كيف حصلت على أفضل عملائي (دون أن أضطر للدخول في سباق العروض)؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

قبل بضع سنوات، تواصل معي صاحب إحدى وكالات الإعلان بعد أن قرأ واحدة من مقالاتي، وسألني ما إن كنت أرغب بالكتابة لمدونته. رغم أن الأجر المقترح لم يكن بالضبط ما أردته، لكنني شعرت أن العلاقة التي ستربطني بوكالته الإعلانية ستجلب المزيد من الأرباح لاحقًا. وفي الواقع، كنت على حق!

فحين تعاقدت الوكالة مع عميل ذو ميزانية مفتوحة، خمّن من رشحت له ككاتب محتوى؟ أنا دون شك! والرائع في الأمر أن الأجر الذي تضمنه عقدي مع ذلك العميل يفوق ذاك الذي أردته من الوكالة الإعلانية، الجدير بالذكر أن المشروع استمرّ لأكثر من عام، وتمكنت خلال تلك الفترة من أخذ إجازتين دون أن يُساورني أدنى شعور بالقلق!

هل تقديم العروض شرٌ لا بدّ منه؟

لطالما كرهت -كمستقل- مرحلة تقديم العروض (ومَن مِنّا يُحبها أصلًا؟!) فهي عملية مرهقة بشكلٍ كبير، وغالبًا ما يُصيبنا الإحباط حين نرى ميزانية الأعمال الضخمة. لكن لا يمكنني نُكران فضلها في بناء علاقات رائعة مع عملاء رائعين، والأهم من ذلك، الحصول على عمل من خلالهم مباشرةً.

كيف تحصل -كمستقل- على فرص عمل دون تقديمك للعروض؟

تأكد من سهولة العثور عليك

عندما بدأت مسيرتي كمستقل، كان التواصل يعني حضور المؤتمرات الصحفية وإجراء اتصالات قد تُفضي للحصول على قصص جيدة. أما اليوم، فكل هذا يحدث عبر الإنترنت. لذا لا بد ليّ من إبراز عملي بحدّ ذاته.

أبدأ بإضافة تدوينة جديدة إلى حسابي في Missinglettr. هذا يتيح لي مشاركتها مع الوسم المناسبة لكلٍ من لينكد إن وتويتر على مدار عام. والدليل على نجاحه هو عدد الأشخاص الذين يتوصلون معي عندما يشاهدون إحدى التدوينات التي شاركتها. على سبيل المثال، خلال عام واحد من الكتابة لمنصة Crazy Egg، تلقيت ما لا يقل عن 20 رسالة بريد إلكتروني من العملاء المحتملين الذين شاهدوا تدويناتي. كان هذا الموقع وحده كفيلًا بجلب 10% من زيارات الإحالة إلى مدونتي. إضافةً لكتابتي لعشرات المواقع، ومشاركتي العشرات من التدوينات، كل ذلك شكّل دفقًا مستمرًا من الاستفسارات حول خدمات الكتابة التي أقدّمها.

قد يعتقد العملاء أنهم عثروا على عملي بمحض الصدفة، لكن في الواقع، فأنا أضعه بشكلٍ إستراتيجي حيث أعرف أين يبحثون!

قدّم قيمة آنية

عندما تكون مستقلًا، يمكن أن تتكون شبكة العلاقات من خلال الإشارة لشخصٍ ما ببساطة. وقد نجح هذا معي أكثر من مرة. وجدتني وكالة الإعلانات المشار إليها في المقدمة لأنني ذكرتها ضمن تدوينة.  ثم ما إن تواصل معيّ صاحبها، حتى حافظت على العلاقة عبر البريد الإلكتروني والدردشة.

كمحرر سابق، أعرف كم هو سهل التلاعب بالعروض على المشاريع، لذا أبذل قصارى جهدي للحفاظ على التواصل بسيطًا، وقيمًا دائمًا للعميل.
على سبيل المثال، بعد محادثة مع  صاحب أحد المواقع حول مشكلته في العثور على صور لمحتواه، تواصلت معه عبر البريد الإلكتروني. ذكّرته بأننا تحدثنا شخصيًا (في جملة واحدة)، وأنني شاركته مصدرًا جيدًا للصور وشرحت كيف يمكن للأخير أن يساعده (جملتان) ودعوته إلى الاتصال إذا كان بإمكاني المساعدة في أي شيءٍ آخر.  وإذ بتلك المحادثة البسيطة تتحول إلى إحالة لعميل.

لا تختفِ بعد انتهاء العمل

لقد تعلمت أيضًا مدى أهمية البقاء على اتصال حتى بعد انتهاء العقد. يمكن للعملاء السابقين أن يصبحوا عملاء حاليين مرةً أخرى –شريطة أن يتذكروك- اعتدت أن أتواصل مع العملاء القدامى كل ثلاثة أشهر لمعرفة ما إذا كانوا بحاجةٍ إلى أي عمل كتابي. وأن أبعث بتهنئة لحلول رأس السنة الجديدة لكل من عملت معهم خلال الـ 12 شهرًا الماضية. تذكير بسيط مثل هذا جذب لي العديد من المشاريع الجديدة في عدة مناسبات.

يمكنني استخدام مواقع التواصل الاجتماعي عوضًا عن البريد الإلكتروني للبقاء على اتصال. لقد وجدت أن إنشاء قائمة تويتر خاصة بالعملاء هي الطريقة الأكثر فعالية للقيام بذلك. يمكنني مواكبة ما يشاركونه واستخدامه كبداية محادثة عند إرسالها بالبريد الإلكتروني.

نصيحة أخيرة

لا تخف من التواصل مع العملاء الحاليين للحصول على عملاء جدد. عندما يستلم منك عميلٌ ما مشروعه، اسأل عما إذا كان بإمكانه اقتراح اسمك أمام أي شخص يحتاج إلى خدماتك. لقد تلقيت الكثير من العروض بهذه الطريقة فالإحالة الموثوق بها (أو ما يُدعى التسويق الشفوي) تختصر عليك الكثير دون شك.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778