تسع أفكار ثورية غيّرت العالم – هل تأملتها من قبل؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

تصوَّر عالمًا خالٍ من “الصفر”؛ ذلك الرقم الساحر الذي قدم لنا كل شيءٍ بدايةً من الجبر البسيط إلى فيزياء الكم، التي تشكّل أساس الحوسبة الحديثة للبرمجة الثنائية. الصِّفر هو أحد المفاهيم التي غيرت مسار العالم، لذلك في الواقع لم نكن لنصل لحياتنا الحديثة لولا وجوده.

لقد جمعنا لكم قائمةً من تسع أفكار يجب أن تكون البشرية شاكرةً لها

1. الزراعة

اسأل الناس عن أكثر الثورات التاريخية أهميةً وقد تتضمن أجوبتهم؛ الثورة الصناعية، الثورة المعلوماتية أو ربما الثورة الفرنسيّة. لكن لولا ثورة العصر الحجري، لا شيء مما ذُكر سيكون له وجود. إنها تلك الفترة من الزمن، منذ أكثر من 14,000 سنة، التي يمكن أن تعود لها الزراعة الحديثة. الزراعة جعلت المجتمعات البدائية قادرة على بناء مساكن دائمة. لم يعد الطعام هو الدافع الوحيد للبقاء، والطريق كان ممهدا لتطوّر نظام الحكومات والتجارة والتخصص الفرديّ.

2. العقل اللاواعي

عندما قال فرويد – الأب الروحي لعلم النفس – أن أفعالنا ليست محكومةً دائمًا بأفكارنا الواعية، وليست كذلك أيضًا في أفضل اهتماماتنا، قام بتشكيل أساس فكرة أن الفضول قد ينتاب الأفراد عن أنفسهم ليدرسوا عقولهم. وآمن أن الناس الذين يتحدثون في حالاتٍ معينة تأتي أفكارهم من اللاوعي أو من زلات اللسان؛ ومن هنا جاء مصطلح “الانزلاق الفرويدي Freudian slip”. تغلغلت أفكاره في الثقافة العامة لدرجة أن معظم ما نفهمه عن الجنسين والعلاقات والأفلام والكتب قد يُرى كانعكاسٍ للمنظور الفرويدي.

3. النسبية

معادلة ألبيرت آينشتاين E=mc2 “تكافؤ الكتلة والطاقة” هي أشهر المعادلات على الكوكب. المعادلة المستخلصة من نظريته النسبية، تقترح أنه يمكن تحويل كميات الكتلة الضئيلة إلى كمياتٍ كبيرة من الطاقة. كان للنظرية تأثير هائل على المجتمع؛ فقد مهّدت الطريق لتطوير الطاقة النووية، التي خفّفت – جدلا – جزءًا من اعتماد المجتمع على الطاقة غير المتجددة كالفحم والنفط. فضلاً عن القنبلة الذرية، التي كان لها تطبيقات كبيرة في المجال العسكري، كمزامنة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الذي هو عبارة عن شبكة من الأقمار الصناعية التي ترسل إشاراتٍ راديوية بسرعة الضوء للمستقبلات حول العالم. لذلك، في المرة القادمة التي يقودك فيها نظام الملاحة في سيارتك إلى المنزل دون أخطاء، تذكَّر أن تشكر آينشتاين على تجنب توهانك ووصولك للمنزل.

4. التلقيح

لقاحات العصر الحالي متاحة على نطاق واسع للأمراض الشائعة التي كانت في السابق خطرًا على الحياة، بالإضافة لظروفٍ أكثر شدة كسرطان الرحم. يُعتقد أن أصل اللقاحات – التي تتضمن تزويد الجسم بمضادات تحثه على إنتاج أجسام مضادة تزيد من مناعته إزاء مرضٍ معين – يعود للقرن السابع عشر في الهند. البشر الحديثون مدينون لأجل الرعاية الصحية الأفضل والأعمار الأطول لهذا الابتكار.

5. حقوق الإنسان

رغم أن مفهوم “حقوق الإنسان” قد ناقشه الفلاسفة لقرونٍ طويلة، إلا أن أحد أوائل الإنجازات كان “البيان العالمي لحقوق الإنسان” الصادر عن الأمم المتحدة، الذي أكّد المفهوم بعد أهوال الحرب العالمية الثانية. لحظة الإنجاز التالية كانت في 1961 عندما كتب محامٍ بريطاني يُدعى (بيتر بينينسون) مناشدةً صحفية، بعنوان المساجين المنسيّون، تدعو لحملةٍ دولية لمحاربة فكرة سجن الناس لمعتقداتهم السياسية أو الدينية. كان هنالك تجاوب كبير وأُسّست منظمة العفو الدولية. ومن وقتها، منظمات أخرى مثل “هيومان رايتس ووتش” انبثقت عن منظمة العفو، مؤديةً أعمال حيوية للناس الغير القادرين على دعم أنفسهم.

6. شبكة الإنترنت

في غضون عقود من وقتٍ ما اخترعها العالِم الإنجليزيّ (تيم بيرنرز لي) عام 1989، تطوّرت شبكة الإنترنت من بضع صفحاتٍ إلى مئات المليارات منها، بأفضل التقديرات. بين كل هذه الصفحات يوجد عدد لا يحصى من المواقع التي توصل الناس للمعلومات والفرص التي لم تكن متوفّرة سابقًا. ورغم أنّ الحريّات المتاحة على الإنترنت ليست جميعها إيجابية، إلا أن حقيقة أنّه في العصر الحاضر يمكن لأي شخصٍ أن يكون – على سبيل المثال – صحفيًا أو موزعًا موسيقيًا (DJ) أو مخرجًا تُغيّر حياتنا يوميًا. لكن التأثير الكامل لهذا التطوّر على المجتمع الإنساني لن يظهر إلا مع مرور الوقت فقط.

7. الصابون

من الصعب أن نتخيل مجتمعًا ليس فيه صابون. يعود تاريخه للعصور القديمة، لكن ثورة النظافة العظيمة بفضل الصابون لم تحدث حتى منتصف القرن التاسع عشر، حينما لاحظ طبيب هنغاري يعمل في فيينا ويُدعى “إيجناز سيملويس”، لاحظ أن الأطفال الرضّع تكون نسبة موتهم أكبر عندما يسلمهم طلاب طب بدلاً من الدَّايات. وأدرك أن طلاب الطب أجروا عمليات التشريح قبل التوليد، ولوّثوا أيديهم بالميكروبات. حثّ الطبيب المجتمع على نظام لغسل اليدين وانخفضت وفيات الرُضّع بصورة ملحوظة موضّحة فوائد غسل اليدين.

8. الصفر

رغم أن الصفر كان موجودًا من زمن البابليّين، إلا أنّه لم يدخل نطاق التفكير الغربي حتى القرن الثاني عشر حينما قام عالِم رياضيات إيطالي، يُدعى (ليوناردو فيبوناتشي) بذكر “الصفر” في كتابه “ليبري أباتشي”. وبمجرّد اعتماد هذا المفهوم، أضحى الطريق ممهدًا لمفهوم الكسور العشرية، مما سمح للبشرية بالتقدم في معرفتها بعلوم الرياضيات والمنطق. كما أنه أعطانا كل شيء بدايةً من الجبر البسيط إلى الفيزياء الكمية وعلم الصواريخ، إلى الشيفرة الثنائية؛ وهي اللغة الأساسية لجميع الحواسيب الحديثة.

9. الجاذبية

جميعنا نعرف القصة الشهيرة للتفاحة التي سقطت على رأس السير إسحاق نيوتن وألهمته لابتكار مفهوم “قانون الجاذبية العالمي” لكن على الأغلب هذه قصّة ملفَّقة. لكن مهما كانت الطريقة، إلا أنه لا شكّ في أن بصيرة نيوتن ثاقبة؛ فقد افترض أنه إذا وصلت الجاذبية لقمة شجرة وجعلت تفاحة تسقط على الأرض، ربما تؤثر أيضًا على مدار الأرض وربما مدار القمر أيضًا. نحن نعلم أن الجاذبية تؤثر على كل شيء من المد والجزر إلى الحمل الحراري، وما تزال معادلات نيوتن تستخدم في أمورٍ مثل جعل أنظمة التدفئة أكثر فاعلية إلى أمورٍ مثل إرسال أقمار صناعية إلى الفضاء.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin