لمَ أنت مكانك؟ انهض وابدأ بالتغيير

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

كل ما في الحياة محكومٌ بعدم الثبات، وإني دائمًا  أشبه الحياة بالغيوم الممطرة التي لا تبقى، تأتي الرياح فتزول تلك السحاب وننسى رائحة المطر، رغم استمتاعنا بتلك اللحظة إلا أنها قد رحلت. هكذا هي حياتنا متغيرة، ولا بد لنا أن نتغير.

كيف نعيش الحياة بسعادة؟

أولًا: لا تتعلق بشيء

يجب أن تفهم أن كل شيءٍ حولك يتغير، بدءًا من نفسك. إن من مسببات الحزن والكآبة لدى الناس هو اعتيادهم على الثبات وتذكّر كل ما قد مضى متناسين أن كل ما في هذه الحياة مبنيٌ على التغيير، وأن كل ما فات لا يعود. إنها مجرد محطات وذكريات لا بد أن ننساها، نحن خُلقنا في مراحل مختلفةٍ منذ فترة الميلاد حتى الآن.

اسأل نفسك هل كل ما مضى عليك بقي كما هو؟ الأشخاص، الأماكن التي سافرت لها، مشاعرك، هل هي كما عهدتها؟ بالطبع لا. إذن لا تبقى أنت أيضًا كما كنت وترى كل شيءٍ قد تغير حولك وأنت لا تجيد سوى البكاء على الأطلال وتذكّر ما قد رحل وما خسرته. لا بد أن تنهض من الآن وما مضى قد مضى.

ثانيًا: كن مستعدًا لمواجهة مصاعب الحياة 

دائمًا اجعل من مقولة “لكل نهايةٍ بداية جديدة” قاعدة حياتية لك في كل شيء، من المهم أن لا تكون على نمطٍ محددٍ في الحياة، ولا تنتظر من أحدٍ أن يواسيك ويمسك بيدك ويمحو كل حزنك وينسيك الألم، لن تجد أحدًا ما عدا نفسك. عوّدها أن تبقى قويةً دائمًا، كن أنت صاحب التغيير ولا تنتظر من يُغيّرك إلى الأفضل.

نحن نمر في ظروفٍ قاسيةٍ وتجارب مؤلمة ما دمنا في هذه الحياة، لا تظن أنك وحدك من يشعر بالأسى والانكسار، بل الجميع مر بذلك، لكن هنالك فرق بين من جعل تلك الظروف حاجزًا يمنعه من الوصول لما يريده، وبين من تخطّاها بحزمٍ وقوةٍ لأنه كان مستعدًا لها بالصبر والأمل.

ثالثًا: لا تؤجل التغيير بل انهض من الآن 

إن من الأمور التي تعيق التقدم دائمًا هي تأجيل الأولويات وتقديم ما هو ثانوي؛ لذلك لا تكن مثل السلحفاة تسير ببطء، لن ينتظرك أحدًا عندما تصل متأخرًا، ولن يصفق لك أحد إن بقيت كما أنت دون أن تبني ذاتك وتطورها، لا تتوقف وتيأس، تسلّح بالعزم والشجاعة لتقديم ما هو جدير بالذكر وينال الفوز والانتصار.

إن أردت أن تصبح طبيبًا ابدأ من الآن، إن أردت أن تصبح معلمًا أو مهندسًا تعلّم من الآن، اقرأ اقرأ وطوّر من نفسك، اعمل بجدٍ ولا تتوقف، لا تنظر للخلف بل للمقدمة دائمًا، لا تسمع لكلمات من ينتقدك ومن يخيّب ظنك، لا تنظر ولا تلتفت لهم ما دمت قد عزمت التغيير.

رابعًا: لا تتخلّ عن حلمك  

لكلٍ منا حلمه الذي يريده، حتى لو توقفنا عن الحلم فسوف يأتي لنا في المنام ويذكرنا به وكأن حياتنا مرتبطةً بالأحلام.  إن الناس مختلفون، منهم من يجعل حلمه واقعًا يتحقق، ومنهم من يبقى حلمه فقط في الخيال الذي لن يتحقق، وكل هذا يعتمد على ما تقدمه من تنازلاتٍ من أجل ذلك الحلم. لا بد أن تسعى دون توقفٍ أو يأس، استمر حتى إن لم ترَ بوادر التحقيق لطموحك، إذا سقطت وفشلت قم وحاول مرةً أخرى.

لا تسير على طريقٍ واحد، بل جرّب جميع الطرق حتى تصل للقمة التي لا تنتهي، ما دمت حيًا لا تتوقف. جميع الأشخاص الذين حطّموك وقاموا بتحطيمك، لا تنظر لهم أبدًا ولا تفكر أن تبهرهم أو تلتفت نحوهم. لذة النجاح تكمن في صفاء قلبك وعملك بصدق، وليس بالحقد والانتقام ممن تسبب في فشلك هم مجرد محطات بائسة نجوت منها.

في كل كتب تنمية الذات أول العبارات والنصائح هي ابدأ بنفسك أولًا. دائمًا نتلقى تلك الكلمات دون أن ننتبه لها، والحقيقة هي أن النفس البشرية من الصعب فهمها لأننا متغيرون ولا يحكمنا الثبات، هناك من لاحظ ذلك وقام بتغيير نفسه ونجح، وهناك من بقي دون تغييرها.

كن مثل الغيوم حتى تبقى سعيدًا في حياتك. هل نظرت إلى الغيوم وهي تتحرك ولا تبقى في مكانها؟ كلما نظرت إليها تذكرت أن الحياة كلها مثل الغيوم، تساءلت بيني وبين نفسي لمَ قد أكون ثابتةً في مكاني ولم أبدًا بتغيير نفسي؟ لماذا أبقى والكل غير ثابت؟ 

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778