لماذا يكره بعض الناس أنفسهم؟ الجواب سيجعلك سعيدا

 

هل بإمكانك معرفة مواطن الضعف لديك؟ من الممكن أن تكون قد أصابتك عدوى عدم تقدير الذات، والعلاج الوحيد لذلك هو الحصول على جرعة هائلة من حب الذات. ولكن ربما تكون قد نشأت – مثلما نشأ الكثيرون في مجتمعنا- على فكرة أن حب الذات أمر مذموم. فكر في الآخرين وأحبب جيرانك، هكذا يملي عليك المجتمع .وكأن كلا منا قد تناسى حب ذاته.إذن عليك أن تتعلم كيف تحب ذاتك لتحظى بالسعادة في كل لحظة من لحظاتك الحاضر. لقد تعلمت في مرحلة الطفولة أن حب الذات الذي هو أمر فطري شكل من أشكال الأنانية والغرور. لقد تعلمت أن تؤثر الآخرين على نفسك وأن تفكر فيهم قبل التفكير في نفسك، إذ أن هذا يظهرك بالمظهر الطيب أمام الناس، لقد تعلمت إنكار الذات وتأصلت في نفسك تعليمات كأن تقوم بمشاركة أبناء عمك فيما لديك من لعب. لم يأبه أحد بكونك صاحب هذه اللعب أو تلك المقتنيات.وربما أخذتك الدهشة حين رأيت والديك يتمتعون بممتلكاتهم دون أن يشاركهم فيها الآخرون. ربما سئمت كثيراً ممن يقولون لك: ” الأطفال يرون ولا يسمع صوتهم”، وأنه ” يجب عليك أن تعرف مقامك”. إن الأطفال بفطرتهم الصافية يدركون مدى قيمتهم وجمالهم وأهميتهم الهائلة، ولكن تأصلت في أنفسهم تلك الرسائل التي يصدرها ويفرضها عليهم مجتمع الكبار قبل أن يصلوا إلى مرحلة لمراهقة. لقد غابت عنهم الثقة بالنفس وتأصل ذلك في أنفسهم مع مرور السنين.تعريف مقترح للحب: الحب كلمة لها من التعريفات ما لا حصر له وما يساوي عدد البشر. وإليك واحداً من هاك الحب هو القدرة والرغبة في أن تدع الآخرين الذين تحرص عليهم يختارون لأنفسهم ما يرغبون فيه دون أن تفرض عليهم أو تنتظر منهم جواباً شافياً أو مرضياً لك. ربما يبدو هذا التعريف جيداً وفعالاً، ولكن بقى حقيقة أن القلة القليلة هي التي بوسعها تنبيه وتطبيقه في حياتها.ولكن كيف يمكنك أن تصل لهذا المستوى من الفهم والقدر على أن تترك أمام الآخرين مطلق الحرية في أن يختاروا لأنفسهم ما يشاؤون، بغض النظر عما إذا كان ذلك سيوافق توقعاتك أم لا؟ الأمر بسيط للغاية يمكنك أن تصل إلى هذا المستوى إذا أحببت نفسك، إذا شعرت بمدى قيمتك، إذا أحسست بالجمال في ذاتك. إنك إذا أدركت مدى ما تتمتع به من مزايا، فلن تكون في حاجة لأن يعزز الآخرون من قيمتك أو يدعموا قيمك بأن تفرض عليهم سلوكاً معيناً.إذا كنت تشعر بالأمان في نفسك، فإنك لست في حاجة لأن ترغم الآخرين على أن يكونوا مثلك، لأنك أولاً تتمتع بالتفرد والتميز، وثانياً لأن الآخرين يتمتعون أيضا بالتفرد والتميز. إن الذي دفعك لحبهم هوما يتمتعون به من خصوصيةٍ وتميز، أظن أن الصورة بدأت تتضح أمامك الآن. إنك إن أدركت ذلك، ستجد أن بمقدروك أن تشعر بعاطفة الحب لذاتك وبعاطفة الحب للآخرين فتمنحهم ما يحتاجون إليه وتؤدي لهم ما تستطيع تأديته، كل ذلك من خلال أن تمنح أولاً نفسك ما تحتاج غليه وتحقق لها ما ترغب فيه.إنك لا تقوم بما تقوم به نحو الآخرين لمجرد أنك تنتظر منهم عبارات الشكر والامتنان أو لأنك تنتظر منهم مكافأة، إنما تقوم بذلك من أجل تحقيق نوع من المتعة الخالصة لذاتك حينما تأخذ بأيديهم أو تمنحهم حبك.وإن كنت لا تشعر بقيمة ذاتك وليست لديك عاطفة الحب نحوها، فإنني أرى أن منح الحب للآخرين عندئذٍ يصبح أمراً مستحيلاً. فكيف يمكن أن تمنح الآخرين حبك وأنت لا تقدر قيمة ذاتك، وما قيمة هذا الحب إذن؟ إنك إن أصبحت عاجزاً عن أن تمنح الآخرين حبك فلن تستطيع أن تتلقاه منهم. وبعبارة أخرى ما قيمة هذا الحب إذا مُنح لشخص لا يستحقه. إن إقامة علاقة حب تتبادل فيها أنت والآخرون هذه العاطفة تبدأ بأن تشعر بعاطفة الحب نحو ذاتك أولاً بصورةٍ تامة.عليك أن تقدم بترسيخ مشاعر إيجابية في داخلك، بدلاً من أن تمتلئ بالكراهية لذاتك. ينبغي أن تتعلم من الخطأ وألا تعاود الوقوع فيه. لكن لا تجعل هذا الخطأ أساساً لقيمة وأهمية ذاتك، هنا يكمن جوهر الحب الموجه نحو الذات ونحو الآخرين.لا تربط بين قيمة الذات والتي هي شيء مسلم به وبين سلوكك وسلوك الآخرين، إن ما يمليه علينا المجتمع من رسائل وأحكام له قوة هائلة في التأثير علينا. من هذه الأحكام التي يصدرها المجتمع ” أنت ولد سيئ” وكان الأفضل أن تكون الرسالة ” لقد تصرفت بطريقةٍ سيئة” ومنها ماما لا تحبك حينما تتصرف بهذه الطريقة” في مقابل ” ماما لا تحب الطريقة التي تصرف بها”.إن النتائج التي تترسخ في الأذهان جراء هذه الأحكام كثيرة منها: هي لا تحبني، لا بد أن الآخرين ينفرون مني”، بدلًا من أن يقول:” هي لا تحبني، هذا رأيها وبينما لا يعجبني هذا الرأي فلا زل أشعر بكياني. ليس من السهل أن نستأصل عادات التفكير التي ترسخت في عقولنا في مرحلة الطفولة. فقد يظل رأيك في نفسك مرتبطاً بآراء الآخرين فيها ويدور في فلكها، فإذا كانت آراء الكبار هي المسئولة عن ترسيخ الانطباعات الأولى المتعلقة برأيك، فمن الخطأ أن تظل متشبثاً بها إلى الأبد.إن الخلاص من تلك الأغلال القديمة ومحو تلك المخاوف والهواجس المؤذية هي أمور يصعب تحقيقها . ولكن الأصعب هو أن تتشبث بها رغم ما تعلم من عواقبها السيئة.

نماذج لكراهية الذات:

  • إن كراهية الذات يمكن أن تأخذ أشكالاً عديدة وربما تنهمك في السلوك الذي فيه ازدراء لذاتك أو التقليل من قيمتها.
  • اختلاق أعذار ومبررات عندما يعتقد الآخرون بأنك تبدو جميلاً.
  • أن تُرجع الفضل للآخرين  (لولا محمد لم أكن أساوي شيئاً ” … عادل قام بالعمل كله وقمت فقط بالإشراف عليها”…).
  • استخدام كلمات تشير إلى الآخرين (” زوجي يقول:” ….” أمي تشعر بــ”…. ” دائماً يخبرني خالد أن”….).
  • سعيك لتأكيد آرائك من قبل الآخرين . (“ليس هذا صحيحاً يا عزيزي ؟ ” …” هذا ما قلته أليس كذلك يا علي “.. ” اسأل زوجي وسيخبرك بالأمر”…).
  • الإحجام عن طلب شيء أنت في حاجة إليه، لا لأنك لا تستطيع شراءه ( رغم أن ذلك قد يكون السبب الذي أعلنته)، ولكن لأنك تشعر بأنك غير جدير بهذا الشيء.
  • لا تقوم بشراء شيء ما لنفسك لأنك تعتقد أنه ينبغي عليك أن تشتريه من أجل شخص آخر، بالرغم من أن التضحية لم تكن هناك حاجة ماسة إليها، أو تحرم نفسك من الاستمتاع بأشياء ترغب في اقتنائها فقط لأنك ترى أنك لست جديراً بها..
  • في حجرة مزدحمة ينادي شخص ويقول:” مرحباً.. أيها الغبي ” فتلتفت إليه.
  • أن تطلق ألقاب تدليل على نفسك ( وتدع الآخرين ينادونك بها) فيها تقليل من شأنك أو إهدار لكرامتك.
  • يمنحك صديق أو حبيب هدية من المجوهرات، فإذا الذي يدور برأسك فكرة ” لابد أن يكون لديه دُرج مليء بالمجوهرات الخاصة بالفتيات الآخريات”.
  • يخبرك شخص ما أنك حسن المظهر فتفكر في الأمر على هذا النحو ” لا بد أنك عديم النظر، أو أنك تحاول أن تشعرني بمشاعر طيبة.”.
  • يدعوك شخص ما لتناول وجبة في مطعم أو يصطحبك إلى المسرح، فتفكر قائلاً في نفسك “لأننا ما زلنا في البداية ولكن هل سيستمر في ذلك إذا اكتشف حقيقة امرئ ؟”.
  • يسعى أحدهم إلى صداقتك فتشعر أنه يفعل ذلك بدافع العطف والشفقة.

نتائج عدم حبك لذاتك:

لماذا قد يختار أحدنا ألا يحب ذاته؟ أين النفع من وراء ذلك وما الميزة فيه؟ وفي حين أن العائد الذي يعود على الفرد من وراء كراهيته لذاته ربما يكون ضاراً به، فإن هذا العائد يمكن للفرد أن يفحصه. إن الأساس الذي يمكن أن تتعلم بناءً عليه كيف تكون شخصا فعالاً هو أن تفهم السبب وراء اختيارك للسلوكيات التي تعبر عن إحباط الذات.والطريق الذي تسلكه لإزالة أي سلوك مدمر للذات مليء بالعثرات الناشئة عن سوء فهمنا لدوافعنا الذاتية. وحينما تدرك أسباب تقبيح الذات ودوافع التمسك به، يمكنك البدء في مهاجمة تلك السلوكيات. أما إذا لم تتفهم ذاتك جيداً فما حدث في الماضي سيتكرر دائماً. يترسخ في داخلك هذا العذر الذي تبرر به عدم نيتك لأي نوع من الحب في حياتك وهو أنك ببساطة ترى أنك لست جديراً بحب الآخرين لك. وهذا العذر هو بمثابة المكسب العصابي الذي تجنيه.

  • تكون قادراً على تجنب كل أنواع المجازفة التي تهدف إلى بناء أواصر محبة مع الآخرين، وبذلك تقطع أي احتمال لحدوث موقف تكون منبوذاً أو مستهجناً فيه.
  • تجد أنه من الأسلم أن يظل حالك على ما هو عليه. وطالما أنك لا ترى قيمة لذاتك فليس هناك من فائدة من محاولة النمو أو التحسن أو تحقيق السعادة بصورة أفضل. ويكون المكسب الذي تجنيه هو بقاؤك على حالك.
  • تنال كثيراً من الشفقة والاهتمام وحتى الاستحسان من قبل الآخرين ويكون ذلك بالنسبة لك بديلاً عن تلك المجازفة الهادفة لإقامة علاقة حب مع الآخرين. وهكذا يكون ما تجنيه هو الشفقة ولفت الأنظار إليك واللذين يمثلان نتائج تعبر عن إحباط الذات.
  • تبحث عن أشخاص مناسبين لكي يكونوا أكباش فداء ، تلقي عليهم باللوم أو تتهمهم بأنهم السبب في شقائك، ويمكنك أن تشكو، وأن تكون في حاجة إلى أن تقوم بنفسك باتخاذ أي موقف إيجابي.
  • تكون لديك القدرة على أن تستنفد كل لحظات حاضرك في إحباطك جزئية وتتجنب السلوك الذي قد يساعدك على أن تكون مختلفاً. وسيكون الإشفاق على ذاتك والرثاء لحالها بمثابة الملاذ الذي تهرع إليه.
  • يحدث لك نوع من النكوص ترى نفسك فيمما ولداً مؤدياً أو فتاة طيبة. وتتبنى تلك الإجابات الساذجة للطفل بهدف إسعاد الآخرين الذين هم في نظرك ” أشخاص كبار” بحيث إنك تنظر إليهم بهيبة وكأنهم أرفع منك مكانة وأسمى منك منزلة. وتعتبر نكوصك هذا أكثر أمناً من المجازفة.

ذات جديدة يعني … إنسان جديد

ربما يبدو الشخص الخالي من كل سلوكيات مواطن الضعف شخصية خيالية. لكن الخلاص من السلوكيات المدمرة للذات ليس مفهوماً أسطورياً، لكنه شيء يمكن أن يتم في الواقع. في وسعك أن تكون فاعلاً بكل ما تحمله الكلمة من دلالات، ويمكن أن تكون صحتك العقلية الكاملة في لحظات الحاضر بمثابة اختيار، إن الناس الذي يرتبطون بذواتهم الحقيقية يختلفون عن الأشخاص العاديين.وفي حين أنهم يشبهون كثيراً أي إنسان غيرهم إلا أن لديهم صفات وخصائص مميزة لا علاقة لها بالسلالة أو بالعوامل الاجتماعية أو الاقتصادية أو بالجنس. الشيء الأول والأكثر وضوحاً أنك سترى أولئك الذين يحبون بالفعل كل شيء في حياتهم، أولئك الذين يقومون بأي شيء ببساطة وبراحة بال دون أن يبددوا أوقاتهم في الشكوى أو في تمني أن لو كانت تلك الأشياء على غير ما هي عليه. إنهم متحمسون للحياة ويرغبون أن ينهلوا منها كل منهل.عندما تجد نفسك وسط أناس كهؤلاء، سوف تلاحظ عدم وجود أي نوع من التذمر أو الشكوى أو حتى التنهيدة السلبية.وبينما مصادر الإزعاج كالمرض والجفاف والبعوض والفيضانات وما شابه لا يتقبلها هؤلاء الناس بحرارة وبدفء، إلا أنهم لا يضيعون أبداً لحظة واحدة من لحظات حاضرهم في الشكوى من تلك الأشياء أو في تمني عدم حدوثها. فإذا كانت هناك حاجة لاستئصال مواقف أو ظروف معينة، فإنهم يعملون على استئصالها، ويستمتعون بعملهم هذا.الناس الأسوياء المحققون لأنفسهم ليس لديهم شعور بالذنب أو أي شكل من أشكال القلق المصاحب لذلك، والذي ينسجم بدوره مع استنفاد كل لحظة من لحظات الحاضر في الجمود بسبب أحداث قد مضت. إنهم لا يضيعون وقتهم في التحسر على أنهم قاموا بهذا الشيء أو ذاك أو في الانزعاج لأنهم يكرهون شيئا فعلوه في لحظة سالفة من حياتهم.يبدو أن هؤلاء الأصحاء يدركون أن ما عاشوه من الحياة لا حيلة لهم فيه، وأنه لن يغير شعورهم بالاستياء من الماضي من شيء. فليس لديهم شعور بالذنب، ولأنهم يعتبرون ذلك أمراً طبيعياً فهم لا يساعدون الآخرين أبداً على أن يختاروا لأنفسهم الشعور بالذنب. إنهم يعتبرون أن الشعور بالاستياء من أنفسهم في لحظة الحاضر لا يزيد إلا من تدني تصورهم واحترامهم لأنفسهم، ويدركون أيضاً أن التعلم من الماضي أسمى بكثير من الاعتراض عليه.هؤلاء هم الذين يتقبلون أنفسهم دون شكوى. إنهم يعرفون أنهم بشر، وأن طبيعتهم هذه تتضمن ساعات وخصائص بشرية معينة. هم يعرفون حقيقة مظهرهم ويتقبلونه. إن لهم رؤية وإدراك لسلوكيات الآخرين. فما قد يبدو بالنسبة للآخرين معقداً أو مطلسماً، يرى من جانبهم على أنه واضح ومفهوم. إن المشكلات التي تعيق الكثيرين غيرهم تعتبر بالنسبة لهم مجرد أشياء ثانوية.فغياب الاستغراق العاطفي في المشكلات عند هؤلاء يجعلهم قادرين على التغلب على العوائق التي تظل في نظر الآخرين أسواراً يستحيل تخطيها. هم يتأملون أنفسهم كذلك، ويدركون بسرعة ما يحاول الآخرون أن يفعلونه بهم. هم لا يعانون من أي مشكلات في عالمهم العاطفي. فبالنسبة لهؤلاء ليست المشكلة أكثر من كونها عائقا يمكن التغلب عليه، ولا تعتبر المشكلة في نظرهم تقييماً أو انعكاساً لشخصياتهم. فقيمتهم الذاتية محفوظة، ومن ثم فإنهم ينظرون إلى المؤثرات الخارجية بموضوعية لا على أنها تهديد لقيمتهم.وهؤلاء لا يدخلون أبداً في شجار لا نفع من ورائه. أما إذا كان الشجار سيحقق تغييراً لهم فإنهم سيقومون بذلك، لكنهم يدركون أنه لا داعي للشجار إن لم تكن هناك جدوى من ورائه. وهناك سمة أخرى مميزة لهؤلاء الأفراد المحققين والمشبعين لأنفسهم وهي الصدق. هم لا يعرفون المراوغة في إجاباتهم كما أنهم لا يتظاهرون بشيء أو يكذبون في شيء. فهم يرون أن الكذب تشويه لحقيقتهم ولواقعهم، وهم ليس لديهم استعداد لأن يشاركوا في تلك السلوكيات المضللة للذات. وفي حين أنهم يتمتعون بالخصوصية إلا أنهم أيضاً يتجنبون القيام بتشويه الحقائق بهدف حماية الآخرين.هم يعرفون أنهم مسئولون عن عالمهم الخاص بهم وكذلك الآخرون. وهكذا فإنهم يتصرفون بطرق سوف ينظر إليها كثيراً على أنها قاسية، لكنهم في الحقيقة وبكل بساطة يتركون للآخرين الفرصة كي يتخذوا قراراتهم الخاصة بهم. فهم يتعاملون بفعالية مع ما هو كائن بالفعل لا ما هم يرغبون في أن يكون.هؤلاء الأشخاص لا يعرفون اللوم. فهم ذاتيون في توجهاتهم الشخصية، ويرفضون أن يحملوا الآخرين المسئولية تجاه حالهم الذي هم عليه. إنهم لا يخشون الفشل. وفي الحقيقة فإنهم غالباً ما يرحبون به. إنهم لا يجعلون من نجاحهم في أي عمل ينجزونه مقياساً لنجاحهم كبشر. ولأن قيمتهم الذاتية تنبع من داخلهم فهم يستطيعون أن ينظروا لأي حدث خارجي بموضوعية على أساس كونه فعالا أم غير فعال. هم يعرفون أن الفشل ليس إلا وجهة نظر يعبر عنها شخص آخر، وهم لا يخشونه لأنه لا يمكن أن يؤثر في قيمتهم الذاتية في شيء.أولئك الأفراد السعداء يظهرون نوعاً من الافتقار الرائع إلى الدفاعية. فهم لا يقومون بلعب ألعاب معينة محاولين التأثير في الآخرين. وهم لا يرتدون ملابسهم على النحو الذي يرضي الآخرين، ولا يسعون جاهدين لتبرير أنفسهم وأفعالهم. إن هؤلاء أفراد يحبون أنفسهم، وتحفزهم الرغبة في النمو، ودائماً ما يتعاملون مع أنفسهم بصورة طيبة حينما تتاح لهم الفرصة. ليس لدى هؤلاء أي مجال لرثاء أو لنبذ أو لكراهية الذات. إن سألت أحدهم ” هل تحب نفسك ؟” ، سوف تحصل على رد مدو” بالطبع أحبها وأنا راضٍ عنها”.

 

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin