ماذا أفعل وأنا مقبل على المرحلة الجامعية؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

تعتبر مرحلة ما قبل الجامعة من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته؛ ففيها تُبنى معظم شخصية الفرد وتظهر أغلب ملامح هذه الشخصية، وفيها يحدد الإنسان ذاته، أي يختار طرق سيره؛ فإما يمينًا وإما يسارًا، لذا فهذه المرحلة مهمة، ولا أقصد فقط المرحلة الثانوية بل قبلها أيضًا، فالصحبة والأصدقاء في هذه المرحلة يكون لهم دورًا هامًا وتأثيرًا قويًا على الإنسان ويظهر هذا على أفعاله وتصرفاته، لذا يجب على الآباء أن يعيروا الأبناء كثير الاهتمام في هذه المرحلة.

 المرحلة الثانوية

في هذه المرحلة يسعى الطلاب إلى الاجتهاد في تحصيل الدرجات والمذاكرة والسهر، وقد يسبب لهم هذا بعض الإرهاق والتعب، وذلك ليحقق الطالب هدفه ويلتحق بما يحب ويريد، كما يسعى الآباء والأمهات لتوفير كل شيء له حتى يحقق هذا الهدف.

لكن  عندما يُعلَن عن الدرجات.. ترتجف القلوب قلقًا، فالقلب حينها بين خوفٍ وشغف، وحينما تُرى الدرجات ينقسم الطلاب إلى فرحين وغير ذلك مِن مَن أصابهم الحزن ولم يحققوا ما تمنوا لسببٍ من الأسباب، فهؤلاء في هذه اللحظة يرون أبواب السعادة تغلق، وأن المستقبل قد تفتت وتمزق أمام أعينهم خاصةً إن كانوا ممن يتطلعون إلى قمم الدرجات واجتهدوا.. نعم اجتهدوا، فقد يحدث زلة في اختبارٍ معين قد تودي بصاحبها، لكن هذا لا يمنع أنه قد اجتهد. 

نصيحتي لك

نصيحتي لك هي الصبر. إنك اجتهدت وفعلت ما بوسعك لتحقق هدفًا تراه الأفضل في نظرك وحساباتك أنت، لكن جاء القدر بهدفٍ آخر هو الأفضل لك، من الذي حكم وعلم بهذا؟ هو الله سبحانه وتعالى.

“فأنت قد تدعو الله بشيء يكون سببًا في شقائك في الدنيا والآخرة، والله يصرفه عنك رحمةً بك”. إياك أن تظن أن المستقبل في هذه الدرجات، ستجد عوضًا من الله لم تكن تحلم به في حياتك القادمة، سترى توفيقًا لم يكن حليفك من قبل، كن راضيًا، ولا بد أن تستمر في اجتهادك ولا تتوقف، فالتوفيق والنجاح لن يأتي لك هكذا، أثبت لكل من يعرفك أنك تستحق التفوق وأرِهم ذلك فعلًا لا قولًا، والتحق بمستقبلك الذي لم تكن تتوقعه أو لم يكن من ضمن حساباتك، ابدأ به وأنت راضٍ في داخلك، على قناعة أنك ستحقق فيه نجاحًا، هذا هو واقعك فاجتهد أن تطوّعه لك. 

والرسالة الأخرى.. لا تخجل من الناس ولا يحركك كلامهم ولا يهز من ثقتك بنفسك، فهذا من العوائق التي ستراها، لكن كن أنت.. هذا مستقبلك وليس لهم، ولكن هذا لا يتعارض بالطبع مع أخذ النصيحة من بعض الناس.

كيفية اختيار الكلية المناسبة

يقع الطالب في حيرةٍ عند اختيار التخصص بعد المرحلة الثانوية وهذا لعدة أسباب: 

  1. لم يحدد هدفًا واضحًا من المرحلة الثانوية.
  2. حدّد أهداف كثيرة وهذا سبب له تشتت فلم يستطع أن يلحق بواحدٍ منها.
  3. كثرة السماع لكلام الناس وتشتيتهم.

نصائح تساعدك في تحديد تخصصك أو الكلية المناسبة:

  1. اختر ما تميل إليه، أي اختر الأقرب إلى ميولك. مثلًا هناك من يحب مادة الأحياء فيختار الطب أو الصيدلة أو العلوم، المهم الأقرب إلى ميولك من المتاح لك.
  2. سَل من هو خبرة وأكبر منك في تخصصٍ معين. مثلًا أنت تفكر في الهندسة فاسأل من هو أعلم بها واسأل أكثر من شخص واجمع معلومات عن كل كليةٍ من الكليات التي تقارن بينها.
  3. لا تأخذ كل كلام الناس فهذا يجلب لك التشتت، فقط من هو خبرة وعنده علم.
  4. لا تنشغل كثيرًا بالوظيفة والعمل، فهذا رزق لا يعلمه إلا الله، ستقول: لكن نأخذ بالأسباب فهناك تخصصات وكليات ليس لها عمل أو وظائف كثيرة.. أقول لك نعم، لكن إن كنت تحب تخصصًا معينًا وترى أنك يمكن أن تبدع فيه فتوكل على الله والتحق به وإن لم يكن به كثير الوظائف، واعلم أن اجتهادك فيه لن يضيع. فالمهم الاجتهاد والإبداع و الرزق بيد الله.
  5. بعد الاستشارات وتجميع المعلومات صلِّ صلاة استخارة، واستخر الله في أمرك وإن شاء الله ما بعدها فهو الخير.

الاستعداد للمرحلة الجامعية

اعلم أنك ستدخل على مرحلةٍ جديدة مختلفة تمامًا عما قبل، فاستعد جيدًا..

  • استعد نفسيًا ودينيًا، وثقّف نفسك فأنت ستدخل مجتمع جديد.
  • تعلم اللغة الإنجليزية.
  • تعلم برامج الحاسوب.
  • استمع نصائح العقلاء من حيث الدراسة والتعامل. 

وختامًا، اطلب من الله التوفيق والسداد في هذه المرحلة واحرص على طاعة الوالدين واطلب منهم أن يدعو لك.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin