خمسُ معارك الخسارة فيها فوزٌ عظيم!

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

من سُنن الحياة التعب والشقاء، الحزن والألم. في كل مرحلةٍ من مراحل حياتنا نمر بفتراتٍ انتقاليةٍ لنتطوّر ونكبر وننضج ونصل إلى مستوى مختلف عن المستوى الذي كُنا نركُن فيه وننام.

المسؤوليات الجديدة، الطريق المجهول، الاختيارات الصعبة، العيش في الغربة والوحدة المُجبرون عليها أحيانًا، من أسوأ ما قد يمر به الإنسان. تثقل الدنيا عليك وتنهال الأوهام والمخاوف على أفكارك وتتضخم كلما تضخم جهلك بالحياة وطبيعتها.

ليس كل معركة يجب أن تقاتل فيها، وليس كل معركة في الحياة هدفها الوحيد الفوز بها. فالحياة بعمق التجربة، بما تستخرجهُ من مفاهيمٍ وقناعاتٍ صحيحة تجاه المواقف والناس وعنك أولًا.

أن تستفيد وأن تعي وأن تصبح أكثر مرونةً وتقبّلًا لمجريات الحياة، فلا أصعب في هذه الحياة السريعة التغيّر من شخصٍ يريد أن يُبقي كل ما حوله وكل من حوله كما هو وكما هم، لن يتغير ولن يتطور ولن تسير حياته كما يجب لها أن تكون. عندما تكبر تريد أن تصبح أكثر حرية وأن تعبر عن رأيك وعن حقوقك، وهذا كله من حقك فعلًا، ولكن عليك أن تعرف كيف تستحق حقوقك، وكيف تعبّر عن رأيك وتتقبل نقد الآخرين لك.

5 معارك للحياة خسارتك فيها فوز

1- إثبات رأيك ووجهة نظرك

أعتقد أنك تتذكر ذاك النقاش الحاد بينك وبين أعز أصدقائك حول موضوعٍ ما أو معتقدٍ ما، وغالبًا انتهى النقاش بالغضب والخصام بينكما، وربما تتكرر تلك النقاشات كثيرًا في وسط عائلتك ومع أبنائك وزملائك في العمل. اقطع هذه الدائرة التي تدور واخرج منها، وفّر طاقتك واستثمر علاقاتك في أجواءٍ أفضل، لكل شخصٍ معتقداته، وحتى الشخص نفسه يناقض ذاته بين اليوم والليلة، فلا تستغرب لو ناقضت أمرًا كنت من المتطرفين فيه، تقبّل الناس وكن محترِمًا لآرائهم ومنصتًا، وتعلّم كيف يتسع صدرك لعلمهم أو لجهلهم.

2- إثبات نفسك

ربما قد مررنا جميعًا بها. تريد أن يكون القرار لك والكل يسمع لنصحيتك وأمرك ومشورتك، الشخص الوحيد الذي يجب أن تثبت له قوتك ونجاحك هو أنــت، اثبت لنفسك أنك سعيد دون أن تظهر للآخرين ذلك، أنك تستطيع الاعتماد على نفسك وخلق عالم وجو خاص بك، أن لديك الكثير من الأحلام والأمور والمعتقدات التي تخصّك وتخدم نيتك في المستقبل. فربما لو شاركت أملك مع المحبطين لانطفأ، وربما لو أخبرت الجميع عن أحلامك لتهاونت فيها، ولو أظهرت لهم نجاحاتك قللوا منها واستهانوا بها.

3- الحصول على الأفضل دائمًا

الجميع يؤمن بأنه يستحق الأفضل، الأجمل والأغلى، ولكن هل هذا ممكن؟ الكون مليء بكل شيء، ولكن الكل سيحصل على ما يتعب لأجله وما يعطيه من وقته وجهده وإيمانه؛ لذا لا تشعر بأنك مظلوم وتصبح متطلبًا فقط لأنك تشعر بأنك تستحق، اعمل على ما تؤمن أنك تستحقهُ.

4- الحصول على الأشياء بسرعة

تريد جسمًا ممشوقًا؟ -وأنا أيضًا أريد ذلك- ولكن متى تريده هل الآن لأجل إجازة الصيف؟ تخرجت من الجامعة وأعددت سيرتك الذاتية وقدمتها؟ وماذا إذن؟ هل تريد أن تحصل على الوظيفة الآن بعد أول مقابلةٍ شخصيةٍ لك؟ لو فكرت بهذه الطريقة في كل جوانب حياتك لأصبحت شخصًا بائسًا وغاضبًا لأن أفضل الأمور دائمًا تأخذ وقتًا  لتحدث، وما فائدة أن تحصل على كل شيءٍ في الوقت الذي طلبته؟ الأمور التي تأتي بسرعة .. تذهب بسرعة.

5- التغيير

عندما تصبح لديك الكثير من المسؤوليات وأنت لم تعتد عليها، عندما تأتي أيام العمل بعد إجازةٍ طويلة نسيت فيها صوت المنبه. قد تحارب لأجل هذا التغيير وتتشكى منه ويصعب عليك التأقلم. وفّر وقتك وطاقتك، واعرف أنه ما دامت حياتك تتغير ولو بأي شكلٍ كان، فهي في صورتها الحقيقية للحياة، لأنها تتغير والناس يتغيرون وعلاقاتك تتغير وأنت ستتغير، أحِب هذا التغيير ولا تنتظر الحياة لتُغيّرك. غيّر بنفسك.

خذ هُدنة سلام مع الحياة وأخبرها أنك ستتقبل معاركها القادمة بمرونةٍ وتعلّم، وتذكّر دائمًا (الوعي يحميك من الألم) فكن واعيًا لمعارك الحياة. ما المعارك التي يجب أن تفوز بها؟وما المعارك التي الخسارة فيها تعتبر مكسبًا ونضجًا وحكمة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *