ظاهرة عدم تناسق الوقت.. لا تسويف بعد اليوم

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

خلال لحظاتنا الأكثر إنتاجية وعندما نكتشف كيفية التوقف عن التسويف والبدء بإنهاء المهام بكل سهولة، نشعر بالرضا والإنجاز.

اليوم سنتحدث عن كيفية جعل تلك اللحظات النادرة من الإنتاجية أكثر فعالية، لكن أولًا لنجيب عن هذا السؤال.

لماذا نماطل؟

كشفت أبحاث علم النفس السلوكي عن ظاهرة تدعى “عدم تناسق الوقت” والتي تساعد في تفسير السبب الذي يجعل المماطلة تجذبنا على الرغم من نوايانا في العمل وإنهاء المهام. يشير عدم تناسق الوقت إلى ميل الدماغ البشري إلى تقدير المكافآت الفورية بدرجةٍ أكبر من المكافآت المستقبلية.

أفضل طريقة لفهم ذلك هي أن تتخيل أن لديك نوعين: ذاتك الحالية وذاتك المستقبلية. عندما تضع أهدافًا لنفسك -مثل إنقاص الوزن أو كتابة كتاب أو تعلم لغة– فأنت تضع خططًا لذاتك المستقبلية. أنت تتصور ما تريد أن تكون عليه حياتك في المستقبل. لقد وجد الباحثون أنه عندما تفكر في المستقبل الخاص بك فمن السهل لعقلك أن يرى أن القيمة تكمن في اتخاذ إجراءات مع فوائد طويلة الأجل. الذات في المستقبل تقدّر المكافآت طويلة الأجل.

ومع ذلك، في حين أن الذات في المستقبل يمكن أن تحدد الأهداف إلا أن الحاضر هو الذي يستطيع اتخاذ الإجراء. عندما يحين الوقت لاتخاذ قرار فأنت لم تعد تختار لذاتك المستقبلية، أنت الآن في الوقت الحاضر وعقلك يفكر في الذات الحالية. اكتشف الباحثون أن الذات الحالية تحب الإشباع الفوري، وليس العائد بعيد المدى.

لذا، فإن تفكيرك الحالي والمستقبلي غالبًا ما يكون على خلاف مع بعضه البعض. تريد ذاتك المستقبلية أن تكون لائقًا وملائمًا، لكن الذات الحالية تريد الكعك. بالتأكيد، يعلم الجميع أنه يجب عليك تناول طعام صحي اليوم لتجنب زيادة الوزن خلال 10 سنوات. وعواقب مثل زيادة خطر الإصابة بمرض السكري أو قصور القلب هي بعد سنوات.

وهذا هو أحد الأسباب التي قد تدفعك للنوم لتشعر بالحماس لإجراء تغيير في حياتك، ولكن عندما تستيقظ تجد نفسك تقع في أنماط قديمة. يقدّر عقلك الفوائد الطويلة الأجل عندما تكون في المستقبل (غدًا) لكنه يقدّر الإشباع الفوري عندما يتعلق الأمر باللحظة الحالية (اليوم).

هناك شيء مهم علينا أن نلاحظه بمجرد مرور فترة العمل. الشعور بالذنب والعار والقلق الذي تشعر به أثناء المماطلة عادةً ما يكون أسوأ من الجهد والطاقة اللذين يجب أن تتخذهما أثناء عملك.

إذا أردنا التوقف عن التسويف فعلينا أن نجعل من السهل على الذات الحالية أن تبدأ وتثق في أن الدافع سيأتي بعد أن نبدأ. (الدافع غالبًا ما يأتي بعد البدء وليس قبل ذلك.)

هناك مجموعة متنوعة من الإستراتيجيات التي يمكن أن نستخدمها للتوقف عن التسويف. أدناه، سأشرح كل مفهوم ثم سأزودك ببعض الأمثلة الإستراتيجية في العمل.

خطوات تساعدك للتوقف عن المماطلة

1. اجمع بين ما تحبه وبين ما يجب القيام به

واحدة من أفضل الطرق لجلب المكافآت المستقبلية في الوقت الحالي هي إستراتيجية تُعرف باسم الجمع بين عملين. وهو مفهوم خرج عن أبحاث الاقتصاد السلوكي التي أجرتها كاتي ميلكمان في جامعة بنسلفانيا. ببساطة، تقترح الإستراتيجية أن تجمع بين السلوك الذي يناسبك على المدى الطويل بسلوكٍ جيد في المدى القصير.

التنسيق الأساسي .. هو قم فقط [بالشيء الذي تحبه] أثناء قيامك [بالشيء الذي عليك القيام به].

بعض الأمثلة الشائعة عن هذا المفهوم:

  • شاهد مسلسلًا تحبه أثناء التمرين. (وقد طبقت هذا الأمر لفترةٍ طويلة ونجح معي)
  • شاهد برنامجك المفضل أثناء الكي أو القيام بالأعمال المنزلية.
  • تناول الطعام في مطعمك المفضل عند إجراء اجتماعك الشهري مع زميل صعب.

2 . جعل عواقب المماطلة أكثر فعالية

على سبيل المثال، إذا كنت تمارس التمارين بمفردك فلن يؤثر تخطي التمرين في الأسبوع المقبل كثيرًا على حياتك. لن تتدهور حالتك الصحية على الفور لأنه فاتك تمرين واحد. تكلفة المماطلة في التمرين تصبح مؤلمة فقط بعد أسابيع وشهور من السلوك الكسول. أما إذا التزمت بالتمرين مع صديق في الساعة السابعة صباحًا، فستصبح عاقبة تخطي التمرين أكثر إيلامًا عليك.

3. تغيير أعمالك المستقبلية

تسمى إحدى الأدوات المفضلة التي يستخدمها علماء النفس للتغلب على التسويف “جهاز التزام”. يمكن أن تساعدك أجهزة الالتزام على التوقف عن التسويف من خلال تغيير تصرفاتك المستقبلية في وقتٍ مبكر.

على سبيل المثال، يمكنك كبح جماح عاداتك الغذائية المستقبلية من خلال شراء الطعام في عبواتٍ فردية بدلاً من الحجم الكبير. يمكنك التوقف عن إضاعة الوقت على هاتفك عن طريق حذف الألعاب أو تطبيقات الوسائط الاجتماعية. (يمكنك أيضًا حظرها على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.). يمكنك إنشاء صندوق للطوارئ من خلال إعداد تحويل تلقائي للأموال إلى حساب التوفير الخاص بك.

4. جعل المهمة أكثر قابلية للتحقيق

كما سبق أن ذكرنا فإن الاحتكاك الذي يسبب التسويف يتركز عادةً على بدء السلوك. بمجرد أن تبدأ تكون في الغالب أكثر حماسًا لمواصلة العمل. هذا سبب وجيه لتقليص حجم أعمالك، لأنه إذا كانت مهامك صغيرة وسهلة البدء فستكون أقل عرضةً للتسويف.

إحدى الطرق المفضلة لجعل المهام أسهل هي استخدام قاعدة الدقيقتين، والتي تنص على أنه “عند بدء مهمة جديدة يجب أن يستغرق الأمر أقل من دقيقتين للقيام بها” والفكرة هي في جعل الأمر سهلاً قدر الإمكان. لتبدأ ثم تثق في أن هذا سوف ينقلك إلى المهمة التي بعدها.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin