المبادئ الأساسية للحصول على صورة رائعة

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

ما وُجد في الفنون الجميلة أشد فضولاً من فن التصوير الضوئي أو “التصوير الفوتوغرافي” ولقد عرف هذا الفن لأول مرة عام 1727م بواسطة أقدم أنواع آلات التصوير وكانت تُعرف باسم “القمرة المظلمة” وفي عام 1891م عرفت آلة التصوير والتي تعمل بالشرط في ضوء النهار، وتعددت أنواع آلات التصوير ويسرت طرق استخدامها. ثم بدأ التصوير الضوئي بوصفه فنًا يفضل الكثيرين من المصورين.

والتصوير الفوتوغرافي هو أحد أهم الهوايات الإنسانية في عصرنا، وليسأل كل منا نفسه كيف سيكون عليه عالمنا بدون الصورة؟

الصورة بكل أنواعها. سواءً المرئية أو المطبوعة، والكثير منّا سبق وأن قرأ الكثير من الكتب، واطلع على الكثير من الصحف والمجلات، واستمتع بسهراته مع التلفزيون أو السينما، وفي كل هذا شاهد الصورة، أي صورة، فبالصورة سجّل الإنسان كل شيء.

سجّل الدورة الشمسية، سجّل الأرض كيف يبني وكيف يستطيع أن يهدم، سجّل الحقيقة والخيال، سجّل لُعبه وهواياته، سجّل علومه وخبراته، سجّل الصحراء والمدن، ولولا وجود الصورة لما استطاع الإنسان أن يسجّل أي شيء من ذلك. ولما اطلع إنسان ما على مجلةٍ أو صحيفة. وهكذا أصبحت الصورة هل كل شيء في حياتنا. وبالتأكيد لقد اطلع الكثير منا على بعض الصور الجميلة المطبوعة أو المرئية.

وبالتأكيد هناك الكثير جدًا من هذه الصور ممن استهوت الكثير منا، ووقفنا أمامها مدهوشين، لا نعرف لماذا استوقفتنا هذه الصورة أو تلك؟ بالتأكيد أن فيها الكثير من المهارة والجمال. ولكنها في الحقيقة ليست إلا صورةً ما مطبوعة على الورق.

ترى ما هو السر في أن تلك الصورة أدهشتنا كل تلك الدهشة؟ عندئذٍ سيسأل كل منا نفسه كيف حصل المصوّر على تلك الصورة. وكيف يستطيع أي منا أن يحصل على مثلها؟ ولو حصل هذا فمعناه أن المصور الفنان قد حاول أن يجذبنا إلى عالمه الخاص، عالم الفن والجمال.. والإحساس بذلك الجمال.. عالم الصورة.

إن وراء كل صورة جميلة نشاهدها عالمًا من الفن والعلم والثقافة والمبادئ، ولدخول هذا العالم ليس هناك صعوبة، المهم أن يكون هناك الاستعداد الشخصي لدى الإنسان نفسه وهذه المبادئ أسهل مما نتصور.

إنها مبادئ ثلاثة لصورة جميلة

1. الصورة يجب أن تحتوي على هدفٍ رئيسي. أي هدف، إنسان، حيوان، قارب، منظر عام، أو أي شيء من هذا القبيل، ولكن على الصورة أن تتحدث عنه. أو توصل إليه.

2. على المصوّر أن يركز انتباه المشاهد لتلك الصورة إلى الهدف نفسه. سواءً بحجم الهدف أو بلونه المخالف أو بحدته عن بقية الأشياء المحيطة به. وتحاشى وجود أي فراغ بالصورة عمومًا.

3. يجب على الصورة أن تكون بسيطةً للغاية وتحتوي على الهدف نفسه كأهم نقطةً بها. وتجنب التركيز على بقية المشاهد الأخرى المحيطة بالهدف.

هذه هي المبادئ الثلاثة التي تجعلنا نقف أمام الصورة الجميلة نتأملها ونركز انتباهنا عليها. وتجعلنا نتمنى الحصول على مثلها.

إن ما يجب على كل مصور عند التقاطه لصورةٍ ما أن يسأل نفسه عن هدفه. ولنفرض مثلاً أن شخصاً ما كان على شاطئ البحر، الوقت قبل الغروب بلحظات. أمواج البحر تتلاطم ببعضها. أطفال يلعبون على الشاطئ. قارب صغير يصارع الأمواج.

هذا الشخص يود أن يلتقط صورة لذلك المنظر. عندها يجب أن يسأل نفسه، ما هو هدفي الرئيسي وكيف أركّز الانتباه عليه؟ أين يجب أن أقف؟ هل يجب أن أقف بعيدًا عن الشاطئ أم على حافة البحر؟ أين يجب أن تكون الشمس؟ هل في منتصف الصورة أم على حافتها؟ هل أبرز الأطفال جميعًا؟ أم أن شخصا أو اثنين منهم يعبّران عن مرح الأطفال؟ أين يجب أن يكون القارب؟

هل في وسط الصورة أم على حافتها؟ كيف اجعل الصورة تبدو بسيطة وغير مزعجة ؟ ما هو دور صندوق النفايات الموجود على الشاطئ؟ هل أبرزه؟ أم يجب أن أخفيه من حيّز الصورة؟ لو أبرزته أين يجب أن يكون؟ لو حاولت إخفاءه كيف يجب أن يكون ذلك؟ هناك عوالم وعوالم لا ترى، ولكن الله عز وجل شاءت قدرته أن يعلم الإنسان ما لم يعلم، فوصل بعلمه إلى فنٍ التصوير الضوئي فأمكن أن يرى المرء بعينيه صورة التقطت على بعد آلاف الأميال. أو في أعماق البحار، أو فوق قمم أعلى الجبال، دون أن يذهب إلى هناك.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin