطاعتك، وإذا أصرّ عليك ببكائه لا تنصت له ولا تضعف لإزعاجه، وأفهمه بأن المطالب لا تتحقق كما يفعل مصباح علاء الدين بالحكايات والقصص، بل أخبره عندما تسنح الفرصة ويحين الوقت المناسب أُلبّي لك طلبك.

فالطفل المدلل الذي اعتاد على تحقيق مطالبه أولاً بأول، سينشأ طفلا عديم المسؤولية وعديم الصبر، وستجده يبادر دائمًا بإتلاف ألعابه، لأن بداخله سلاحا يستخدمه ببكائه وإلحاحه ضدك ليستغل ضعفك ورقّة قلبك بأنك ستجلب له غيرها فورًا، فلا بد أن نمرّن الطفل على الصبر والانتظار، وليس فقط بمطالب يحتاجونها، بل بأمور حياتهم عامةً كالصبر على انتظار وجبة الطعام، إكمال الواجبات المدرسية، أيضًا التروّي والصبر على توضيب حجرتهم، فصفة الصبر محببة بكل الأمور.

4 ـ الاعتياد على تحمل المسؤوليات

عندما ينشأ الطفل على تحمّل المسؤوليات سيعود عليه هذا الأمر بأن يكون باستطاعته التحكم بإدارة أمور حياته تجاه نفسه وتجاه الآخرين، فمنذ الصغر اجعلها عادة من وقت لآخر بأن تأخد طفلك معك عندما تقوم بقضاء حاجةٍ من حاجيات البيت، وشاركه بما تفعله وأفهمه بما تقوم بشرائه وكم سعره.

بادر مرةً ثانية بأن تعطيه مبلغ لشراء شيئًا معينًا وأنزله لوحده وأخبره بأن يشتريه وبأنك بانتظاره خارجًا وإذا أحضره دقّق معه وعلّمه كم ثمن ما اشترى وهل قام بالتأكد من أن ما تبقى صحيح العدد من المال، فهنا نفسح له المجال بالاعتماد على نفسه، وليس خارج البيت فقط بل بالبيت نفسه بأن نجعله يعتمد على نفسه بِكَيّ ملابسه، أو إنهاء دروسه لوحده، أو يرتّب حاجياته بنفسه، أو يقدم أوراقه للمدرسة وأنت مصاحب له ومشرف عليه، وهكذا من تلك الأمور حتى توحي للطفل بأنك واثق بقدراته وإمكانياته، وهنا يكبر الطفل معتمدًا على نفسه حامل للمسؤولية.

5 ـ الرحمة

أن يكون طفلك رحيمًا فتلك الصفة تأتي بما توجّهين طفلك عليه، فمثلاً قد يأتيك طفلك باكيًا من أحد تجمّعاته باللعب مع أصدقائه أو جيرانه أو اختلاطه بالمدرسة، وسيخبرك بأن فلان قام بضربه، أول ما تقوم به بأن تستفسر منه ما حصل ومن المخطئ منهما، وجّهيه بأن يقوم بإخبار شخصٍ مسؤولٍ عنه، فمثلًا لو كان جاره، نقول له اذهب وأخبر أبويه، وإذا كان معه بالفصل بالمدرسة اجعليه يخبر مُعلّمه أو مُعلّمته ليفصل بينهما، لا تشجعيه على مبدأ القوة بالقوة، ذلك الأمر يجعله ينشأ على حل كل أمورحياته بالعنف، وسيعتقد بأن الشراسة ستفرض على الناس احترامه.

فالطفل يجب أن يدرك بأن الرحمة ليست فقط على الإنسان بل على الحيوان أيضًا، فعند الفراغ من وجبة الطعام اجعليه يجمع البقايا ويضعهم بكيس وعند خروجكما من البيت ألقِيا بما يحتويه الكيس بمكانٍ خالٍ لتأكله الكلاب والقطط، أفهميه بأن ديننا أمرنا بأن نكون رحيمين على الحيوان والدواب.

وفكرة أخرى أحضري صحنًا صغيرًا به ماء وصحن آخر به حبوب أو أرز، واجعليه يضعهم على أي شبّاكٍ من البيت لتأكله الطيور، أو إذا كان لديك رضيع وهو يكبره بسنوات، أجلسيه على كنبةٍ وأعّدي رضّاعة الحليب وضعي طفلك بجانبه وقولي له قم بإطعام أخيك أو أختك، وأنتِ تُشرفين عليهما حتى يتعلم أن يكون رؤوفًا ورحيمًا على إخوته.

6 ـ قراءة الكتب

قد نجد أطفالاً لا يرغبون كثيرًا بفكرة الإمساك بكتابٍ أو قصةٍ لقرائتها، ولتعزّزي تلك الرغبة بداخله عليك بالبداية أن يطّلع على الكتب والقصص بالمكتبة، وما يلفت نظر الطفل ببداية سنواته الأولى ويحبّبه بالقراءة، القصص المصوّرة، فخصّص له وقتًا للجلوس معه أو قبل نومه لقراءة قصةٍ ما له، واجعله يتصفّحها، وكل صفحة تقرأ له أطلعه على صورها واشرح له تفاصيل الصفحة مع الصورة بأسلوب الحكايات.

سيجد ذلك ممتعًا وسيرغب بالمزيد من القصص، وكلما كبر كلما كررت العملية معه بقصصٍ تناسب عمره حتى يصل لمرحلةٍ يستطيع بها القراءة لوحده، وهنا اجلس بجانبه وأمسك كتابًا وهو بدوره كتاب واقرأ معه وتابعه من بعيد، وإذا صعب عليه فهم شيء اقرأه له واشرحه، وذلك أيضًا ينطبق على قراءة القرآن، فكلّما نويت قراءة بعض السور القرآنية أجلسه بجانبك وأمسكه مصحفه الصغير واجعله يردد أي سورة سهلة عليه، فذلك يخلق لديه حب القراءة والاطلاع ومهارة الإلقاء.

7 ـ الاعتياد على تأدية النشاطات

العالم مليئ بأطفال الآيباد المُمسكين به بكل الأوقات وبالذات أوقات العطلات، وبدل إضاعة كل الوقت بالإمساك بالآيباد أو مشاهدة التلفاز، ساعد طفلك على تأدية نشاطات تناسب سنّه، وتُشغل وقته بما يعود عليه بالمنفعة، إذا ما زال صغيرًا بالسن أحضر له لعبة المكعبات أو أي لعبة شبيهة لها، وساعده بتجميعها على عدة أشكال، واجعله يكررها لوحده، ذلك يفسح المجال للتفكير وينمّي الذكاء لديه.

وإذا كان من محبّي لعبة كرة القدم خصّص له وقتا لممارسة لعبته المفضلة، وأيضًا يساعده على نشاط جسمه وسلامته، والطفلة قد تميل لحياكة ملابس لعروستها، أحضري لها أدوات الخياطة وما يلزم وساعديها بالحياكة والتفصيل فستجديها فرحة بما أنجزت وألبست عروستها وبذلك قمتِ بمساعدتها على إخراج طاقتها بنشاطٍ مفيد.

ادعوهم للخروج لحديقةٍ واسعة يقومون باللعب بها والجري على العشب الأخضر فسيخرجون كل طاقتهم ويتمتعون بالهواء النقي، أو اذهب معهم بفسحة لشاطيء البحر، وأحضر لهم ألعاب الرمل وافسح لهم المجال للعب بالرمال وتشكيل الرمل بألعابهم، والسباحة والجري على شاطئه، فيساعدهم على خروج الطاقة السلبية التي بأجسادهم، أو خطّط بيومٍ لإحضار أصدقائه وأحضر لهم دفاتر مصوّرة للتلوين وأقلام، وسيستمتعون بتلوينهم وسيشاركون بعضهم الحديث والآراء بالصور والألوان، أو أحضر لهم كراسات رسم بيضاء واترك لهم خيار إطلاق العنان لخيالهم بتجسيده على الورق.

والأفكار كثيرة ولكن ما يهم هو الاعتياد على الصفات الحميدة وعلى كل ما يعود عليهم بالمنفعة منذ الصغر.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin