تعلمي إستراتيجية التورية من أجل إطعام طفلك الخضروات والفاكهة

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

الخضروات والفواكه من أهم الأطعمة التي تتمنى كل أم أن يقبل عليها طفلها ويتناولها بحبٍ دون مخططات ومناورات ومحاولات مستميتة لإقناع الطفل بأن هذه الأطعمة مغذية ومفيدة لنمو جسده وعقله بشكلٍ صحي.

ينصح الأطباء بأن تبدأ الأم في إعطاء الطفل مختلف أنواع الأطعمة منذ الشهر السادس، فتبدأ الأم تفكر في كيفية فعل ذلك بطريقةٍ تحبب الطفل في تناول الطعام تدريجيًا، فهذه المعركة مهمة وحاسمة ولا بد من أن تضمن كل أم فوزها فيها.

تعد الأم الفواكه والخضروات بطرقٍ خاصة تسهل على الطفل تناولها، أحيانًا يتم سلق الخضروات والفاكهة ويمكن أن يستخدم محضر الطعام لجعلها أسهل في البلع أو يتم هرسها بشوكة الطعام، وقد تضيف عليها الأم الزبادي أو حبوب الأطفال، تجرب الأم الكثير من الطرائق. بالطبع الطفل في هذا السن يتغير باستمرار ويتغير معه ذوقه في الطعام، وبالتالي لا بد أن تجدد الأم في المذاق والنكهات وحتى طرق التحضير، قد تلجأ الأم إلى الأغاني لإلهاء الطفل أثناء تناول الطعام أو إلى برامج التلفزيون أو إلى الألعاب الإلكترونية، المهم أن يتناول الطفل طعامه كاملًا.

تنتهي هذه المرحلة تقريبًا مع ظهور الأسنان وتشعر الأم بفسحة أمل، لا مزيد من سلق الأطعمة أو هرسها أو تحضيرها بشكلٍ خاص، فالطفل الآن بإمكانه تناول كل شيء مع باقي أفراد أسرته بشكلٍ طبيعي، لكن للأسف غالبًا ما يهرب هذا الأمل ويتحطم على صخور الواقع حين يفضل الطفل الأطعمة السريعة والحلويات على الطعام الصحي والمفيد واللازم.

دعيني أخبرك أنني مررت بكل هذه المراحل وأحاول في كل وجبة أن أشرح فوائد كل طبق على طاولة وكيف أنه سيسهم في بناء الجسد والعضلات والقوة والذكاء، الأمر مرهق وموتر وكثيرًا ما ستصابين بالإحباط.

لكني بدأت منذ فترة في اتباع منهج آخر بجانب منهج الإقناع بالطبع وهذا المنهج هو “التورية” نعم التورية، بدأت أخبئ كل المواد المغذية بغلافٍ يحبه طفلي لكي أقدمها له ويتناولها بحبٍ دون أن يدري أنني حققت هدفي وأطعمته الخضروات والفاكهة.

شربة الخضروات بالمعكرونة

90% تقريبًا من الأطفال يحبون المعكرونة ويفضلون تناولها دون سواها، لكن المعكرونة وحدها لن تعطيهم الغذاء الكافي الذي يحتاجون إليه، لذا لما لا نجرب أن نضيف لها بعض الأشياء؟

في البداية كنت أضيف الكوسة والجزر على استحياء، ولكن بمرور الوقت اكتسبت الجرأة لأضيف الشبت والبقدونس والبطاطس والبازلاء والفاصوليا وأحيانًا أضيف قطع من اللحم أو الدجاج، أحضّر الخضار وحده على البخار حتى لا يفقد أهميته ولونه الجميل ومن ثم أضيف المعكرونة، وجبة متكاملة في طبقٍ واحد ومشبعة وتحمل كل القيم الغذائية التي يحتاج إليها الطفل.

الإسباجيتي بكرات اللحم

تبدو وكأنها وجبة إيطالية، لكنها لا تمت لإيطاليا بأي صلة، هي عبارة عن لحم مفروم ويضاف إليه البصل والخضروات، تُطهى كرات اللحم أولًا ومن ثم نضيف صلصة الطماطم الطبيعية وبعدها الإسباجيتي، جربت هذه الطريقة أكثر من مرة مع أكثر من طفل ونجحت نجاح مبهر. بالطبع يمكنك إضافة الخضروات إلى الإسباجيتي مثل الفلفل المقطع والطماطم والزيتون.

شطيرة البيتزا

أعلم أن الاسم غريب بعض الشيء، ولكنها وجبة ممتعة أنا شخصيًا أقدمها لأسرتي وأحبها للغاية، ببساطة وبدلًا من إعداد البيتزا في المنزل بالشكل التقليدي، والذي يسمح للطفل بإزالة كافة المكونات والخضروات منها يمكنك أن تعدي شطيرة البيتزا، حيث يتم تقسيم العجين إلى كرات صغيرة وتفرد كل كرة ويتم وضع الحشو بالداخل، وهذه فرصتك الذهبية لإضافة الخضروات وأحيانًا البيض أيضًا، ولكن يجب أن تزيدي جرعة الجبن حتى تخفي أي طعم قد لا يستسيغه الطفل.

أغلقي الشطيرة ودعيها تنضج في الفرن، وقدميها لطفلك، سيتمكن من حملها بسهولةٍ وتناولها دون أن يلوث يديه أو ملابسه ولن يكتشف المكونات وسيتناولها كلها دون تعليق، صدقيني أول مرة قمت بشطيرة البيتزا جلست خلف ابني أشاهده يتناولها وأنا لا أصدق ما يحدث، لقد كان يلقي كل الحشو من البيتزا فيما سبق.

كريب حلو بالفواكه

إن كان طفلك لا يحب تناول البيض والحليب فلا تقلقي لدي الحل، يمكنك خلط كوب من الحليب وآخر من الدقيق مع بيضه ومن ثم إعداد رقاقاتٍ رفيعةٍ من الكريب وحشوها بكل ما لديك من فواكه أو مربى أو عسل أو شكولاتة، يمكنك تقديمها في الإفطار أو بعد الغداء وستعجب طفلك بالتأكيد.

الطفل أحيانًا كثيرة يكون صعب الإرضاء ويجب ألا نتركه يتصرف كيفما يشاء، علينا أن نحاول ونجرب معه بكل الطرق حتى نعطيه ما يحتاج إليه من اهتمامٍ وغذاء، ابتكري مع طفلك ولأجله.

الآن حان دورك لتخبرينا في مقال كيف تقدمين لطفلك الخضروات والفاكهة؟

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin