ثلاث عبارات تشحذ الذهن وتذكي العزيمة

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

عَنْ أو بِ أو مِنْ خلال اللغة نفكر، ومن غير ريبٍ أننا نستعمل الكلمات في التفكير، ونمتطي العبارات لتقودنا لوجهتنا. فيمكن أن تذهب لوجهتك الفكرية بحمار الكلمات! أو خيلها! أو ربما بمرسيدسها!.وعليك أن تضع في ذهنك أن الناس سيهرعون لاستقبال السيارات الفارهة بالترحاب والبشاشة والقبول، ولك أن تتخيل وأنت تُقْدِمُ على الجماهير الحاشدة بحمارك فينصرفون عنك غير مبالين بما تقوله وتعبّر عنه.والبُشرى هنا أنك لا تحتاج إلى مبلغٍ مالي لشراء سيارةٍ تلفتُ الأنظار وتخلبُ الألباب وتجعل الآخرين ينصتون إليك؛ فكل ما عليك فعله هو انتقاء الكلمات البراقة لتظهر نفسك أمام من حولك ليتلقوها كأفضل ما يُستقبل به كلام.وماذا إذا قلت لك أن الجمهور هم أنت، والخطيب هو أنت! فحديثنا الداخلي المستمر في صوتنا الداخلي هو واحد من عوامل الهدم أو البناء، التحفيز أو الإرجاف، الإحباط أو الحماس والنجاح هنا هو أن تدير المناظرة أو المحاورة بالشكل الذي يخدم أهدافك وتذكّر أن المرسيدس ستوصلك إلى وجهات أجمل من وجهات الحمار.

إن مع العسر يسرا

أول جملة هي قوله تعالى: {إن مع العسر يسرا*إن مع العسر يسرا} ولن يغلب عسرٌ يسرين. ويتوارد إلى أذهننا كلمة “بعد” وليس كلمة “مع”، وهناك فرق كبير بين “بعد” و “مع”؛ “فمع” تعني أنه في الآن الواحد هناك عسر ويسر يمشيان جنبًا إلى جنب ويتزاحمان، والمفرح في الموضوع أن اليسر أقوى وأكبر وهو الغالب كما قال عليه الصلاة والسلام. فكلمة العُسر في الآيتين جاءت بأل التعريف، و”يُسر” بنكرة، ومعنى هذا أن العسر واحد واحتمالات “يُسر” لا نهائي والحسن في هذا أنهما يمشيان بعضهما مع بعض. فعند العسر تشوّف لمواطن اليسر في ذلك فهي موجودة في زمان ومكان العسر ويومًا ما سيعم النور كل الظلام.

مكانك تُحمدي أو تستريحي

ثاني عبارة هي بيت من الشعر يقول: وَقَوْلِي كلَّما جَشَأَتْ وجاشَتْ … مَكانَكِ، تُحْمَدِي أَو تَسْتَرِيحِي. يقول البرفسور طارق الحبيب: “لما كنت أدرس الطب في الخارج وفي بعض الأيام كانت تزاولني لحظات فتور ورغبة في الاستسلام والرجوع إلى الوطن، حينها أنظر إلى الورقة المعلّقة على الباب والتي كُتب فيها …… مكانك تُحمدي أو تستريحي”وعند ترديدك هذه الكلمة أنت تضع نفسك بين خيارين، الأول أن تصل لمبتغاك فتحمد العمل الذي قمت به. وإما أن تستريح بمواصلة العمل على تحقيق الهدف الذي تصبو إليه، والخيار الثالث هو الاستسلام ومن ثم تأكلك الندامة قضمةً قضمة. فضع نفسك بين الخيارين لا ثالث لهما، بلوغ الهدف أو مواصلة الطريق. وتذكّر لا خيبة أمل أكثر منها عند الاستسلام.

ابقَ جائعًا، ابقَ أحمقًا

ثالثًا: وهي كلمة جميلة جدًا اعتاد ستيف جوبز أن يقتبسها وهي: “ابقَ جائعًا، ابقَ أحمقًا” وكلنا نطمح للعظمة بأن تكون أسماءنا مدونة في صفحات التاريخ، ولكن في كثيرٍ من الآحيان نقنع راضين بأول النتائج ثم نركن إلى الدعة والإرتخاء.ولكن بهذا “التكنيك” وهو البقاء في حالة المتضوّر جوعًا، ومهما أكل فهو يظل جائعًا للمزيد. ولو ذهبنا لتصور أن ستيف جوبز مؤسس أبل رضيَ بكمبيوتر أبل الإصدار الأول واتجه للإدارة والبيع وخدمة العملاء لم نكن لنحظ اليوم بعملاق الهواتف الذكية -وهي بحق ذكية- مثل الآيفون أو غيرها، لأن نجاح الآيفون في العقد الماضي جرّ معه الشركات الأخرى. ولو لم يبقَ في وضعية الأحمق التوّاق للمعرفة والتعلم عن كل شيء لما وصلت أبل إلى ما وصلت إليه.وأخيرًا أقول: اصنع عباراتك بنفسك ولتتخيّر منها ما يجعلك أفضل.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin