كيف تكون القيادة الناجحة في المنظمات؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

تدار جميع المنظمات الحكومية من قبل موظفين عموميين يسمون في بعض الأقطار بالمديرين التنفيذيين أو بالمديرين العامين أو المديرين المفوضين وغيرها من التسميات ذات الصلة ليتولوا تسيير أمورها وليكونوا مسئولين أمام الجهات الحكومية المتمثلة بمجلس الوزراء. ويتمتع أفراد هذه الشريحة في غالبية الأقطار بمكانةٍ اجتماعية وبهيبةٍ وظيفية وبمزايا مادية ومكاسب معنوية توفر لهم العيش المرفه والجاه والوجاهة.وبسبب الواقع المزري للبعض من المديرين بدأت الصيحات اليوم تتعالى مطالبة بالمدير القوي أو المدير البطل:1- أن يكون جديرًا بالثقة لعدالته.2- أن يبدي احترامه للآخرين.3- أن يكون مستقلًا ومستقيمًا.4- أن يكون لديه إحساس بالواجب.5- أن يتصرف كمدافع للحوق المواطنين.6- أن يتجنب صراعات المصالح بموضوعيته.7- أن يظهر التسامح مع المختلفين.فالمدير والرئيس كما يرى البعض هو الذي يشغل الموقع الرسمي ويتم تعيينه لممارسة صلاحياته المحدودة له وفقًا للأنظمة النافذة ويمارس مهامه في إدارة مجمل الأنشطة الوظيفية والتنظيمية عبر التخطيط والتنظيم والتنسيق والرقابة والمتابعة. علمًا إن غالبية القيادات الإدارية الحالية يطغي على تعيينهم الطابع السياسي والأيديولوجي أو الاعتبارات القبلية والمناطقية والعائلية.إن واقع المديرين العامين في أقطارنا العربية سيسهم إن ظل حالهم على ما هو عليه في فتح الأبواب أمام الفوضى والاضطرابات، لتطفوا على السطح وفي غفلة من الزمن شرائح وشخوص لا يعرف عنها إلا أسمائها أو ما تنشره المواقع الالكترونية ووسائل الإنترنت عنهم.

نظريات القيادة وأنماطها:

إن أي خطة أو برنامج أو منهج للإصلاح أو التطوير لا يمكن أن يوضع بمعزل عن تجارب الآخرين ونظرياتهم التي شهدتها مختلف ميادين الحياة.أهم النظريات التي تفسر وتحلل أو تطرح الرؤى لما ينبغي أن يكون عليه حال المديرين والقياديين في المنظمات الحكومية والمجتمعية بوجهٍ عام:أولًا. ظلت فكرة الحظ والصدفة تفسر سبب وصول بعض الأفراد للمواقع الهامة دون غيرهم.ثانيًا. ولكن هذا الظن لم يصمد أمام ظهور نظرية السمات التي أرجعت للخصائص والأوصاف التي يتمتع بها نفر من الناس سبب وصولهم للمواقع العامة.ثالثًا. نظرية سلسلة السلوك القيادي.والشكل أدناه يوضح السلوكيات القيادية السبع وفقًا لهذه النظرية:1-المدير يتخذ القرار منفردًا.2-المدير يتخذ القرار ويحرص على تأييد المرؤوسين له.3-المدير يقدم الفكرة أو المقترح ويترك لهم التفكير فيها.4- المدير يطرح مشروع القرار ويتركه قابلاً للتعديل.5- المدير يشارك المرؤوسين بمناقشة الموضوعات.6- المدير يعرض السياق والموضوع ويطلب من أتباعه اتخاذ القرار.أن تغيير الأنظمة لا يكتمل إلا بتجديد دماء القيادات بل أنه المدخل لإعادة هندسة الحكومات وإعادة اختراع الدور القيادي للرجال الذين يراد منهم صناعة مستقبل أوطانهم قبل أن يفكروا بمستقبلهم أو بمستقبل ثرواتهم. فالقادة العظام الذين يخلدهم التاريخ هم الذين يتلمس أبناء جيلهم بل أبناء الأجيال القادمة ثمار إنجازاتهم وعطائهم.

أدوار القيادات ومهامهم:

ليس هناك من يشكّك بالحقيقة القائلة أن لقادة المستقبل وظائف وأدوار تختلف عن تلك التي كانت تدرس في الكليات والمعاهد المهنية حول التخطيط والتنظيم والتنسيق والتوجيه والمتابعة. فقادة المستقبل مطالبون ببلورة التوجهات للفترة القصيرة والمتوسطة المدى وما يرافقها من ظواهر وآثار ومضاعفات.وكان كارل ويك وعبر سلسلة كتبه هو الآخر قد تعامل مع الاستقرار على أنه حالة خادعه كاذبة أو مصطنعة. يحدث ذلك حين يأتي التغيير مفاجئًا وسريعًا أو لا يسهل فهمه واستيعابه فيضطر المعنيون به إلى تجميده أو وقفه بفرض قيود وقتية على سريان حركته ومفعوله.

حقائق في الإدارة الفعالة

  • الفكر الإداري المعاصر المتعلق بإدارة التغيير أكبر من أن يختصر في صفحات.
  • إن مشاركة العاملين في تصميم برامج التغيير تزيد من ولائهم .
  • كلما شخصت عيوب الواقع القائم ووضحت إيجابيات تغييره تسارعت خطوات تنفيذه.
  • إن التغيير التنظيمي الموجه بنماذج فكرية ومنهجية يكون أكثر نجاحًا من التغيير الموجه بنصوص قانونية.
ولكي يظل لكتابه قيمة عملية تستشعرها القيادات فإنه يحول المصطلح “مدير” إلى جُمل تحمل نصائح وإرشادات لتكون بمثابة الطاقة لهم:

1-فوّض صلاحياتك.2-حصّن نفسك واحمها.3-عوّد نفسك المخاطرة.4-التمكين للآخرين.5-احتفل بنجاحك.6-اختبر طاقتك.7-تفاءل وضاعف قوتك.8-ليكن حضورك فاعلاً وقويًا.

خصائص ومهارات قادة المستقبل:

إن مهارات القادة الإداريين لها صلتها الوثيقة والمباشرة بمهامهم، فالإداريون التشغيليون والإجرائيون العاملون في المستويات الوسطى أكثر حاجة للمهارات التي تكتسب بالخبرة والممارسة، أما القياديون في المستويات الأعلى فيحتاجون لمهارات علمية وفنية.

مؤثرات على اختيار القيادات

وهذه بعض المتغيرات الثقافية والاجتماعية التي تلعب دورها في اختيار القيادات ويتباين تأثيرها في المجتمعات ويتطلب فهمها إجراء الدراسات الدولية والمقارنة لمعرفة التوجهات:1-المظهر والملبس والأناقة.2-اللباقة والطلاقة وجهورية الصوت والقدرة على الخطابة.3-السرعة وخفة الحركة والاستجابة للأسئلة.4-الجنس والمفاضلة بين الذكورة والأنوثة.5-الحسب والنسب واللون والمذهب والانتماء القبلي والعقائدي.

وهناك خصائص ومهارات إدارية
  • قدرتهم على إدارة التحول في مؤسساتهم.
  • قدرتهم على توليد الأفكار واستشراف ما هو محتمل.
  • صبرهم وتقبلهم للنقد اللاذع.

والقيادات الإستراتيجية ليست كما يتوهم البعض حين يصورونهم بأولئك الذين يجلسون في أبراجهم العاجية ويختلون بأنفسهم وهم يبحثون عن المستقبل وتوقعاته ومستجداته أو يحملون بها يمكن أن تحققه منظماتهم.

لماذا ينجح القادة ولماذا يفشلون؟

نقول للقيادات بأن لا يكتفوا بالإجابة عن هذه التساؤلات بأنفسهم فهم لن يكونوا قادرين على تقرير نجاحهم أو فشلهم بعيدًا عن آراء أولئك الذين اختاروهم من بين الصفوف في ضوء توقعاتهم وحساباتهم، فهم الطرف المهم في المعادلة لكونهم يتابعون أنشطتهم ومدى إنجازهم لما يوكل إليهم من مهمات.

دروس من تجارب القيادة الفاشلة

هناك دروس مستفادة من تجارب الفشل المستخلصة من البحوث والدراسات وقد نشرتها مجلة هارفارد للأعمال والتي يمكن لأي واحده منها أن تسبب بالفشل للقيادات وهي:

– غياب الحماس والطاقة لدى المديرين
  • تصنع الأعذار والمبررات للتغطية.
  • غياب الرؤية وعجز الخطط عن تحديد الأولويات.
  • تقريب المادحين والمنافقين.
  • الإكثار من الوعود والتستر بها لكسب الوقت مما يؤدي إلى الإحباط وفقدان المصداقية.
سوء السلوك مع الموظفين

لم تعد الشكوى من وجود العناصر غير المؤهلة على رأس المنظمات قاصرة على المجتمعات العربية لوحدها بل تكاد أن تكون ظاهرة يرددها عامة الناس حتى في الدول المتقدمة.

  • قيام المديرين بإعلان خططهم التعسفية وإجراءاتهم المشددة دون الاستعانة بموظفيهم أو مشاركتهم بها.
  • يوجه المديرون نقدهم اللاذع لموظفيهم بالوقت الذي ينتظرون منهم سماع عبارات المديح والثناء.
  • يملأ المديرون المقاعد القيادية الشاغرة من حولهم بتعيينات من الخارج.
  • يتماهى المديرون عن رفع الغبن والظلم من موظفيهم.
  • يتجاهل المديرون اهمية إيصال المعلومات والقرارات عبر القنوات الرسمية.
  • يقصر المديرون في استقبال القادمين الجدد من الموظفين.
  • يقدم المديرون الوعود الكثيرة أثناء الأزمات ثم سرعان ما ينسونها حين تنجلي دون الوفاء بها.

وقد يبادر البعض من المديرين الحاليين حتى لو كانوا ممن حققوا نجاحات تذكر لهم في الماضي إلى التقاعد المبكر وهم في أوج مجدهم واعتراف الناس بفضلهم قبل أن يتعرضوا للتقادم وتنكشف أوجه النقص والقصور بسبب المستجدات في متطلبات العيش والحياة وسرعة عجلة التغير في التقنيات .

أربعة مبادئ على القيادات والمنظمات فهمها قبل القفز لأفضل الممارسات:

1. الوقوف عند مبادئ كيفية تعلم القيادة.2.انتقاء الحالات واغتنام الفرص وتوسيع دائرة المشاركات التي تتطابق مع الرسالة والرؤية التي تتبناها القيادات.3.انتقاء العناصر المؤهلة الساعية إلى التجديد وإخراج الطاقات الكامنة.4.العمل على وضع المؤشرات التي تقيس مدى النجاح والفشل في تحقيق هؤلاء لأهدافهم وأهداف منظماتهم.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin