العادات الصغيرة… كيف تساعدنا على التغيير؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

قبل فترة قرأت كتاب العادات الصغيرة لمؤلّفه ستيفن جايز، وأعجبني جدًا هذا الموضوع، لذا قررت الكتابة عنه حيث ذكر فيه المؤلف كيف تستطيع أن تجعل من عادةٍ حسنة تستصعب فعلها إلى روتينٍ يومي؟ كممارسة الرياضة، حيث أننا كثيرًا ما نستصعب ممارسة الرياضة يوميًا، فإذا ما قررننا ممارستها فإننا نبدؤها بحماس حتى يمر يومان أو أكثر ويتلاشى ذلك الحماس فيحتاج منا إلى إرادةٍ قوية جدًا لكي نكمل ما بدأنا به، وهذا صعب على كثيرٍ منا خصوصًا إذا كنا متعبين أو إن كان ليس لدينا وقت، وبالتالي فنحن بحاجةٍ لأسلوب تغيير.

هناك أمران تساعدنا على التغيير

1. ألا يعتمد على الحماس.

2. ألا يتطلب قدرا كبيرا من قوة الإرادة.

الحل يكمن في العادات الصغيرة

إن مصطلح العادة الصغيرة يطلق على تلك العادة الصغيرة جدًا التي لا تحتاج منك مجهودًا وإرادة قوية، يكفي فقط أن تفكر القيام بتلك العادة وستقوم بها لأنها صغيرة جدًا للحد الذي يجعل منك أن تقوم بها حتى ولو كنت متعبًا وليس لديك وقت، فمثلًا إذا أردت ممارسة الرياضة خصّص لك وقتًا محددًا تقوم به، والافضل أن يكون بعد حدثٍ معين مثل: بعد الاستحمام، قبل الذهاب للعمل، وأن يكون مدة ممارسة الرياضة قصيرة جدًا كـ (٢٠ ثانية) افعلها فقط وإذا أحببت أن تزيد فزد، ولكن إن لم تستطع فلا بأس بذلك.

هذه الطريقة تجعلك لا تستثقل العادة التي تريد إضافتها لأنها لا تأخذ من وقتك وجهدك إلا القليل، إن كنت تتساءل وما نفعها إن كانت قصيرة لتلك الدرجة؟ حسنًا إن هذه العملية مهمة جدًا ليتقبل عقلك تلك العادة ويبدأ في تحويلها تدريجيًا إلى روتينٍ يومي، ولكن لا تقلق فإنك تكتشف مع الأيام بأنك بدأت تزيد مدة تلك العادة تدريجيًا وستصبح عادة يومية كتنظيف الأسنان، أو لمن أراد أن يقرأ كتابًا بأن يخصص لنفسه كل يوم نصف صفحة يقرأها حتى يصبح لديه عادة يومية.

مميزات العادات الصغيرة

1. كسر حاجز البداية

إن أصعب ما يواجهنا حينما نقرر بناء عادة جديدة هو البداية، وخصوصًا إذا كان القدر المطلوب منك يوميًا كبيرًا، ولكن مع العادات الصغيرة تستطيع أن تبدأ بسهولة لأن القدر المطلوب منك أبسط من أن يشعرك بضغطٍ نفسي أو عدم القدرة على إنجازه، وعلى العكس تمامًا، فإنك إذا أردت أن تقرأ نصف صفحة من كتابٍ معين كل يوم فإنك غالبًا تتجاوز ذلك المقدار لأنك ما دمت أنك فتحت الكتاب وقرأت نصف صفحة فإنك تكمل تلك الصفحة دون أن تشعر بذلك.

2. تسهل عليك الاستمرارية

إن بناء عادة جديدة يتطلب منك الاستمرارية، وهذا صعب مع العادات التي تتطلب منك قدرًا كبيرًا من الوقت والجهد على عكس العادات الصغيرة التي تجعل من الاستمرارية أمرًا سهلًا وميسرًا فيصبح بذلك بناء العادة أسهل كما أنك إن وضعت لنفسك قدرًا كبيرًا من عادةٍ معينة، فإذا ما مر عليك يومًا متعبًا وتركت ممارسة تلك العادة فإنك تعتبر نفسك فاشلًا ولا تستمر بعد ذلك في ممارستها، ولكن مع العادات الصغيرة فإنك تمارسها كل يوم حتى ولو كنت متعبًا، وبذلك لن تعتبر نفسك فاشلًا لأنك ما زلت ملتزمًا بالقدر المحدد.

3. بناء أكثر من عادة معًا

إن بناء أكثر من عادة معًا لأمرٌ ممتع لأننا نكون بذلك قد وفرنا الكثير من الوقت في تغيير حياتنا، وبذلك تكون العادات الصغيرة مفتاح ذلك، فكما قلنا فإن العادات الصغيرة لا تحتاج إلى قوة إرادة كبيرة؛ لذلك فإنها لن تستنزف الكثير من طاقتك كما هو الحال مع العادات الكبيرة التي تتطلب قدرا كبيرا من الإرادة.

تطبيق منهج العادات الصغيرة في التغيير

1. حدد نوع العادة التي تريد إضافتها في حياتك.

2. صغّر تلك العادة قدر الإمكان بحيث لا تأخذ منك إلا دقائق معدودة.

3. ضعها قبل أو بعد عادة يومية تفعلها كل يوم (بعد الاستيقاظ/ قبل النوم ).

4. كافئ نفسك بكلمةٍ تحفيزية.

5. لا تنسَ أن تكررها كل يوم.

هذه بعض الأفكار التي أحببت أن أقتبسها من الكتاب وأوردتها في إيجازٍ شديد، وإن أحببت قراءة المزيد عن هذا الموضوع يفضّل الرجوع إلى كتاب العادات الصغيرة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778