التربية الاقتصادية وأولويات النهوض الاقتصادي للأسرة والمجتمع

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

تعد التربية الاقتصادية من أبرز جوانب التربية إلحاحًا على الآباء والأمهات أن يدركوها نظرًا لما يترتب على آثار الاهتمام بها أو إهمالها من جوانب. التربية الاقتصادية تهدف اختصارًا إلى أن يكون الفرد قادرًا على الحصول على المال الذي يريده بشكلٍ مشروع بحيث يغطي احتياجاته الاقتصادية دون الحاجة إلى الأهل.

يمكن القول بأن التربية الاقتصادية هي التربية التي من خلالها ينشأ الشخص القادر على الاعتماد على نفسه في الجانب الاقتصادي. وآثار إهمال التربية الاقتصادية انعكس على الأسر العربية في ازدياد معدلات البطالة، تأخر سن العمل، تأخر سن الزواج، مشاكل ما بعد التقاعد ناهيك عن البحث الآلي عن فكرة الهجرة بكل ما فيها من نتائج إيجابية وسلبية كالاغتراب وغيرها.

ومن هنا فيكون من الضروري توعية الآباء والأمهات بالنقاط التي يجب أن تتم فيها عملية التربية الاقتصادية وأولوياتها.

أولويات التربية الاقتصادية في المرحلة الابتدائية

1- إجادة الحاسب الآلي:

وتندرج تحتها بنود كالآتي:

  • كيفية إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة.
  • معرفة بعض الخصائص الفنية للمواقع والصفحات.
  • التواصل الإلكتروني البسيط مع بعض المؤسسات التجارية.
  • خصائص بعض البرامج كمسجل الصوت، الفيديو، ثلاثيات الأبعاد.

وهنا لا بد من الإجابة عن التساؤلات المترتبة على مثل هذا الطرح:

هل هذا مناسب للأطفال؟

هل في ذلك إرهاق لهم ومضاعفة للواجبات الملقاة على عواتقهم؟

هل في ذلك تعطيل عن (المذاكرة) والتعليم (الرسمي) الذي خصصت المبالغ الاقتصادية كلها من أجله؟
وهذه أسئلة يجاب عليها لاحقًا إن شاء الله.

2- اللغة الإضافية

إذا كان الاهتمام بتدريس لغة إضافية منصبًّا على المنافع الاقتصادية والاجتماعية على تعلمها في المستقبل، فإن الحكمة تقتضي في هذه الحالة تدريب الأطفال على اللغات التي من خلالها يتحصلون على المهن الأكثر رفاهية ووجاهة.

ومن الضروري الإشارة إلى أن تعليم اللغتين الإنجليزية والفرنسية قد أصبح (موضة) درج عليها الجميع، فعلى الآباء والأمهات تعليم أبنائهم لغات أخرى تساهم في تحسين فرص حياتهم للعمل خارج بلادهم خاصةً إذا كان المقبلون على تعلمها قلة مثل اللغات الإسكندنافية (النرويج والسويد، والدانمرك وفنلندا).

وغيرها من لغاتٍ كالهولندية وعامة اللغات التي يمكن بها التواصل مع المجتمعات الأكثر تقدمًا لإسهامها في تقليل مدة التدريب عند السفر وتقليلها الوقت المنتظر للموافقة على السفر إلى هذه الدول وإتقان هذه اللغات يساعد في عمل الأطفال كمترجمين في مرحلةٍ لاحقة من العمر دون انتظار لما ستسفر عنه نتائج الاختبارات الدراسية.

3- العمل الرمزي

من الضروري أن يتعلم الأبناء في صغرهم أن العمل مقدس لذاته؛ لا لحظوةٍ ولا لمنصبٍ وإن كان هذا بلا شك أمر يحترم. وعندما نعزز في الطفل قيمة العمل، وضرورة الاعتماد على النفس منذ الصغر فإننا بذلك نقلل من احتماليات بناء الشخصية (البطالة) وإذا كان الجميع على يقين وثقة بأن أغلب أوقات الأطفال بعد المدرسة تتجه نحو عالم الكرتون أو الترفيه الزائد أو غير ذلك من جوانب الحياة الآدنى في الأولوية.

فمن الهام في هذه المرحلة تدريب الأبناء على العمل بشكلٍ رمزي أي لمدةٍ لا تزيد عن الساعتين (وربما بعد انتهاء الواجبات وبشكلٍ غير يومي تخفيفًا ومراعاةً لطبيعة المرحلة) وذلك تمهيدًا للعمل المنتظم أو الدوري لاحقًا.

4- مراعاة السن

من الضروري مراعاة السن الذي يعمل فيه الطفل، أو يتدرب فيه على العمل. فالأعمال الأكثر تناسبًا مع مهاراتهم لا يغلب عليها الطابع الصناعي الثقيل، وإنما يغلب عليها طابع الخفة والبساطة حتى وإن كانت أعمالاً ذات طبيعة يدوية كبعض المصنوعات الكرتونية، وبعض أشكال المنسوجات الخفيفة السهلة.

هذه غالبًا هي الجوانب الأكثر إلحاحًا على من يريد بناء شخصية مستقلة اقتصادية تتلمس الطرق المنضبطة نحو السوائية والنهوض خارج إطار السرب الاجتماعي أو الرسمي. وفي المقال القادم نقاش حول متطلبات التربية الاقتصادية في مرحلة الإعدادية ( المتوسطة).

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin