عمل دراسات مبسطة على طفلك في البيت لتحسين وسائل تربيته

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

تحتاجُ تربيةُ الأجيال لمهاراتٍ تُبذل ووسائلَ متنوعةٍ وطرائقَ مختلفةٍ. تحتاجُ من الوالدَين أن يكونا واعيَيْن ومتمكنَيْن من الإحاطةِ بكل جديد. إن البحثَ في كتبِ التربية عن حلولٍ ناجعةٍ لأي مشكلة تربوية تواجه الوالدين أمرٌ مُلِحٌّ وضروريٌ. وأحيانًا قد لا يجدان مُبتغاهما في الكتب. فماذا عليهما أن يفعلا إذن؟
قد يصادف الوالدَين بعضُ المشكلاتِ التي ليس لها حلٌ في الكتب أو أن حلولها لا تفي بالغرض. ففي تلك الحالة ما عليهما سوى تطبيق الدراسات المصغرة البسيطة التي قد تساعدهما على ايجادِ الحل وعلى استنتاجِ طرائقَ جديدةٍ في التعامل معها. قبل أن نتكلم في الطريقة دعونا نتعرف على هذه المصطلحات.

ما تعريف الدراسة؟

هناك تداخل بين مصطلحي الدراسة والبحث، فالبعض ذهب إلى أن البحث هو الدراسة. ويُعرَف البحث لُغويًا بأنّه التفتيش أو التقصّي عن إحدى الحقائق، أمّا اصطلاحًا يُعرَف البحث بأنّه طريقة للاستعلام يطبقها الباحث؛ لتطوير وتصحيح معلومات سابقة أو الحصول على معلوماتٍ حديثة، كما يُمثّل البحث الوسيلة التي تدرس إمكانية الوصول إلى حلولٍ لمشكلة معينة؛ من خلال الدراسة الشاملة والدقيقة للأدلة المُرتبطة مع كل مشكلة.
وتم تعريف البحث بأنه دراسةٌ تعمل على استنتاج العديد من المعلومات الخاصة بمادةٍ معينة عن طريق جمعها، ودراستها، وإعادة ترتيبها، من أجل تفسيرها بطريقةٍ مفهومة.

الدراسات المنزلية المصغرة

يظن البعض أن الأبحاث والدراسات مصطلحات تنحصر في أروقة الجامعات وعلى طاولات المكتبات وعلى رفوف الكتب. وهذا غير صحيح. فدائمًا نحن بحاجة للأبحاث في حياتنا العملية، أبحاث مصغرة تساعدنا على حل مشكلاتنا واستنتاج طرائقَ متنوعة في التعامل مع الأحداث. وقد نفكر بطريقةٍ بحثيةٍ في بعض المواقف وندرس بعض السلوكيات دون أن نشعر أو نقصد فإذا تحول هذا التفكير إلى خطة مُحكمة سوف يشعر الباحثُ بمُتعة التغيير.
الأبحاث المصغرة التي أتكلم عنها هي الأبحاث على النطاق الضيق، كملاحظة ومتابعة مدير شركة أو مدرسة لموظفيه لتحسين كفاءاتهم وفقاً لاستنتاجات تلك الدراسة المصغرة أو كمتابعة الوالدين لسلوكِ طفليهما على المدى القريب أو البعيد لتحسين ذلك السلوك وتعليمه سلوكيات أخرى تبعًا لنتائج الدراسة أو كملاحظة المعلمة لسلوكيات طلابها في فترة معينة وووضع التوصيات لتعديلِ سلوكهم استنادًا لنتائج الدراسة، وغيرها الكثير من الدراسات التي ترفعُ كفاءة أفراد المجتمع.

أمثلة على التطبيق العملي للدراساتِ المصغرة

قد ترغب الأم في حل مشكلة أو تطوير سلوك أو التخلص من السلوكيات الخاطئة. أو دراسة حالة لاتخاذ قرارات بشأنها.
مثال: التصرف بالمال.
تعطي الأم طفلها خلال أسبوع درهمين وتسأله في كل يومٍ ماذا صنع بهما؟ وتسجّل الملاحظات في جدولٍ لأسبوع. ثم تزيد المبلغ في الأسبوع الذي بعده درهمًا إضافيًا وتسجّل حالات التغيير وماذا طرأ على الطفل. وتستمر في زيادة المال وتدوّن الملاحظات حتى يصل إلى مبلغٍ معين تفرضه الأم. قد يكون ٥ أو ١٠ دراهم.
وبعد تسجيل الملاحظات تبدأ في اتخاذ قرار كم يأخذ الطفل وماذا يشتري وكيف يتصرف في المال الفائض وغيرها الكثير من الاستنتاجات. عدا ذلك فإنها توجهه لكيفية التعامل مع المال وكيفية استثماره.
مثال آخر: تحسين القراءة
تحدد الأم فترةً معينة للدراسة؛ أسبوعين مثلًا. تقرأ على طفلها كلّ يومٍ قصةً أو موضوعًا أو جزءًا من كتاب. وتسجل أثرَ القراءةِ على سلوكه، قد يرفضُ الاستماع في البداية فعليها أن تحاول حتى يلتزم. ومن الملاحظات تستنتج أيَّ أنواعِ الكتب تؤثر في سلوكه بشكل إيجابي فتكثر من قراءتها عليه. ومن تلك الملاحظات سوف تحصلُ الأمُ على معلوماتٍ تفيدها في اختيار الكتاب المناسب للحدثِ الحالي، وقد تتمكن الأم من هذه الدراسة المبسطة أن تعرف توجهات طفلها وميوله فتقرأ له ما ينمي تلك الميول وهناك الكثير من الفوائدِ التي ستجنيها من الاستنتاجاتِ والتدوين.
وكلما كبر الطفل تتغير الأساليب والوسائل بما يتناسب مع المرحلة العمرية. إن التعامل مع الأحداث أو المشكلات التربوية بالطريقة البحثية أمرٌ ممتعٌ للغاية، يشجع الأم بشكلٍ خاصٍ على استخدام هذه الطريقة. وقد يظن البعضُ أن الأمر في غايةِ الصعوبة خصوصًا عند وجودِ أكثر من طفل، لكنّ الأمر غير ذلك تمامًا، إنه لأمر سهل جدًا وجميل، ومع التجربة ستلجأ الأم للدراسة المصغرة بشكلٍ تلقائي، وإن جرّبَتْها مرة فستعتادُ على استخدامِها في كل مرة تحتاجُ فيها لتعديلِ سلوك أو التعامل مع حدثٍ ما.
عزيزتي الأم ابدئي الآن وشاركينا تجربَتَك الجميلة، فلابد أن تجدي من سينتفعُ بها.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin