“السيدات أولًا” . . ما قصة هذه العبارة؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

السيدات أولاً –ladies first– عبارة شهيرة ومتداولة، ولكن تعددت الروايات حول أصل قصة هذه العبارة، فمنهم من قال بأنه كان هنالك عاشقان قرّرا الانتحار لعدم قدرتهما على الارتباط وقفز الرجل وبقيت المرأة وحين شاهدت موته فزعت وقررت أن لا تنتحر، فنشأ القول كمزحة.

ومنهم من قال بأن السبب يرجع إلى وقت الحرب قديمًا لدى الغرب حيث يتم تقديم السيدات في صفوف الجيش ليتم إطلاق النار عليهن ويتمكن الجنود الرجال بعد ذلك من أن يطلقوا النار على الأعداء حفاظاً على بقاء الجنود. ومنهم من قال بأن أصل العبارة هي “السيدات والأطفال أولاً” في حادثةٍ كانت في عام 1852م حيث تم إنقاذ حياة السيدات والأطفال أولاً في موقف حياةٍ أو موت حدث على سفينةٍ انتهت فيها موارد البقاء على قيد الحياة فتم تقديم السيدات والأطفال بالرغم من أنه ليس هنالك قانون ينص على هذا.

وفي روايةٍ أخرى بأن العبارة ظهرت في رواية “هارينفتون” من تأليف ويليام دوغلاس، ويعتبر أول توثيق لهذه العبارة “السيدات والأطفال أولاً” في عام 1840م، وتدور الرواية على نفس القصة السابقة وذلك عندما اندلع حريق على متن سفينة فاقترح القبطان النزول إلى القوارب فحرص الركاب على الاعتناء بالسيدات والأطفال أولاً من خلال ترديد هذه العبارة فتم نقل السيدات والأطفال وعدد قليل من الركاب الرجال في القارب بينما بقي الركاب والطاقم على متن السفينة لمكافحة الحريق. ولكن يبقى القصد من قولها الاحترام والتقدير للسيدات.

للقاعدة استثناءات تقدم الرجل على المرأة

o يجب على الرجل أن يسبق المرأة ليفتح لها باب السيارة للركوب، وفي حالة النزول من السيارة يسبقها الرجل أيضاً ليفتح لها الباب مرةً أخرى إلا إذا كانت هي لا تفضل الانتظار.

o أثناء فتح الباب حتى تمر هي أولاً.

o خلال الصعود والنزول من وعلى الدرج أو السلم يسبق الرجل المرأة بخطوة كي يساعدها إذا ما احتاجت إلى ذلك.

o في حالة الصعود إلى باخرة أو حافلة أو قطار يتقدم الرجل دائماً ليقدم يد العون للمرأة.

o عند محادثة المارة أو الباعة من الرجال.

o عند عبور الأماكن الضيقة أو المظلمة الغير معروفة، وإذا كان زوجين أو رجل وأمه يمسك بيدها ويعبر بمسافة لا تزيد عن خطوتين وإلا يتقدم الرجل أمامها تماماً على خط سيرٍ واحد ولتكن جانبها مما يمكنك من النظر اليها ومراعاة خطواتها.

o عند الدخول إلى المطاعم يسبق الرجل المرأة لفتح الباب.

o إذا وجدت أبواب متحركة يقوم الرجل بالتقدم ليسهل على المرأة العبور.

o في حالة السير على أرضيات خشنة يسير الرجل بجوار السيدة ويقدم لها يده إذا احتاجت إلى المساعدة.

o في المصعد يخرج الرجل قبل المرأة ليفسح لها الطريق.

والمرأة تتقدم على زوجها في حالات

أثناء الجلوس في الأماكن العامة من مطعم أو مقهى أو حديقة أو طائرة… الخ، وعند الدخول في أي مكان، لكن بعد أن يؤمّن لها زوجها العبور بفتح الباب وعند دخول المصعد والخروج منه وعند ركوب السيارة بعدما يتقدم الزوج لفتح الباب.

ومن جانبٍ آخر مما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع زوجاته بأنه كان يساعد زوجته في الركوب على الدابة ففي حديث صفية رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس عند بعيره فيضع ركبته فتضع صفيه رجليها على ركبته حتى تركب. فهذا منظر من مناظر الرفق واللين في مساعدة الزوج خوفاً عليها من أن تسقط أو تصاب بأي أذى.

وفي النهاية يتقدم الرجل على المرأة في مواقفٍ معينة لمساعدتها وتكريمها منها ما ذكر في قصة نبي الله موسى عليه السلام فقد تقدم على المرأة كما جاء في سورة القصص قوله تعالى: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} وصفته بالأمانة كما جاء في تفسير البغوي وابن كثير وذلك لأنها حين سارت امامه حتى يذهب إلى أبيها قال لها: “كوني من ورائي” .بالرغم من انها كانت الدليل له وذلك غضاً لبصره عنها كراهية أن يرى شيئًا من خلفها مما حرّم الله أن ينظر إليه، وكان يوماً فيه ريح.

المصادر: الناس والإتيكيت- ماجي الحكيم، فن السلوك الراقي- منال العزيزي، تفسير البغوي، تفسير ابن كثير، ويكبيديا، فنون الإتيكيت- سناء سليمان.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *