خمس نصائح تساعدك على التواصل الإيجابي مع الأطفال

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

كان أطفالي في المنزل لقضاء العطلة الصيفية التي لا تقل عن إسبوع من الآن، وأنا على أتمِ الاستعداد للاستماع إلى تذمرهم الذي يدور حول شعورهم بالملل، ومشاهدة شجارهم مع أشقائهم، وملاحظة القليل من عدم الاحترام تجاهي عندما أعطيهم تذكيرات عن المهام التي عليهم إتمامها. بينما أنا لا أُبالي بتصرفاتهم الغير محمودة، كما أني أعرف من خبرتي لمدة عشرين سنة كأم أن الصُراخ أو التقليل من عزيمتهم، لن يغير من المواقف السلبية. بل إنها قد تجعلهم أسوء مما بدوا عليه. لِذا أحاول فرض ما أعرف أنه يؤدي إلى نتيجة عن طريق التواصل بشكلٍ إيجابي. يستجيب الأطفال بشكلٍ حسن إلى اللباقة. فطفلك يفسر كلماتك ونبرة صوتك كرسالة مباشرة تُعبر عن قيمة ذاته.

 خمس نصائح تساعدك على التواصل الإيجابي مع الأطفال

١• نبرة الصوت أمرٌ في غاية الأهمية

نبرة الصوت مهمة ولا تقِل أهميتها عن الكلمات التي تستخدمها عند التحدث مع شخصٍ آخر. الأشخاص والأطفال خاصةً، يتوجهون للاستجابة لطلبك عندما يستمعون إلى صوت لطيف أكثر من كونك شخصٌ يلقي عليهم الشتائم أو يتصرف معهم بأسلوبٍ غليظ ممزوجًا بمشاعر فظة.

فكِر بها، عندما يريد زميلك في العمل أو زوجك أو حتى شخص غريب في االبقالة لفت انتباهك، هل يستخدمون نبرة شديدة للتحدث معك أو يتحدثون بهدوء ليجعلونك تعرف أنهم يحتاجون شيئًا منك؟

على سبيل المثال، عندما واجهت الموقف مع ابني المراهق وتجاهلني تمامًا عندما حان دوره لإخراج القمامة من المنزل فقمت بمقاطعة ما كان منغمسًا فيه، وقفت أمام التلفاز بهدوء وذكرته بنبرة صوتٍ واقعية (مرحبًا كونور، لست متأكدة إذا كنت قد سمعتني في المرة السابقة، لكنك تحتاج إلى أن تأخذ القمامة خارجًا الآن حتى تتمكن أختك من الإنتهاء من المطبخ). إذا احتاج الأمر أن أنبهك مرة أخرى، سيُغلق التلفاز. قد أقوم أيضًا بتدليك كتفيه وأمازحه قائلةً (على حدِ علمي، القمامة لا تستطيع المشي وإخراج نفسها بنفسها).

يمكنني عادةً الحصول على ضحكة مكتومة منه وهذا يساعد على الحفاظ على جعل مستويات التوتر منخفضة بيننا.

٢• استبدل الانتقاد بالمديح والثناء

انتقاد الآخرين يمكن أن يعطي نتائج عكسية إذا كان ناتجا عن الغضب أو الإحباط. إذا كنت غالبًا تنتقد الأطفال، هذا يجعلهم يشعرون بالفشل ومن الممكن أن يتسبب في تدني حبهم لذاتهم ونقصٍ فيه ثقتهم بأنفسهم.

لذلك، بدلًا من أن تشير إلى الأشياء التي لا يقومون بفعلها بشكلٍ جيد، استخدم الإلهام لتشجيعهم على القيام بها.على سبيل المثال، إذا استمرت ابنتك بالتعثر في رياضيا ولا زالت تكافح في علم الهندسة والكيمياء وقد لا يُسمح لها المشاركة مع الفريق في رياضة كرة المضرب التي تُقام في المدرسة طالما لم تقُم برفع درجاتها للأعلى، لا تنتقدها لمخرجاتها الدراسية الضعيفة وبدلًا من ذلك استخدم لغة التحفيز لتشجيعها مثل (أنتِ تعملين بجِد مع معلمتك، ودرجاتك تتحسن بالفعل، لا تستلمي، نحنُ نوجهك من أجلك).

٣• استخدم أسماء مُحببة وتسميات إيجابية

يعُد استخدام الألقاب الفظة للنداء وسيلة سيئة لتسمية الشخص، خاصةً الطفل. مؤخرًا، كنت في منزل أحد الأصدقاء وعندها أسرع ابنها ذو العشر سنوات إلى المنزل بعد المدرسة وألقى بحقيبة ظهره على طاولة القهوة وحطم المزهرية التي ورثتها عن جدتها، تحولت المزهرية إلى قطع صغيرة. أصبح وجهه الذي كان متحمسًا بعد الانتهاء من المدرسة مرعوبا من الحادثة التي تسبب بها. هرعتُ بمغادرة منزلهم بسرعةٍ قدر المستطاع، بالرغم من أني سأكون سعيدةً لو بقيت. بدًلا من أن تفقد صديقتي التحكم بأعصابها وتنعتهُ باسمٍ مثل (أخرق) أو (غبي) قالت: (لا بأس يا عزيزي، كان حادثًا وبالإضافة إلى ذلك، لم تكن واحدة من أشيائي المفضلة في الغرفة على أية حال). أشرق وجهه وعادت إليه الحياة وارتاح بعدما علِم أن والدته لم تنزعج، وهذا عائدٌ إلى أنها لم تستخف بهِ، خاصةً أمامي.

القضاء على التعليقات المُحبِطة مثل (أنت ضعيف) (أنت دائمًا تزداد سوءا) أو (أنت السبب في تأخرنا بشكلٍ مستمر) ، دائمًا ما تجلب تسميات السلبية ونتائج سلبية، وهذا عكس ما نُريد تحقيقه، بينما تجلب التسميات الإيجابية نتائجًا إيجابية ويرون الأطفال أنفسهم كمُنتصرين. استبدل التسمية المُحبطة بتسمية إيجابية مثل ( وعدنا الجدة أن نتواجد في منزلها في الساعة الخامسة مساءًا ، لذلك لُطفًا اجعل أشيائك جاهزة في رُبع ساعة أو سنترُك معداتك الرياضية وراءنا).

٤• كُن حنونًا غالبًا

عندما يسمعُ الطفل عبارات مثل (أنا أُحبك) أو (كيف تجرِي الأمور؟) أو لاحظ طفلتك أنكِ أوقفتِ ما تفعلينه عندما تدخل إلى الغرفة وحييّتها بإبتسامة حُب فإن هذا يعني العالم كله لدى الطفل، بالرغم من أنهم لن يعترفوا بها أبدًا، وهذا الشيء نفسه ينطبق أيضًا على الشباب والأطفال الذين في سن الكلية أيضًا. عندما تُبين حنانك وعطفك على أطفالك وعلى أفراد العائلة جميعها، فإنك تُظهر لهم مدى أهميتهم لديك، هذا يساهم في إيصال أفضل الرسائل الإيجابية التي يمكن أن تقدمها لهم أكثر من أي وقتٍ مضى.

٥• تحدث بإيجابية عن أطفالك في حضورهم

غالبًا، بعد وقوع حادثٍ سلبي، نحن الوالدين نريد أن نناقش ما حدث مع الزوج أو الزوجة بعد عودتهم من العمل. إذا كان طفلك يشارككم نفس المكان، لا تدخل بأية نقاش حتى تتأكد أن طفلك ليس بإمكانه أن يسمعك. مناقشة السلوكيات السيئة في حضورهم وأثناء استماعهم يمكن أن يوصل الأمر لتعزيز السلوك السيئ كما أنه يُلحق الضرر بثقة الطفل بنفسه. إذا كنت تريد مناقشة حادث سلبي مع طفلك اتركه واحتفظ بالنقاش عن الحادثة على انفرادٍ معه. في نفس النقطة، إذا لم يكُن لديك شيء إيجابي تودّ مشاركته، لا تقُل شيئًا على الإطلاق. 

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin