كيف تحوّل كابوسك المخيف إلى حُلمٍ جميل!

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

في أحد الأفلام المصرية الساخرة التي شاهدتها مؤخرًا شدتني عبارة قيلت في الفيلم وهي (تستطيع أن تحوّل أسوأ كابوس لحلمٍ جميل) وكانت القصة حول فتاةٍ طموحةٍ جدًا تهتم فقط بوظيفتها ولا تهتم بأي شيءٍ آخر، كانت ترفض الزواج لأنها تراه يأخذ وقتها ويبعدها عن تحقيق طموحها، كونها ستكرّس نفسها لتربية أطفال ورعاية زوج وخدمة وتعب في المنزل، نامت تلك الفتاة ووجدت نفسها في بيت ولديها أطفال وزوج، وجدت نفسها في أسوأ كوابيس حياتها.

في البداية تعبت وشعرت بالخوف والرغبة في الهرب وترك المسؤولية والخروج من المنزل حتى أدركت في النهاية أنها مجبرةً على تقبّل الوضع وعيشه، استطاعت أن تحقق النجاح والتوازن المطلوب وتعيش لنفسها ولأولادها وزوجها، حققت التفاهم بين زوجها بعد أن كانت تنفر منه وتشمئز من طريقة حياته التي لطالما كرهتها في كل الرجال، ساعدت أولادها ليكونوا ناجحين ورائعين وسعداء. وفي النهاية حصلت على وظيفة أحلامها.

شعرتُ حينها بأني وجدت شفرة، وكأنني وجدت حل لغزٍ تعبت لإيجاده وفشلت.

تكمن مأساتنا في أننا نرهق أنفسنا في كوابيس حياتنا الواقعية المُجهدة والمُخيفة التي تجعلنا في نهاية يومنا بقمة التعب والإرهاق والإحباط. تتسرب طاقتنا بمجرد أن تجلس فوقنا غيمةً سوداء لفكرةٍ أليمة أو ماضٍ متعب أو مستقبلٍ مخيف.

كم واحد منا استيقظ على كوابيس ديونه؟ أو كوابيس للبحث عن وظيفةٍ يجدُ نفسه ورزقه فيها، أو لحل مشكلةٍ تعب منها وأتعب من حوله بها؟ ونسير نركض باتجاه تلك الكوابيس ظنًا منا أننا نهرب ونتخلص منها، ولكن إلى أين وإلى متى؟!

تلك الكوابيس دوامةٌ كبيرة تجرّنا وتسلب حقنا من المتعة في الحياة. لكل شخصٍ كوابيسه المليئة بالخوف والتوتر والإحباط، قد تكون تلك الكوابيس واقع حياة مستمر أو لفترةٍ مؤقتة، أو لفتراتٍ مختلفة تأتيه وترحل ويختفي معها وينتهي. 

مهما كانت كوابيسك تذكّر أنك تستطيع أن تحوّل أسوأ كابوس لحلمٍ جميل. ولكن كيف؟

كيف تحوّل كابوسك المخيف إلى حُلمٍ جميل!

تقبّل المشكلة

كل ما يحدث لنا حدث بطريقةٍ ما لصالحنا، وتستطيع فعلًا حلّه والتعايش معه وربما تستطيع الخلاص منه، قد تحدث لك مشكلة، مرض خطير مفاجئ، ديون تراكمت، إفلاس، اكتئاب وحزن بسبب صعوبة حياتك وظروفك.

قد يصعب عليك تقبّل مثل هذه الأشياء التي قد تحدث لأي شخصٍ منا، ومؤسف حدوث ذلك حقيقة، ولكن قد يحدث، لا شيء مستحيل من كل هذا، لكن لا تدع الأمر يستنزفك ولا تُحّمل نفسك فوق طاقتها وتقبّل أنك إنسان قد يحدث له الخير والشر ولا بقاء لحالٍ كما هو.

توجيه طاقتك وتركيزك للحلول

وجّه طاقتك وتركيزك للحلول، الطرق التي يكمُن من خلالها حل مشكلتك، لا تضيّع حياتك في السؤال والبحث والتحدث عن المشكلة وسارع بالانتقال إلى الحل أو على الأقل الطرق التي تجعلك تتعايش مع وضعك وكابوسك.

من هذه الطرق:

  • اللجوء إلى الله والدعاء والتقرب منه وكثرة ذكره.
  • التفكير في الأشياء الإيجابية في حياتك في كل يوم والامتنان لها (الصحة، العائلة، الأصدقاء، القدرة على تولّيك المسؤولية، مساعدة غريب)
  • الاستمتاع بأي شيء من حولك (اللعب مع طفل، الخروج للمشي في الصباح الباكر، اكتشاف هواياتك)
  • ممارسة الرياضة أو التأمل أو اليوقا، ستبقيك هادئًا وإيجابيًا وواثقًا من نفسك وربما تلهمك بالحل لكابوسك وتقبّله.
  • الخروج مع الأصدقاء وعدم البقاء وحيدًا. لا تجلس لوحدك وتجالس كابوسك وتفكّر فيه، دع الأمر وتخلّ عنه. اجلس مع عائلتك واضحك لوجودهم معك وتذكّر أنك لست وحدك، فالكل لديه كوابيسه التي يتعايش معها وتنهش أنيابها في وجهه كل يوم.
  • الكتابة. اكتب عن تلك الكوابيس وكم تؤثر فيك وكم تهابها وكيف طريق الخلاص منها، ربما تجد في الكتابة الأذن الصاغية التي تريح نفسك وبالك.

ربما يساعدك ويقويك تذكّر فترة سيئة في حياتك كانت كالكابوس تمامًا بعد أن تحوّلت الآن لحلمٍ جميل استطعت فعلًا التعايش معه، أو تحوّلت لأحد تلك الأحلام التي لا يسعك تذكرها بعد أن تستيقظ.

أتمنى أن تتحول كل كوابيس العالم لأحلامٍ جميلةٍ ومزهرة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin