كن ذا أثر  

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

سألتني إحدى الصديقات: ماذا إذا سبقتك إلى الله هل ستتذكريني؟

أجبتها حينها: نعم دون تفكير.

وهنا كان السؤال مُدوٍ للعقل، هل نتذكر أحبابنا أو أصدقاءنا المقربون بعد الوفاة لمجرد الشعور بالحنين أو لاستعادة ذكرياتنا الجميلة؟

نعم بالطبع سيشغل هذا حيزًا من التفكير، لكن سألت نفسي مرارًا وتكرارًا، ماذا على الإنسان أن يفعل حتى يتذكره الناس؟ حتى يؤرّخ حياته فيصير كالبصمة التي لا تقبل الزوال.

وارتأى إليّ أن معظمنا يريد أن يترك تلك البصمة ولكن لمعوقاتٍ ولظروفٍ حياتية مجحفة تتأخر تلك الإنجازات حتى بلوغ الكثير من العمر، وأنك حين تصل للأربعين ربما يلاحظ  الآخرون بصماتك الفارقة؛ لذلك من يرغب منا أن يترك شيئًا للعالم فليفعل ولا يقّيد نفسه، لأن الأثر ليس حكرًا على عمرٍ أو فئةٍ معينة، وليس شرطًا أن تخترع اختراعات أو تكون مشهورًا.

فمن أبسط الأشياء التي يتركها الإنسان بعد وفاته وتعتبر بصمة أصيلة هي الأطفال. عليك أن تترك للمجتمع بصماتٍ ناجحة، مثقفة وواعية. يجب على الآباء أن يتركوا هاجس السيطرة أو تحقيق أحلامهم من خلال أولادهم، عليهم فقط إرشادهم للطرق السليمة ولفضائل الأمور وليضمنوا طول الأثر وطيب السيرة، لأن أولادك كانوا نموذجًا صالحًا في المجتمع وأكملت رسالتك على أفضل وجه، فهُم إرثك في الحياة.

ما الأثر الذي يمكنني تركه؟

أولاً: حدّد خطة جيدة واسأل ذاتك ما الأثر الذي تود تركه؟

أريد التقرب إلى الله

عليك بالقراءة والبحث في الأمور الربانية والعلوم الشرعية، والبدء بأعمالٍ خيرية كالتبرعات.

عطاء بلا حدود

من يهتم بالصالح العام، ويريد المساعدة سواء من الناحية التعليمية أو الثقافية ويقدم الدعم لمن هم بحاجةٍ له مثل من تعرضوا لكوارثٍ بيئية أو لاجئي الحروب. اشترك في إحدى الجمعيات للتنمية المجتمعية وتأكد أن كل النشاطات تلك ستُكسبك صفة حميدة مثل العطاء، وبالاستمرار سيصبح لك بصمة في مجالك ليتذكرك بها من حولك.

اكتب كل خواطرك وتسلسل أحداث يومك، وفكّر في نشرها بعد وفاتك إن كانت ذات أهمية قصوى أو ملهمة لمن حولك.

حافظ على كنزك الخاص

كنزك هو عائلتك، حافظ عليه وادعمهم وقوِّ صلة الرحم، فهم أول من سيتذكروك بعد رحيلك.

كن ودودًا خلوقًا، مساندًا لهم في السرّاء والضرّاء وذكّرهم بأهمية وتاريخ العائلة واعلم أنه قانون الدنيا يا عزيزي، ما فعلته سيرد إليك وستجد من يتذكرك في كل مواقف الحياة.

اكتب كتابك

الكتب هي من تغيّر الأمم، فحاول أن تكتب فيما يهمك وفي مواضيع تفيد الناس وتعرّفهم أمور وتجارب جديدة، ليس بغرض الشهرة وإنما ليكون لك أثرًا في نفس القارئ.

الكثير من الكتّاب والمفكّرين أصبحوا ذا بصمةٍ بعد وفاتهم ولهم أثر كبير في نفوس القرّاء مثل: الكاتب أحمد خالد توفيق، ظل القرّاء يعد رحيله يرددون كتاباته وآرائه الشخصية، فقد نجح هذا الكاتب في ترك الأثر على فئةٍ عريضةٍ من الشباب وجعل هدفهم هو القراءة. 

شخصيات ذات بصمة في العالم العربي

ابن النفيس، ابن الهيثم، السيدة أم كلثوم، أحمد فؤاد نجم، نجيب محفوظ، توفيق الحكيم، عمر المختار، الرئيس ياسر عرفات، غسان كنفاني.

شخصيات ذات بصمة في العالم الغربي

وليام شكسبير، مانديلا، ماهتما غاندي، تشي جيفارا، محمد علي كلاي، ألبرت آينشتاين، مارتن لوثر كينج، ليوناردو دافنشي، كارل ماركس.

وفي شتى مجالات الحياة سنجد من تركوا بنا أثرهم ورحلوا.

*لكي تتعرف على تلك الشخصيات أنصحك بقراءة كتاب الخالدون المئة لمايكل هارت.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin