أوجد المشاكل الصحيحة في حياتك

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

حياتنا عبارة عن مجموعة مشاكل متراكمة، وكلما حللنا مشكلة شعرنا بالسعادة والراحة، ولكن تبدأ في اللحظة التالية مشكلة أخرى، لنراجع كيف تسيطر المشاكل على روتين يومك، سواءٌ أكانت صغيرة أو كبيرة، فعند استيقاظك في الصباح ستجد أن أمامك مشكلة عليك حلها وهي الاستيقاظ في الوقت المحدد، وأن أفعالك هي التي تحدد حلك للمشكلة أو مفاقمتها، بعدها اختيار الملابس والطعام الذي تأكله والخروج للعمل أم الجلوس في المنزل.

ولكن كيف يمكن الاستفادة من هذه النظرية في تطوير استغلالك للوقت وإيجاد المشاكل الصحيحة، فمشكلة استغلال الساعة التالية في المذاكرة هي مساوية لمشكلة البحث عن المتعة أو مشاهدة أحد البرامج، ففي الحالتين عليك البحث عن الحل أو الطريقة من أجل حل المشكلة بصورةٍ أفضل.

ولكن كيف نعرف أن المشكلة التي نختارها صحيحة أم لا؟ يجب أن نحدد أولوياتنا في اختيار المشكلة المناسبة لنا! ولكلٍ منا أولوياته الخاصة، ولكن عليك تجنب أن تكون هذه القائمة هي جزءً من أولوياتك:

1- المتعة

المتعة شي عظيم ولكنها شديدة السوء إذا وضعت أولويات حياتك وفقًا لها. اسأل أي مدمنٍ مخدرات كيف كانت نتيجة لهثه وراء المتعة، المتعة شيء زائف. تبين الدراسات أن الناس الذين يركزون على المتع السطحية ينتهي بهم الأمر إلى أن يصيروا أكثر قلقًا وأقل استقرارًا من الناحية الانفعالية وأكثر اكتئابًا أيضًا. المتعة شكل من أشكال الرضا السطحي، لعل هذا سبب كونها الأسهل تحقيقًا والأسرع زوالًا.

ليست المتعة سببا للسعادة، بل هي أثر ناتج عن السعادة. إذا توفرت لديك عناصر السعادة (القيم والمعايير الأخرى) فسوف تأتي المتعة بشكلٍ طبيعي باعتبارها ناتجًا ثانويًا.

2- النجاح المادي

يقيس الكثيرون قيمهم الذاتية اعتمادًا على ما يكسبون من مال أو نوع السيارة التي يمتلكونها، إلا أن الدراسات تظهر أن الارتباط بين السعادة والنجاح المادي يقترب سريعًا من الصفر بعد أن يتمكن الإنسان من تكوين احتياجاته الأساسية (الطعام والمسكن …) هذا يعني أنه لو كنت من الدول الفقيرة التي تعاني من الجوع فإن عشرة آلاف دولار ستصنع تأثيرا كبير في حياتك، ولكن لو كنت من أفراد الطبقة الوسطى في دولةٍ متقدمة فإن عشرة آلاف دولار لن تصنع أثرًا كبيرًا على أي شي، مما يعني أنك من الممكن أن تقتل نفسك وأنت تعمل عملًا إضافيًا كل يوم وحتى في أيام العطل من أجل لا شي ء في حقيقة الأمر.

يكمن الخطر الآخر في المبالغة في قيمة النجاح المادي هو وضعه متقدمًا على القيَم الأخرى، عندما يقيس الناس أنفسهم لا بسلوكهم بل بالرموز والمكانة التي يستطيعون جمعها فهذا يعني أن تفكيرهم ضحل.

3- أن تكون على صواب دائمًا

إن أدمغتنا آلات منخفضة الكفاءة. فكثيرًا ما نضع فرضيات خاطئة ونسيئ تقدير الاحتمالات، ونتذكر الحقائق بشكلٍ خاطئ ونرضخ لأشكال الانحياز الحدشي، ونتخذ القرارات استنادًا إلى نزواتنا الانفعالية. وبما أننا بشر فنحنن نخطئ في كثيرٍ من الحالات، فإذا كان مقياس النجاح في الحياة هو أن تكون دائمًا على صواب، فهذا يعني أنك ستجد مشقة كبيرة لمعرفة الأسباب وراء أخطائك، ولن تتعلم منها.

4-التوازن الإيجابي

هنالك أشخاص يقيسون حياتهم بالقدر الذي يكونوا إيجابين في كل شيء (هل خسرت وظيفتك؟ عظيم! إنها فرصة لكي تكتشف ما تحب حقًا، فربما تغير مجال عملك). يؤدي إنكار المشاهدات السلبية إلى عيش انفعالات سلبية أكثر عمقًا وامتدادًا بالزمن، وأما الإيجابية الدائمة فهي تجنب وهروب من المشكلة، إنها ليست حلًا صالحًا لمشكلات الحياة، إن الانفعال السلبي مكوّن ضروري من مكونات الصحة، وأما إنكارهذا الجانب السلبي فهو ما يطيل أمد المشكلة بدلًا من أن يحلها، عبّر عن مشاعرك السلبية وفقًا لقيمك.

راقب يومك وكيف تحل مشاكلك، وما الذي يدفعك لاختيار هذه الطريقة؟ هل هي قيَمك وأهدافك أو أهواؤك؟ عليك استغلال لحظات عمرك في اختيار الأفعال الأفضل لك في وقتك محدود.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin