كيف نتخلص من البطالة نهائيًا؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

يشعر الإنسان بقيمته حين يشعر أن لديه ما يقدمه لمن حوله، ما يقدمه لمجتمعه والمحيطين به، والعمل من أهم الأمور التي تدعم شعور الإنسان بقيمته ودرجة أهميته للمجتمع، وبدون العمل يشعر الإنسان بالضياع والفراغ واليأس وقد يصل إلى الاكتئاب، وللأسف نعاني في أغلب دولنا العربية من زيادة معدلات البطالة بطريقةٍ مرعبة.

وعلى حسب منظمة العمل الدولية والبنك الدولي وصلت البطالة في آخر الإحصائيات إلى نسبة 60% في اليمن وفي فلسطين وصلت إلى أكثر من 27% وفي مصر تبلغ البطالة 10 % وعلى الرغم من أنها قد تبدو نسبة ضئيلة إلا أنها بالمقارنة بإجمالي السكان في مصر تصل إلى ما يزيد عن 10 مليون عاطل وهو عدد مرعب وقد يولد الكثير من المشكلات والانحرافات الاجتماعية التي لا بد أن نتحمل أعباءها وتكاليفها.

والبطالة ليست حكرًا على العالم العربي بل تتواجد في أغلب دول العالم وتحتاج إلى رؤيةٍ واعية وتخطيطٍ اقتصادي قادرًا على توفير فرص عمل للجميع على حسب إمكاناتهم ومهاراتهم العلمية والعملية. ولكن للأسف تهمل الكثير من الدول والمجتمعات هذه الحقيقة وتغامر بملايين الأفراد الذين يمتلكون طاقة وقوة كبيرة يمكن استغلالها لصالح المجتمع وتطوره.

كيف نقضي على البطالة؟

البطالة أزمة متوغلة في أغلب المجتمعات، ولكي نقضي عليها نحتاج إلى خططٍ ودراساتٍ واعية وعددٍ من الإجراءات التي سنتناولها فيما يلي:

1. العمالة الوافدة

يجب أن نحاول التقليل من نسب العمالة الوافدة وذلك عن طريق تأهيل المواطنين للقيام بالوظائف التي يقوم بها هؤلاء الوافدين.

2. تشجيع الاستثمار

الاستثمار من أهم الأمور التي تحسّن من الحالة الاقتصادية لأي دولة وتقضي على نسبٍ كبيرة من البطالة وهو ما يجب أن تلتفت إليه كل دولة، وبالتالي يجب أن تضع الدولة قوانين من شأنها تشجيع الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية وتسهيل العمل داخل الدولة للمستثمرين سواء من الداخل أو الخارج.

3. التأهيل

أغلب المناهج في دولنا العربية بعيدة كل البعد عن سوق العمل، لذا هناك حل من اثنان لا ثالث لهم، إما أن يتم تغيير المناهج وربطها بمتطلبات سوق العمل أو تأسيس منظومة هدفها الأساسي تأهيل الشباب لسوق العمل بعد التخرج، ويجب أن تكون هذه المنظومة إما مجانية أو برسومٍ زهيدة للغاية لكي يتاح لأكبر عدد من الشباب أن يستفيد مما تقدمه من خدمات.

4. تبادل الخبرات

قد يكون لدى الدولة عاملين مدربين ومؤهلين ولديهم الخبرة اللازمة ولكن لا يمتلكون الفرصة في دولتهم الأم وهو ما يفرضه الواقع في أغلب الدول النامية، وبالتالي على الدولة أن تجرب تبادل الخبرات مع الدول الأخرى وأن تجري معاهدات واتفاقيات من شأنها تقديم العمل المناسب على حسب التخصص بعقودٍ عادلة وغير مجحفة.

5. تشجيع المشاريع الصغيرة

هناك دول قائمة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعد هذه المشاريع طوق نجاة للاقتصاد، وعلى الرغم من صغرها إلا أنها تمثّل فرصة ممتازة لتقليل نسب البطالة، فكل مشروع صغير يحتاج فريق عمل من 3 إلى 6 أفراد وهو ما يعني أن تشجيع الآلاف من هذه المشاريع يعني مساعدة الآلاف من الأشخاص على العمل والإنتاج.

6. التخطيط الاقتصادي

في أغلب الدول النامية تنتشر المشروعات الخدمية وبالطبع هذه المشروعات مهما كانت كبيرة فهي محدودة في مقابل المشروعات الصناعية التي تحتاج إلى أعدادٍ مهولة من العاملين، لذا على الدول أن تغير من سياساتها الاقتصادية وأن تستبدل مشروعات الطرق والمجمعات السكنية بمشروعات المناطق الصناعية والمصانع العملاقة.

7. البنى التحتية

من أهم المشكلات التي تقف حائلًا أمام أي استثمار أجنبي أو محلي هو عدم توافر البنى التحتية القوية واللازمة للإنشاء والتي يحتاجها العمل كشبكات الماء والكهرباء والغاز أو النقل وهو ما يجعل أي مستثمر إما يقبل أو يحجم عن العمل في دولةٍ ما، لذا إن أردنا أن نشجع العمل والصناعة والاستثمار ونقضي على البطالة يجب أن نقوم بعملية إصلاحٍ كبيرة للبنى التحتية في دولنا.

أخيرًا رسالة لكل مجتمع ولكل دولة.. البشر هم الثروة الحقيقية للأمم، فالثروات الطبيعية تنفذ والتطور التكنولوجي لا يتوقف وقد ينهار لأي سبب ولكن الشيء الوحيد الباقي والقادر دائمًا على إعادة البناء وحل الأزمات والتصدي للمشكلات هو الإنسان، لذا استثمروا في البشر ولا تبخلوا في جعل حيواتهم أفضل وأسهل وأكثر رقي وجودة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin