كيف يمكنك تحقيق أهدافك عند التخطيط لأي مشروع؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

يمكن تعريف الهدف بأنه مقياس لكفاءة تحويل العناصر الإنتاجية إلى منتج أو خدمة، وتستخدم الأهداف كأداةٍ من الأدوات الإدارية في الرقابة وفي تقييم الأداء وفي التنظيم وفي التنسيق وفي مراحل اتخاذ القرارات.

وقد جرى العُرف على اعتبار تحقيق أقصى ربح هو الهدف الرئيسي لأي منشأة تُباشر نشاطها اقتصاديًا، إلا أن هذا الرأي لاقى نقدًا كثيرًا في الآونة الأخيرة باعتبار أن الربح ما هو إلا أحد أهداف المنشأة بجانب مسئوليات المنشأة الأخرى تجاه عملائها والعاملين بها ومورديها والمجتمع ككل.

وفي واقع الأمر أن كل منشأة تقوم على مواردٍ ماليةٍ وماديةٍ وبشرية، وحيث أنه بمُضي الزمن تستهلك المنشأة تلك الموارد ولا سبيل لاستعاضتها إلا بوجود فائض لدى المنشأة، يتضح أهمية الربح كهدف أساسي إلى جانب مجموعة الأهداف الثانوية الأخرى.

العوامل الواجب مراعاتها عند وضع الأهداف:

1. يجب التمييز بين الغرض الذي أُنشئت من أجله المنشأة وبين أهدافها. فقد يكون الغرض لمنشأةٍ ما هو تصنيع منتج وتسويقه أما الأهداف فهي ناتج تسعى إلى تحقيقها المنشأة كأن يكون لها سبق الابتكار بالنسبة إلى مثيلاتها من المنشآت التي تباشر نفس النشاط أو أن تنمو بمعدلاتٍ محددة بالنسبة للربح أو المبيعات.

2. يجب أن تكون الأهداف محددة بمعنى أنه يمكن عن طريقه مقارنة النتائج للتحقق من بلوغ تلك الأهداف. فالقول بأن الهدف هو زيادة الربح أو زيادة الإنتاج أو زيادة حصة الشركة في السوق أو زيادة الجودة وعدد المنتجات بدون تحديد قيمة تلك الزيادة لا يعتبر في الواقع هدفًا يمكن قياسه.

وهذا لا يعني أنه من الضروري أن يكون التعبير عن الهدف بالكمّ، إلا أنه من الضروري أن يوضع الهدف بحيث يمكن التحقق من بلوغه، فمثلاً إذا كان الهدف هو فتح أسواق خارجية فإن تحديد فرق السوق الخارجي والزمن الذي سيتم فيه غزو السوق يكون هدفاً يمكن التحقق منه.

وإذا كان أحد الأهداف تدريب المديرين بتحديد مستوى المديرين المطلوب تدريبهم والمدة المقررة لإتمام التدريب خلالها نستطيع التحقق من بلوغ الهدف من عدمه، وحتى بالنسبة لبعض الأهداف التي قد تتصور لأول وهلة أنه لا يمكن التعبير عنها بالكمّ مثل هدف رفع الروح المعنوية للعاملين فإنه يمكن قياس مثل هذا الهدف بطريق غير مباشر بأن تؤخذ نسبة الغياب كمعيار لارتفاع وانخفاض الروح المعنوية.

  • يجب أن يشترك المديرون على مختلف المستويات إذ أن اشتراك العاملين في وضع الأهداف واقتناعهم بها يزيد من فرص تحقيق الأهداف.
  •  يجب أن تسهم الأهداف الثانوية في الوصول إلى الأهداف الرئيسية للمنشأة. فلكل إدارة أهداف خاصةً بها وقد تتعارض مع أهداف الإدارات الأخرى مما يستدعى التنسيق بين أهداف الإدارات المختلفة بحيث تدعم الأهداف الثانوية الأهداف الرئيسية للمنشأة.
    فعلى سبيل المثال قد يكون هدف إدارة الإنتاج هو خفض التكلفة بنسبةٍ محددةٍ مما يستدعى الإقلال من التنوع في المنتجات أو خفض دورات الإنتاج بينما قد يكون هدف إدارة التسويق هو إرضاء العملاء مما يستدعى وجود تشكيلة كبيرة من المنتجات لمقابلة الأذواق المختلفة للمستهلكين ولذا يتحتم التنسيق بين أهداف إدارتي الإنتاج والتسويق حتى يمكن تحقيق الهدف الرئيسي للمنشأة.
  •  يجب أن تكون الأهداف واقعية أي قابلة للتحقيق، ولو أن التناول في بعض الأحيان قد مجهود أكبر إلا أن المغالاة في التفاؤل قد تسبب ارتباكًا وشعورًا بين العاملين بعدم جدية الأهداف طويلة الأمد. فإذا كانت الشركة تخطط لخمس سنوات مثلاً فمن الضروري أن تكون أهداف الشركة في السنة الأولى خطوة في الطريق للوصول إلى أهداف السنة الخامسة.

مكونات الهدف:

1- المؤشر:

وهو معيار الكفاءة الذي تختاره المنشأة لقياس النتائج التي ترمى إليها مثل العائد على الاستثمار أو الربح أو النمو في الربح أو حصة الشركة في السوق.

2-المقياس:

الذي تستخدمه الشركة في اختيارها للمستهدف أو قيمة الهدف. فعلى سبيل المثال إذا أرادت شركة من شركات تكوين البترول وضع مثل هذا المقياس للاسترشاد به في صناعة تكرير البترول في كل عام لمدة 10 سنوات مثلاً.

ومن ذلك يتضح للشركة الحد الأدنى والحد الأعلى ومتوسط العائد على الاستثمار لهذه الصناعة. وبمقارنة العائد على الاستثمار للشركة بمتوسط العائد للصناعة ككل وأخذ إمكانيات الشركة في الاعتبار يمكنها اختيار المستهدف الذي ستسعى إلى تحقيقه ويمكن تطبيق نفس الطريقة للشركات التي تخطط للدخول في صناعة جديدة مختلفة عن نشاطها الحالي.

3- المستهدف:

وهو القيمة المعينة التي تختارها الشركة مقياس المؤشر الذي اختارته بأمل تحقيق هذا الهدف في فترةٍ زمنيةٍ محددة.

خطوات تحديد الأهداف:

تنقسم أهداف المشروع الرئيسية إلى قسمين من حيث الفترة الزمنية التي تخطط لها:

القسم الأول: ويشمل أهداف متوسطة الأجل لفترة تتراوح من ثلاث إلى خمس سنوات.

القسم الثاني: أهداف طويلة الأجل لفترة تزيد عن خمس سنوات.

ومن الخطورة أن نركّز اهتمامنا على أهداف المشروع متوسط الأجل بدون الأخذ في الاعتبار الأهداف الطويلة الأجل، التي تحافظ على أو تزيد من العائد بعد انتهاء الفترة الزمنية التي يخطط لها المشروع أي بعد 3-5 سنوات.

ونظرًا لصعوبة وضع أهداف للأمد الطويل نتيجةً للصعوبة في التنبؤ بدقة وقياس العائد على الاستثمار للأجل الطويل فمن الممكن التغلب على هذه الصعاب بوضع أهداف فرعية يمكن قياسها والتي تسهم بطريقٍ غير مباشر في زيادة العائد على الاستثمار.

وبمعنى آخر أن تحقيق تلك الأهداف القومية بكفاءةٍ سيؤدي بالتالي إلى زيادة العائد على الاستثمار، وقد جرى العُرف على استخدام تلك الأهداف الفرعية أو المعايير في عمليات التشخيص والتحليل لمركز الشركة، وعليه فإنه يمكن استخدام تلك المعايير في وضع أهداف المنشأة طويلة الأجل وتقييم مركزها بالنسبة لمدى تحقيقها لهذه الأهداف.

وتقسم تلك الأهداف الفرعية غلى ثلاث أقسام هي:

• أهداف تعمل على زيادة قوة المنافسة للمنشأة وتشمل النمو والاستقرار.

• أهداف تقيس كفاءة المنشأة الداخلية وتشمل معدل الدوران ودرجة المهارة وعمر الأصول.

• أهداف تقيس درجة المرونة.

الأهداف التي تقيس قوة المنافسة:

النمو:

يمكن قياسه بمعدل النمو في البيع ومعدل النمو في الربح والزيادة في حصة السوق والتمدد في خط الإنتاج والزيادة في مجال التسويق.

الاستقرار:

ويمكن قياسه بالتذبذب في المبيعات والتذبذب في الأرباح وفي مدى استخدام الطاقة الإنتاجية.

الأهداف التي تقيس كفاءة المنشأة الداخلية:

• معدّل الدوران:

فيمكن قياسه بمعدل دوران المخزون ورأس المال العامل ونسبة المديونية إلى حقوق رأس المال والعائد على المبيعات.

• درجة المهارة:

يمكن قياسها بمستوى مهارة الإدارة ومستوى مهارة العمال، ومهارة الأفراد القائمين على البحوث.

• عمر الأصول:

ويقاس بعمر المباني والمعدات والآلات والمخزون.

الأهداف التي تقيس درجة المرونة:

• المرونة إما أن تكون دفاعية أي تحاول المنشأة أن تتفاعل مع التغييرات التي تحدثها البيئة. ويمكن قياسها بعدد العملاء الذين تعتمد عليهم المنشأة، فكلما كان العدد كبيرًا كلما قل اعتمادها على عميل معين مما يزيد من مرونتها. كما يمكن قياسها بعدد الأسواق فالمنشأة التي لها عدة أسواق أجنبية بالإضافة إلى السوق المحلي تعتبر أكثر مرونة من التي تعتمد على سوقٍ واحد فقط.

• كما يمكن أن تكون المنشأة هجومية أي أن تحاول المنشأة التأثير على البيئة الخارجية. ويمكن قياسها بمدى مساهمة المنشأة في تطوير التكنولوجيا الحديثة موضوع الساعة وبمهارة فريق الباحثين بالمنشأة في هذا المضمار.

• كما أن للمنشأة مرونة داخلية إلى جانب مرونتها الدفاعية والهجومية فيما يتعلق بتفاعلها وتأثيرها على البيئة وهي تعبر عن درجة السيولة التي تتمتع بها المنشأة، ويمكن قياسها بالنسب المالية التقليدية مثل نسبة التداول ونسبة الفروض إلى حقوق رأس المال … إلخ.

بعد وضع الأهداف الفرعية السابقة واختيار قيمة لكل منها يلزم تحديد أوليات نسبية لتحقيق هذه الأهداف.

والعوامل التي تؤثر على تحديد هذه الأولويات هي:

1. النتائج التي حققتها المنشأة في الماضي والتي تحققها في الوقت الحاضر:

فعلى سبيل المثال إن كانت المنشأة ناجحة وتبشّر بنموٍ طيب، ولكنها تتعمد أساسًا على عميلٍ واحدٍ فقد تركز هذه الجهود على هدف المرونة. وإن كانت المنشأة تواجه هبوطاً في مبيعاتها فهي تحتاج إلى التركيز على هدف النمو للمدى الطويل.

2. الموارد المتاحة للمنشأة:

قد لا تملك منشأة صغيرة تحاول تثبيت أقدامها في السوق الموارد المالية أو الإدارية التي تسمح لها بالتركيز إلا على هدف الربح للأجل القصير إلا إنه قد يمكن لتلك المنشأة بعد فترة، التركيز على الأهداف المتوسطة والطويلة الأجل.

3. ظروف البيئة:

في المراحل الأولى للمشروع قد تضطر المنشأة إلى التركيز على الأهداف التي تزيد من قوة المنافسة للاستقرار أو النمو وبعد توطيد أقدام المشروع قد يتحول الاتجاه إلى التركيز على الأهداف التي تزيد من كفاءة المنشأة الداخلية.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin