المكتب الأخضر .. كيف تجعل مكان العمل صديقا للبيئة

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

إن الاستجابة الخلاَّقة للبيئة يمكن أن تأخذ أشكالاً عديدة، ويجب أن يتعدّى الإحساس بالبيئة حدود الواجب الوظيفي إلى الإحساس الشخصي تجاه البيئة. ومن خلال هذه المقالة نسلِّط الضوء على الكيفية التي يقوم بها الموظفون بمساعدة البيئة، والتي تعود بأكبر مما هو متوقع، بحيث يتم تعزيز معنويات الموظفين، مما يؤدي إلى الشعور بارتياحٍ أعظم في الوظيفة.

المسؤولية الاجتماعية

إنَّ مسؤولية حماية البيئة مسؤولية جماعية، تتطلب تظافر الجهود جميعها، ويجب أن يتعدَّى ا لإحساس بالبيئة حدود الواجب الوظيفي إلى الإحساس الشخصي تجاه البيئة. إنّ كيفية إقامة الاستثمارات تحتاج إلى تغيير، والخيارات التي تُتخذ تتم على أساس العائد المالي، وقد تتجاهل التكاليف البيئية التي يجب أن تكون متضمنة في بندٍ ما، أي ما يسمى (إعادة تقييم الأثر البيئي). كما أنَّ هناك مسؤولية تقع على عاتق المستهلكين من حيث مدى استجابتهم للمنتجات التي تتمتع بالمسؤولية تجاه البيئة، أي ما تعرف به اليوم بالمنتجات الرفيقة بالبيئة. أو المنتج الآمن بيئيًا.

القيمة الاقتصادية

إن ما نعنيه بالقيمة الاقتصادية هو محاولة منع التلوث بدلاً من إنفاق المال على إزالة التلوث. فأصبح البيئيون ينادون بمبدأ منع التلوث أولاً، والالتزام بالنقاط الثلاث التالية:

  1. التقليل.
  2. إعادة الاستخدام.
  3. إعادة التدوير.

ففيما يتعلق بالنفايات فإنه يمكن تجنبها أو تقليلها، وذلك بتغيير المنتجات أو المواد الخام في عمليات الإنتاج، بحيث تكون مادة الإنتاج مُعدّة أساسًا ولها القابلية لإعادة التدوير، وبذلك يتم إحداث حوالي ألف وخمسمئة وظيفة تصنيعية، وهي أكثر بستة أضعاف بالمقارنة مع العديد من الوظائف التي توفرها مرافق النفايات.أما ما يتعلق بالطاقة؛ فإن المباني العامة تستهلك الثلث من ذروة استهلاك الدولة للكهرباء، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم في السنوات القادمة، مما يتطلب زيادة في عدد المحطات التي تولد الطاقة. هذا بالإضافة لما ينبعث من هذه المباني من غازات خطرة من وحدات تكييف الهواء؛ إذ ينبعث ما مقداره 25 % من غاز كلوروفلوركربون الذي يشكّل خطرًا كبيرًا، وبخاصة ما يحدثه من تدمير لغاز الأوزون الذي يشكّل الدرع الواقي للكون من أخطار الأشعة فوق البنفسجية.

لماذا التخضير؟

يعد تزيين الأراضي بعناصر الخضرة طريقة ضرورية للاستجابة البيئية؛ فشجرة واحدة تستهلك 26 رطلاً من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهي الكمية ذاتها التي تطلقها سيارة واحدة كل (11) ألف ميل. وتقلل الأشجار من التلوث الضوضائي ودرجة الحرارة، وتوفر الظل وتطلق الرطوبة في الهواء، هذا بالإضافة إلى أن النباتات عامل فعال ضد المواد السامة؛ فعلى سبيل المثال يصنف الأقحوان بأنه فعال في إزالة البنزين الملوث في غرفة تجريبية، وتعمل أزهاره على محاربة الترايكلورو إثيلين.

الاتجاهات نحو مكتبٍ أخضر

من الإجراءات التي يجب أن تؤخذ بعين الاهتمام في الاتجاه نحو مكتبٍ أخضر ما يلي:

1-الشراء
  • اشترِ أقلام حبر وأقلام تعليم (Markers) فيها مركبات كيميائية مائية.
  • اشترِ مشابك ورق معدنية عادية بدلاً من المشابك البلاستيكية أو المكسوة بالبلاستيك.
  • اشترِ دبابيس معدنية بدلًا من البلاستيكية.
  • أعد استخدام مشابك الأوراق.
  • استبدل القطع الصغيرة المصنوعة من البوليسترين، والتي تحتوي على الكلوروفلوركربون المستنفذ لطبقة الأوزون ببدائل لا تحتوي على الكوروفلوركربون.
  • أعد تدوير أنابيب الإضاءة الفلورية المستهلكة (والتي تحتوي على الزئبق وهو من النفايات السامة) والمقصود بذلك ليس على مستوى الأفراد وإنما تشجيع مثل هذه المرافق في الدولة.
  • لا تشترِ منتجات الأخشاب الاستوائية أو خشب الورد؛ إذ يساهم طلب المستهلك على منتجات الأخشاب هذه في تدمير غابات المطر الاستوائية. ولا بأس أن تستخدم الأنواع الأخرى مثل: خشب الزان، البتولا، البلوط، الصنوبر، اللاركس.
2- الحاسوب وملحقاته

من الواضح أن الحواسيب تعد جزءًا مكمّلًا للمكاتب الحديثة –وستظل كذلك–، فينبغي أن يكون هناك سياسة لتدوير الحواسيب وملحقاتها مثل إسطوانات الحبر في طابعات الليزر.

3-الطباعة

تتألف الأحبار من ثلاثة عناصر رئيسة: الصبغ والحامل والمثبت. وتشتمل أحبار الطباعة عمومًا –وبخاصةً الأصباغ– على الزرنيخ والباريوم والكادميوم والكروميوم والنحاس والرصاص والزئبق والسيلينيوم والزنك، والعديد منها معروفة بكونها مواد مسرطنة ومسمّمة للأعصاب، وأكثر الجوانب خطورة في الأحبار المستخدمة في الطباعة هي إطلاق مركبات عضوية من الزيوت البترولية المستخدمة في الطباعة هي إطلاق مركبات عضوية من الزيوت البترولية المستخدمة في عمليات الطباعة المرتبطة بالحرارة.لأن تبخّر هذه المركبات العضوية الطيارة يؤدي إلى تشكّل الأوزون “هناك فرق بين عنصر الأوزون (O3) ووجوده في الجو قريبًا من سطح الأرض؛ إذ يعد ملوثا للهواء، وطبقة الأوزون التي تعمل على حماية الأرض من الأشعة فوق البنفسجية” وفي هذا المجال يمكن استخدام الأحبار المركبة من فول الصويا، والتي من السهل إعادة تدويرها، لأنه من السهل إزالة أحبارها.

4- الورق

حسب الدراسات التي قامت بها وكالة حماية البيئة الأمريكية، فقد ثبت أن الموظف يستخدم ما مقداره (0.7 كغم) من نفايات الورق يوميًا، وهو يكفي لبناء جدار ارتفاعه 12 قدمًا. ويمكن في هذا المجال مراعاة الخطوات التالية:

  • اشتر أو استخدم ورقا مُعاد تدويره.
  • اصنع من قصاصات الورق دفتر مذكرات صغير.
  • استخدام مغلفات يمكن استخدامها مرة ثانية.
  • أجب عن المذكرات الداخلية برسائل خطية مكتوبة على الوثائق الأصلية.
  • استخدم وجهي الورقة للكتابة.
  • أعد تدوير الورق، إذ يمكن فصل النفايات الورقية عن غيرها من النفايات الصلبة.
5- الطاقة

تشكّل الإضاءة ما يصل إلى 40 % من مجموع الطاقة المستهلكة في مبنى حكومي، وفي هذا المجال يفضل:

  • الاستفادة من الإضاءة الطبيعية ما أمكن.
  • استعمال أجهزة مشغولية المكان التي تعمل على إطفاء الأضواء عندما لا تكون هناك حاجة إليها.
  • استخدام مصابيح فلورنستية محكمة، تدعى بالمصابيح المحكمة، تكون قدرتها (18 واط) إذ ينتج المصباح الواحد منها الإضاءة نفسها التي ينتجها مصباح متوهج قدرته (75 واط)، غير أنه أكثر منه بحوالي 13 مرة.

إن ما لا يهدر من الطاقة والورق والمواد لا يحتاج لدفع ثمنه، فحفظ الطاقة يقلل الضباب الدخاني، ويقلل الاعتماد على النفط المستورد، ويخفّف المطر الحامضي، ويحفظ الموارد للمستقبل.

6- المكتب
  • التلميع باليوريثين واستخدام الشيلاك الطبيعي والزيت المعدني وزيت بذر الكتان والتلميع بزيت جوز الهند، وزيت الزيتون، واستخدام الورنيش، والفريون غير السامة والشمع العجيني.
  • فرش الأرضيات بالسجاد القطني ذي البطانة المصنوعة من القنب دون وجود مواد لاصقة.
  • التهوية الجيدة للمكاتب.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin