لماذا “لا” مفتاح الحرية؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

قد يحدث لك السيناريو التالي: جدولك مزدحم وغير متأكد من أنك تستطيع إتمام المهمة، ولكن السبب الوحيد لقولك نعم هو أنك لا تود إيذاء مشاعرهم أو خذلانهم أو أنك تعتقد أنه لو أدى المهمة شخص آخر فإنه قد لا يتمها بشكلٍ صحيح، وتريد أن تكون متأكداً أنها قد أُتمت على أحسن وجه.

يحدث هذا معي أيضًا. أوافق على أداء عمل ما وأندم على ذلك على الفور حيث أنني أبقى مستيقظًا حتى ساعات متأخرة منهمكًا في العمل منشغلًا بتحليل كل خطوةٍ شاقة. بذلك أسمح لهذه المهمة بوضعي في مزاجٍ سيئ حتى أنتهي منها وأفكر في العبء التي تسببت به.

يعاني الكثير من الآباء والأمهات في أن يكونوا أعضاء متميزين في المنظمات المختلفة ويدربون أبناءهم على أن يكونوا ضمن فرق كرة القدم أو أن يكونوا حاضرين في مجالس أولياء الأمور. بعض هؤلاء الآباء ليس لديهم القدرة على قول “لا” في حياتهم المهنية. يوافقون على أن يتم ضمّهم في أعمال لجان أخرى أو يكونوا أعضاء في مجموعاتٍ متخصصة وبعد ذلك يشتكون من كونهم يشعرون أنهم منهمكون في العمل ولم يتمكنوا من إتمامه.

قول “لا” مهارة يجب أن يتعلمها من يؤدون المهام بشكلٍ يفوق التوقعات وهي مهارة كأي مهارةٍ أخرى حيث كلما تعلمتها أكثر كلما كانت ممارستها أكثر راحة. 

بعض الأفكار التي أتذكرها عندما أتردد في قول “لا”

ليس عيباً أن أقول “لا”

سيحترمك الناس لكونك صادقاً. أما إذا استمروا في الضغط عليك لتقول “نعم” بمقدورك الرد عليهم بكل لباقة أنك لن تستطيع إعطاء هذا المشروع الوقت الذي يحتاجه. هذا سيجعلك شخصًا يمكن الاعتماد عليه وذلك لأنك تستطيع تخصيص وقت أكثر للمهام التي عليك فعلها بالأساس قبل قبول مهمة جديدة.

صحتك في المقام الأول

كلما تقدمنا في العمر فمن المهم أن نعيش حياة بدون ضغوطات، علينا توجيه تركيزنا على ما يجعلنا أكثر سعادة. انتهت الأيام التي تقضي فيها ١٢ ساعة عمل وأنت في عمر العشرينيات والثلاثينيات، ولكن عند بلوغك الخمسين فإنه يكون قد حان الوقت للقضاء على الضغط وتقدير ما هو أكثر أهمية.

أعطِ سببًا مقنعًا في كل مرة تقول فيها “نعم”

قرر ما إذا كانت المهمة في مقدورك أو لا. هل لهذه المهمة قيمة تعود على حياتك؟ هل إتمام هذه المهمة يؤثر على واجبات أخرى؟ ارسم حدودًا لما يمكنك فعله دون الشعور بالامتعاض اتجاهه والانغماس فيه. افعل ما تراه مهماً بالنسبة لك ولعائلتك ولعملك ولا تفعل ذلك لأي سببٍ آخر.

بناء الثقة

قول “لا” على الأقل يعزز الثقة بالنفس ويجعلك تشعر بالقوة والتحكم وبذلك يكون لك نظرة بعيدة على الأشياء وسيطرة أفضل على ما تقوم به الآن. تقول آميت كالانتري من كتاب Wealth of Word “الحرية الحقيقة هي قول “لا” بدون أي مبررات”

هذه المهارة يجب استخدامها بحكمة. بإمكان قوة “لا” ان تنفرك من الآخرين ولكنها تحرّرك للقيام بالأشياء التي تراها مهمة. كن صارماً ولكن ليس وقحاً ولا تؤذي أحداً وتذكر ليس من الضروري أن تبرر لماذا “لا” لأن “لا” من المفترض أن تحررك.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin