كيف تصبح معلمًا مؤثرًا وتطور من التعليم

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

من السهل أن تصبح معلمًا، لكن من الصعب أن تصبح الأفضل في التدريس، وهذا يعتمد على رغبتك في تحسين التعليم وفي بناء الأجيال والعمل على تقوية مهارات كل متعلم وتعزيز قدراتهم ليتمكنوا من تحقيق أعلى المستويات وامتلاك الخبرات المتنوعة. ويرجع ذلك كله على ما تقدمه لهم من معارف وما تعلمهم من مهاراتٍ متنوعة دون التركيز على مستوى تعلمٍ معين، حيث أن كل ما يحتاجه المتعلمين هو معلم قادر على تشجيع مواهبهم وتحفيزهم “والحرص كل الحرص” على تحسين نقاط الضعف لديهم وتعزيز نقاط قوتهم وترغيبهم في التعلم وحب العلم.

أسلوبك في التدريس هو ما يوصل رسالتك

إن كل الأنظمة التعليمية بما فيها من مكونات وعناصر تصبح جامدة غير فعالة عند عدم رغبة المعلم في ذلك التطوير، فالمعلم هو أهم عنصر من عناصر النظام التعليمي وبدونه تصبح كل الجهود والطرق في تطوير التعليم مجرد أفكار وتنظير بعيدًا كل البعد عن الممارسة الفعلية في تحسين جودة التعليم والتعلم؛ ولذلك على كل معلم أن يسعى لتطوير مهاراته واختيار الطرق التي تتناسب معه وفقًا لاحتياجاتهم ومستوياتهم المختلفة.

ولكي تقدم رسالتك لكل المتعلمين عليك أن تهتم بهم أولًا. دع المحتوى والوسائل والإستراتيجيات جانبًا، هي مجرد أدوات تحتاج إلى قائدٍ ومحركٍ فعال ومتحمس للتعليم ومحب لمهنته قبل كل شيء. أنت رسالة لكل متعلم، أسلوبك في التدريس هو من يصنع أجيال تملك مهارات ولديهم قدرات عقلية عالية. إن قمت بتحسين أسلوبك في التدريس سيسهل عليك اختيار الإستراتيجيات المناسبة مع كل متعلم لأنك أصبحت تعرف ما يحتاجونه وما يتوافق مع خصائصهم المختلفة.

إن أحببت التدريس وجعلت من مهنتك رسالة في هذه الحياة ستحقق الأفضل. مهنة التدريس هي أرقى المهن، كيف لا وهو من يصعد بالأمة إلى التطور والحضارة والازدهار، نحن نحتاج رسالة كل معلم لنا لأنهم من يعدنا للحياة.

كيف تنمي مهارات المتعلمين وتعزز قدراتهم؟

مع التقدم العلمي الذي نشهده وبتطور التقنيات والتكنولوجيا أصبحت مهنة التدريس من أصعب المهن، مما قد يضع المعلمين في متاهةٍ ما بين الإستراتيجيات والطرق المناسبة في التدريس ويجعل كل معلم يطرح تساؤلات عديدة، كيف يتم تقديم المحتوى؟ كيف ننمي مهارات المتعلمين؟ ما الطريقة الأنسب في التدريس؟ هل علي أن أصبح معلمًا لديه خبرة في التقنية وتصميم البرامج التعليمية في ضوء التكنولوجيا الحديثة؟

تساؤلات عديدة يطرحها كل معلم حينما يرغب في تعليم طلابه، ومع التوسع الهائل في الإستراتيجيات بالتدريس يواجه المعلم صعوبة في عملية التدريس تعيق كل تقدم في المؤسسات التعليمية وبكثافة الطرق والوسائل تم تجاهل ما يحتاجه المعلم من نظرياتٍ قد يتبناها في تدريسه وهل يواجه صعوبات في استخدام أيٍ من تلك الطرق؟ 

هل حرصنا على  الانتباه بما يرغبه المعلم هو نفسه وما الصعوبات التي تواجههم في التدريس! في ضوء ذلك نحن بحاجةٍ  إلى دراساتٍ متعمقة للتقصّي عن كل معتقدات المعلمين وبما يتشكل لديهم من معوقات في تطوير مهارات التدريس، ربما يكمن السبب في  انتقالنا من دائرة الاهتمام بالمعلم إلى المتعلم بحجة أن المعلم ناقل للمعرفة وعليه أن يحقق كامل المستويات العلمية وأن يصبح خبيرًا بجميع الإستراتيجيات.

في السابق كان التركيز على المحتوى المعرفي مما صعّب على المعلمين التمكن من المادة العلمية وفهمها وحفظها لكي يتم نقلها للمتعلمين، وذلك وفقًا للطريقة التقليدية بالتدريس وبما تتطلبه الطرق الحديثة في التدريس عليه أن يكون مرشدًا وموجهًا ومتمكنًا من كافة المهارات ويستخدم كل الإستراتيجيات، لقد أصبح كل معلم يواجه حلقة من الغموض بين ما يعتقده وبين ما يمارسه فعليًا في التدريس. إن ما نحتاجه هو الموازنة في التعليم بين ما يتبناه المعلم من نظرياتٍ في التدريس وما يواجهه من مشكلات، وبين حاجات المتعلمين ورغباتهم في التعلم الحل الوحيد يكمن في تلك الموازنة.

ماذا نحتاج في التعليم حاليًا؟

1- الاهتمام بكل ما يعتقده المعلم وإجراء الدراسات والأبحاث في النظريات التربوية لأن لكل معلم نظريته وفلسفته في التدريس، إن تم الاهتمام بتلك النقطة عملنا على الرقي بمهارات التدريس من خلال الكشف عن رأي كل معلم وننتقل للخطوة الأخرى وهي بتطوير برامج إعداد للمعلمين بناءً عن تلك الدراسات والنظريات في التدريس وبما يظهره الواقع في التعليم.

2- الحرص على تنويع جميع المهارات لدى كل متعلم بطرح الأسئلة للكشف عن نقاط القوة والضعف لديهم وما يفضلونه من طرقٍ تتوافق مع خصائصهم ومن هنا يتعرف المعلم على الطرق المناسبة لهم بناءً على رأي كل المتعلمين وهذا بدوره يسعى لتحقيق رغباتهم في التعلم، أعني بذلك  اختيار المعلم لوسائل وإستراتيجيات بناءً على حاجة كل طالب ورأي كل منهم وحتى في عملية التقويم ينوع في أساليب التقويم لأنها العملية التي لا تنتهي وهي أصل كل تطوير وتحسين في التعليم وبها يكمن تحقيق جودة المخرجات التعليمية ولا تجعل من اختبارات الورقة والقلم فقط أسلوب تقيم به المتعلمين.

بناءً على كل ماتم طرحه يواجه المعلم تحديًا كبيرًا ما بين الانتقال من المنحى السلوكي إلى المنحى البنائي في التدريس وكيف يقيم ما يلاحظه وما يحصل عليه المتعلم في الاختبارات وكيف يصعد بالمعلمين إلى النمو المعرفي والقدرات العقلية العليا من إدراك وتفكير علمي وبين أن يستخدم التقنية في التدريس وهل يعتمدها في كل تدريسه أم لا.

ماذا يحتاج المتعلمين من كل معلم؟

من خلال نظرتي  كطالبة دائمًا كنت أتساءل ماذا يريد المعلمين حتى أحقق النجاح لديهم؟ كيف أكون المتميزة دائمًا؟ كنت بحاجةٍ إلى التعزيز لكل خطوة أقوم بها حتى وإن كانت بسيطة وكان كل ما يهمني هو المعلمة وبما أقوم به في الفصل والسعي والرغبة للحصول على التعزيز المستمر، وإن كان لدي نقاط ضعف كنت أرغب أن يتم كشفها وتحسينها والعمل على تطوير مهاراتي في التعلم. إن كل ما يحتاجه المتعلمون هو أنت أيها المعلم.

 إضاءة لكل معلم

1- لا بد على كل معلم أن يحرص على تشجيع الطلبة وتعزيز قدراتهم وتقوية كل مهارة لديهم.

2- يحتاج الطلاب إليك قبل كل شيء، أنت المصدر الوحيد لتحقيق رغباتهم، هم يستيقظون صباحًا لكي يتعلموا منك. وأنت الشمس والضياء لهم بما تقدمه.

3- لكل طالب حاجة معينة ورغبة ما، والمعلم الخبير والمحب لمهنته يعلم كيف يكتشفها ويتعامل معها.

4- إن كل معرفة وخبرة ومهارة أصبح من السهل الحصول عليها في ضوء التقنيات الحديثة، لكن من الصعب جدًا أن تجد ما هو بديل عن المعلم الذي يدفعك للعلم ويشجعك ويعزز مهاراتك. لذلك على كل معلم أن يحرص على أن يكون هو الأفضل في التدريس.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *