تجربتي في كهف الملح

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

كنت في رحلةٍ صيفيةٍ في مدينة مرسى مطروح الساحلية، وكان من ضمن برنامج الرحلة المعد من شركة السياحة هو الذهاب في أحد الأيام إلى كهف الملح.

لفت انتباهي هذا الاسم، فرددته كثيرًا بيني وبين نفسي وأنا أتأمله لأحاول أستنبط ما الذي يدل عليه، وعلى الفور دخلت على الإنترنت وبحثت لأعرف ما هو كهف الملح، وما هي مميزاته؟

مميزات كهف الملح

1- يساعد على التخلص من الطاقة السلبية.

2- يساعد على التخلص من الشعور بالإجهاد.

3- يساعد على التخلص من الاكتئاب.

4- يساعد على التخلص من التوتر والقلق.

5- يحسّن الحالة المزاجية.

6- يساعد في شفاء الكثير من الأمراض الجلدية.

فكل هذه المميزات شجعتني لدخول الكهف ومعها أسباب أخرى مثل:

  • نستخدم الملح في حياتنا اليومية ويعتبر من موروثاتنا وعاداتنا، مثل تنظيف الشقة ومسحها بالماء والملح.
  • في الأفراح والمناسبات العائلية السعيدة يرشون الملح على المعازيم اعتقادًا أن هذا يمنع الحسد.
  • الزوج في السابق كان عندما يعود من عمله تجهّز له زوجته طبقًا بلاستيكيًا كبيرًا فيه ماء وملح ليضع قدمه فيه ليتخلص من الشعور بالإجهاد طوال يوم عمله.

فتوكلت على الله وقررت الدخول، وكانت أولى التعليمات قبل الدخول هو خلع الشراب والحذاء والدخول حافي القدمين.

ويعد هذا الكهف من أكبر الكهوف في الشرق الأوسط، ويقع تحت الأرض بحوالي 5 متر، الأرضية والحوائط والسقف من الملح الصخري، والملح كان مرتفعًا وكثيفًا في الأرضية، تمشي عليه وكأنك تسير على رمل الشاطىء، وقدمك تغطس في الملح حينها تشعر بزغزغة بسيطة في أسفل قدمك.

هواؤه بارد، إضاءاته خافتة وديكوراته بسيطة، لكي يكون مريحًا للعين ويبعث بداخلك شعور بالراحة والهدوء النفسي. وجلست على الكرسي الممدود، ومدّدت قدمي أمامي على الأرض، وجاء أحد العمال ودفَن قدمي في الملح، فسألته باستغراب لماذا تدفن قدمي؟

فقال لي وهو مبتسم إن راحة الجسد تبدأ من القدم.

وجاء عاملٌ آخر يخبرنا بمميزات كهف الملح، منها ما ذكرته في الأعلى، ومنها أننا نشعر بالارتياح والهدوء النفسي وتتحسن حالتنا المزاجية عندما نجلس أمام البحر ولو لمدة نصف ساعةٍ فقط، وأن الجلوس في هذا الكهف لمدة 45 دقيقة فقط يعادل الجلوس أمام البحر لمدة خمسة عشر يوم.

وأنهم يأتون بهذا الملح من جبال بعد سيوة بحوالي 150 كيلو، ويكون بالبداية قطعًا كبيرة مثل الجرانيت ثم بعد ذلك يكسرونه ليجعلوه مثل الرمل.

وقبل أن يغادرنا طلب منا الاسترخاء التام واستغلال الجلسة في الدعاء أو الذكر أو الاستغفار وعدم إرهاق الذهن في التفكير. وأبلغنا بأنهم عادةً يُسمعون الزائرين القرآن الكريم، أو موسيقى كلاسيك.

ولم يسألنا ماذا تريدون أن تسمعوا، إذ فجأةً خفتت الإضاءة أكثر من الأول، معلنًا بذلك بداية الجلسة، وسمعنا تلاوة القرآن الكريم.

وسندت رأسي على الكرسي وغمضت عيني وأرخيت يدي وقدمي، وبدأت أتنفس ببطءٍ من بطني للاستفادة بأقصى شيء من استنشاق اليود. ومن شدة حالة الاسترخاء التي كنت عليها، كنت أسمع دقات قلبي، وأشعر بدقاتٍ في قدمي.

وسكت صوت القرآن، وعادت الإضاءة كما كانت على حالتها الأولى، وفوجئت أن الـ45 دقيقة قد انتهت، والحقيقة أنها مرت علي كأنها خمس دقائق. وعندما خرجت من الكهف وقفت مع الأشخاص الذين زاروا الكهف أكثر من مرة، فقال لي قل الحمد لله أنك بخير.

فسألته ماذا تقصد؟

فأخبرني بأن هناك بعض الناس عندما يدخلون الكهف ويستمعون لصوت القرآن يُصابون بتشنجاتٍ شديدة في أجسامهم تجعلهم يقعون على الأرض، وأن هؤلاء الناس يكونون ممسوسين من الجن.

فقلت الحمد لله.

في النهاية

الحق يقال أني دخلت هذا الكهف وأنا أشعر بصداعٍ شديدٍ في رأسي، وخرجت بفضل الله بدون هذا الصداع.

وسمعت أيضًا لتشعر بتحسّنٍ كبير وملحوظٍ في نفسيتك أو في جسدك. لا بد من أن تدخل الكهف على الأقل ثلاث مرات، وليكن كل أسبوع أو كل شهر مرة.

ولكن لو كنت تفكر في دخول كهف الملح في أي مكان، لا أستطيع أن أقول لك إنه سحر، تدخل الكهف مريضًا ومحمولًا على النقالة، وتخرج منه وأنت تركض.

ولكن قررت بإذن الله أن في أي زيارة قادمة لهذه المدينة سوف أدخل الكهف مرة ثانية.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin