كيف ينتشر الجهل في مجتمعنا العربي وكيف نعالجه

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

الجهل له أسباب كثيرة في مجتمعاتنا خاصةً العربية، يبدأ من صغر الإنسان حتى يكبر ويغلبه الطابع على التطبع. كيف يحصل ذلك؟ عندما يكون الإنسان صغير من وجهة نظري ما بين سن الخامسة إلى العشرة سنين تلك المرحلة مهمة جدًا في حياته، قد يكبر بعد ذلك وهو لا يفقه شيئًا ليس في تعليمه فقط حتى في حياته وهو وسط أسرته والمحيط الذي يعيش ويكبر فيه. كما لو أنك زرعت شجرة مائلة سوف تكبر مائلة وإن حاولت أن تعدلها ربما تكسرها وتذبل وتموت، وهي هكذا حياة الطفل إن تربى على سلوك سيئ ولم يأخذ القدر الكافي من فرصته التعليمية سوف يكبر جاهل أو عديم الفائدة.

كيف كثرت البطالة داخل مجتمعاتنا؟

عندما يمهد للإنسان عملية إن لم تستطيع أن تقرأ وتحصل على شهادة تعلم صنعة ومهنة، حيث توجّه معظم الشباب إلى  الأسهل وتركوا مدارسهم ودروسهم والتعليم، وأصبح هناك فئة كبيرة تهاجر فقط من أجل العمل في مجالات مهنية وتركوا الثقافة من حولهم والتعليم، كيف لمجتمع أن ينهض وهناك فئة كبيرة من الشباب تبحث عن عمل بسيط مقابل تركه للتعليم وإذا ترك التعليم ترك التربية أيضًا. لماذا لم يكن التعليم صارما أو نجعل له أهمية وأولوية في مجتمعنا؟.

أسباب انتشار الجهل:

  • لا يوجد اهتمام من المسؤولين عن التعليم. حيث يجعل الطالب مخيّرا لا مسيّرا، وهنا تقع الكارثة، فيصبح غير مبال ويبحث فقط على الأصدقاء الذين مثله، حتى الطلبة المتفوقون أحيانًا لا يسلمون من شرهم.
  • الكثير من الأسر لا تهتم بأبنائها ويُتركون بلا مسؤولية يذهبون إلى الشوارع للعب ولا يدركون معنى توجيههم وتربيتهم على أسس سليمة، وعندما يصبحون شبابا فاقدين لِحس العلم والتعلم والثقافة، حينها يفوق أباءهم من النوم.
  • عدم وجود مؤسسات تعليمية وتوجيهية صارمة تهتم لأمر هؤلاء، جعل الجهل يعم في المجتمع لا بل ويزدهر، وأحيانًا في عدة مناطق ترى الجهل والتخلف متغلب على العلم والثقافة. لكن ذلك لا يجعل من الشباب جهلة فقط بل يزرع فيهم أيضًا فكرا سيئا بحيث يقسم المجتمع إلى قسمين.
  • رب الاسرة هو من يوجه أبناءه، لكن عندما يربيهم تربية حسنة على سلوك جيد وصارم ويجعل لهم أوقاتا للعب وأوقاتا أخرى للقراءة والتعليم ويحفزهم على ذلك، هذا هو الأفضل له ولهم ويصعد بأبنائه إلى النجاح.
  • وضع قوانين صارمة في المدارس وهي أهم جزء في تلك المرحلة لتوجيه الطالب وتثقيفه والاهتمام بشأنه حيث هي مؤسسة “التربية والتعليم” التي لها النسبة الأكبر في الاهتمام بحياة الشباب.
  • نشر المواضيع الثقافية على مواقع التواصل الاجتماعي والتوجيهية. خلق فرص جيدة للشباب ومساعدتهم وحثهم على التقدم إلى الأفضل من أجلهم ومن أجل المجتمع بأكمله، وخلق فرص مميزة كالمسابقات الثقافية حتى تستطيع توجيههم نحو ذلك.
  • بناء مؤسسات خاصة تهتم بأمر هؤلاء. لو كلّف ذلك دعمهم والاستفادة منهم في خلق فرص جيدة لهم.

نصيحة:ربّوا أطفالكم على حب العلم والتعلم وازرعوا فيهم الثقافة وحب القراءة، علّموهم في البيت أيضًا، وربّوهم على أُسس وقيَم وأخلاق جميلة، ذلك يرشدهم إلى الصواب ويبعد عنهم أسلاك الجهل الشائكة ويجعل منهم منتجين في مجتمعهم ومتميزين ومبدعين ومخلصين لأسرهم ومحبين لعملهم. وعليكم الاهتمام بدينهم وقرآنهم وصلاتهم وحضور مجالس العلم والتثقيف فذلك أفضل من أن يذهبوا مع فقراء الثقافة عديمي الفائدة المسيئين للمجتمع.

كيف نتعامل مع الجهلاء الذين يحسبون أنفسهم خبراء؟

  • قلّل من معاييرك وانزل لمستواهم.
  • حاول أن تنظر للموضوع من وجهة نظرهم وتقبل فكرة أنك لا تستطيع تغييرهم.
  • ابعد عن النقاشات غير المجدية وتجنب المواضيع التي لا أهمية لها.
  • كن محترمًا قدر الإمكان ولا تفقد أعصابك حتى وإن استفزوك.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin