أسباب تزايد حوادث السير وكيف نقلل منها قدر المستطاع؟

نقرأ في المواقع الإخبارية ونشاهد في النشرات على شاشات التلفزيون يوميًا عشرات الحوادث التي تقع على الطرق والتي تؤدي إلى الكثير من المصائب، فهناك دراسات تؤكد أن ضحايا حوادث السير سنويًا تتجاوز أعدادهم ضحايا الحروب، والحقيقة أن الأمر مرعب ومروّع ويجعل الكثيرون يخشون حتى مغادرة المنزل أو مجرد تعلم القيادة.

وتثبت الدراسات أن هناك مليون شخص يموت سنويًا بسبب حوادث السير وغالبًا ما تتراوح أعمارهم بين السادسة عشر والثلاثين عامًا، وهو ما يعني أنهم في مقتبل العمر، فبدلًا من الاستمتاع بحياةٍ طويلة ومليئة بالإنجازات يتحولون إلى ذكرياتٍ مؤلمة لذويهم، وهو ما دفعني للكتابة عن هذا الأمر ،لعل هذا المقال يكون سبب في حماية فردٍ واحدٍ على الأقل.

أنواع الحوادث

  1. حوادث الاصطدامات الفردية والتي تحدث نتيجة حدوث أي خللٍ في السيارة يؤدي إلى فقدان السيطرة عليها وقد يؤدي إلى انقلاب السيارة وهو ما يعني زيادة احتمالية اصطدام السيارة بالمارة من أشخاص أو حيوانات، وقد تحدث هذه الحوادث نتيجة السهو أثناء القيادة أو الاستهتار بحياة المارة وزيادة السرعة عن المسموح أو تخطي إشارات المرور.
  2. الاصطدام أثناء الركن وهذه الحوادث غالبًا ما تكون إما من الأمام أو الخلف وتحدث في معظم الأحيان في إشارات المرور حيث يتوقف قائد السيارة فجأة أو يسهو عن التوقف ويرتطم بالسيارة التي تقف أمامه أو خلفه.
  3. الاصطدام وجهًا لوجه وغالبًا ما تحدث نتيجة السير عكس الاتجاه أو في الطرق الغير ممهدة.

أهم أسباب الحوادث

  • أحيانًا يكون الطقس السيئ ووجود السحب والهواء “الشبورة” خاصةً في الصباح الباكر من الأمور التي تعيق قائدي السيارات عن الرؤية بشكلٍ جيد وهو ما يتسبب في الحوادث وتحديدًا على الطرق السريعة.
  • الانشغال وعدم التركيز في القيادة سواءً بالتحدث في الهاتف أو كتابة الرسائل الإلكترونية.
  • سوء تخطيط الطرق والتي تؤدي إلى الإضرار بالسيارة وكذلك قد تسبب الحوادث.
  • قيادة الأطفال والمراهقين، حيث أن بعض الأسر تسمح للأطفال أو للأبناء من المراهقين بالقيادة وبالطبع أغلبهم لا يمتلكوا المسؤولية الكافية وغالبًا ما تكون تصرفاتهم هوجاء وغير مسؤولة ومتسرعة.
  • الظروف الصحية، فهناك الكثير من الأشخاص الذين يتناولون عقاقير طبية تصيبهم بصعوبة الرؤية أو النعاس، وكذلك هناك البعض ممن يصابوا بمشكلات أثناء القيادة كفقدان الوعي أو غيبوبة السكر.
  • إهمال القواعد المرورية وغالبًا ما يكون الإهمال إما من قائد السيارة الذي يكسر قواعد المرور أو يتهاون في الانتباه لها أو في المشاة أنفسهم الذين يعبرون الطريق من أي مكان أو لا يراعون القواعد والإشارات.
  • الأخطاء المفاجئة في السيارات والتي تحدث بسبب إهمال الصيانة الدورية للسيارة أو إهمال الإشارات التي تؤكد أن هناك خللًا ما في السيارة مثل صعوبة التحكم في الفرامل أو المقود.
  • السرعة المبالغة من أهم وأكثر الأسباب التي تؤدي إلى الحوادث.
  • المخدرات والمواد الكحولية والتي قد يتناولها قائد السيارة والتي تتسبب في غياب الوعي وبالطبع العديد من الحوادث.
  • الحاجة إلى النوم والتي قد تجعل قائد السيارة يغفو أثناء القيادة وهو ما يعني موت محقق سواء لقائد السيارة أو من معه أو الموجودين على الطريق.

ماذا نفعل للحد من حوادث السير؟

بعد أن استعرضنا معكم أنواع وأسباب حوادث السير يجب أن نتحدث عن الطرق التي يمكن أن نستخدمها وتحد من هذه الحوادث

  1. استخدام الكاميرات والرادار لمراقبة الطرق.
  2. تغليظ عقوبة عدم الالتزام بقواعد المرور وتطبيقها على قائد السيارة أيًا كان مركزه الاجتماعي أو وضعه المهني.
  3. التوعية بأهمية الحذر والانتباه وتعميم أرقام وأعداد الضحايا من حوادث السير.
  4. التأكيد على قواعد القيادة السليمة وتضمينها في المناهج المدرسية.
  5. عمل فحوص دورية لقائدي السيارات، والمطالبة بشهادة تؤكد خلو السيارة من المشكلات على الأقل مرةٍ واحدة كل 6 أشهر.
  6. تأمين الطرق والتأكد أنها سليمة وصالحة للاستخدام.
  7. توفير نقاط إسعاف على الطرق السريعة والغير مأهولة لتقديم المساعدة الأولية.
  8. توفير نقاط خدمة لأعطال السيارات المفاجئة ومحاولة مساعدة من لديهم مشكلات بسرعةٍ وفاعلية.

أخيرًا عزيزي قائد السيارة: تذكّر أنك مسؤول أمام نفسك وأمام القانون وأمام الله قبل كل شيء عن روحك وأرواح السائرين على الطرق، وتذكّر أنه لا داعٍ من السرعة وأن لا فائدة تعود على أحد من كسر قواعد المرور، وإن كنت غير مؤهل للقيادة فلا تكابر وتعاند لكي لا تتسبب في الضرر لنفسك ولمن حولك، وفكّر أن حياتك أغلى من أن تهدرها وأنها نعمة من الله يجب أن تحافظ عليها.

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin