ما لم تتعلمه في المدرسة “فن المفاوضة” في 7 خطوات  

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

عن خبير التفاوض “جيم هينيج” تعريفه الخاص للتفاوض يقول فيه “هو أي موقف يتفاعل فيه طرفان أو أكثر، يسعى كل طرفٍ منهما على الأقل للخروج بشيءٍ من هذا التفاعل”. والتفاوض من أهم المهارات التي يمكن أن يتعلمها أي شخص، ويمكن أن يصبح تذكرتك للنجاح الباهر والرخاء. ويوضّح في كتابه “التفاوض من أجل الفوز” بأنه مهما كان عملك فأنت تتفاوض عدة مرات يومياً في أكثر من صورة، مثل بيع أو شراء، أو أثناء طلب زيادة في الراتب، أو أثناء تفاوضك مع زوجتك حول مكان قضاء الإجازة وحتى عند إقناع ابنتك ذات الخمس سنوات بأن تأكل الخضار.

7 خطوات تطوّرك من مفاوضٍ “جيد” إلى “عظيم”

الخطوة الأولى: الأسئلة

تبنى العلاقات من خلال اكتشاف وتلبية الاحتياجات الحقيقة وتكتشف الاحتياجات من توجيه الأسئلة وسماع الإجابات. فالمفاوض المحنّك يتقن توجيه السؤال ويقوم بكتابة قائمة الأسئلة الفعالة باستمرار. وللأسئلة دور في عملية التفاوض.

فهي تساعدك على:

  • جذب الانتباه.
  • الحصول على المعلومات.
  • كسب الوقت والمماطلة.
  • القيادة والتأثير عليه.
  • تحديد وضع الطرف الآخر.
  • إعطاء الطرف الآخر معلومات لا يعلمها. مثل “هل توجد إمكانية لـ……..؟” وهذا السؤال ببساطة يفتح آفاق الطرف الآخر على خيارٍ جديد لم يكن في حسبانه.
بدائل للإجابة عن الأسئلة

إذا كنت أنت من يتلقى الأسئلة من المفاوض الجيد، فالمفاوض العظيم يجب أن يكون متمرساً في الإجابة عن الأسئلة. وقد لا ترغب في الإجابة لأكثر من سبب منها بأن ليس لديك معلومات كافية وتحتاج لبعض الوقت للتفكير، من مصلحتك أن تضيع بعض الوقت بتأخير الإجابة أو أن تحتاج أن تزود الطرف الآخر بمزيدٍ من المعلومات بحيث يتفهم موقفك.

1. أجب عن السؤال بسؤال “هذا سؤال مهم، لماذا تسأله؟”

2. تأخر “هذا سؤال جيد وأود أن أجيب عنه، ولكن لكي تكون إجابتي منطقية، يجب أن نناقش….”

3. أجب عن سؤال مختلف “هذا سؤال جيد! ما فهمته من سؤالك هو ………” ثم تبدأ في إجابة سؤال تريده لا السؤال الموجه لك، وهذا يسمى “أسلوب الساسة” وفي حال استخدمه معك قل: “لا، ليس هذا ما أقصده من سؤالي، وإنما ما قصدته هو (وأعد السؤال مرةً أخرى).

4. ارفض الإجابة. فلديك الحق في قول لا، وحتى تحافظ على علاقة شراكةٍ قوية مع الطرف الآخر يمكنك أن تقول “لا، لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال، لأن…” أو “هذه معلومات سرية “أو “أنا لا أعرف الإجابة”.

5. اطلب إعادة السؤال أو توضيحه، لأن المفاوضين الماهرين يعلمون أنه عندما تطلب إعادة السؤال، فغالباً ما يتم تغييره. تأكد من أنك تفهم السؤال قبل أن تجيبه.

6. التزم الصمت. في البداية الضغط يكون على من وُجّه له السؤال، ولكن كلما طالت فترة السكوت بين السؤال والإجابة يقع كل الضغط على الشخص الموجه للسؤال وما يحدث عادةً الذي وجه السؤال إما أن يجيب أو يعيد السؤال بطريقةٍ تجعل من السهل الإجابة عنه.

الخطوة الثانية: الاستماع

القدرة على الاستماع مهارة مكتسبة، ومن الأساليب لتحسين القدرة على الاستماع سجّل ملاحظاتك، خطط لكتابة تقارير عما سمعته فهي من أحسن الطرق لتحسين القدرة على الاستماع، عندما يلهيك شيء ما عد إلى المضمون، استخدم التواصل الفعال مع الطرف الآخر كالتعداد أو ترتيب الموضوع (مشكلة – السبب – التأثير – الحل) أو الأسلوب التصوّري رسم صورة تخيلية. معرفة ثقافة وتقاليد الطرف الآخر لتحسين عملية التواصل، واعتبر نجاح هذا التواصل هو مسئوليتك.

الخطوة الثالثة: عوامل القوة

أثناء التفاوض لا شيء يزيد من قوتك أكثر من امتلاك بديل جيد قابل للتطبيق ولو واحد على الأقل. قوة الشرعية من خلال سجل الإنجازات والأداء الممتاز السابق، أيضاً استخدام لقبك أو درجتك العلمية أو منصبك. الأشياء التي يقولها الآخرون عنك. كلما زاد قدرتك على المخاطرة زادت قوتك أثناء المفاوضات. الالتزام بموقفك يجعلك أقوى، والالتزام بالوصول إلى اتفاق يجعلك أضعف. كذلك المعرفة، قوة المعرفة بالموضوع وبالطرف الآخر، وإذا كنت لا تمتلكها استخدم قوة الخبير واستعن بمن يمتلك الخبرة ليفاوض.

لا تغال في تصور قوةٍ أكبر من التي يمتلكها الطرف الآخر؛ لذلك ابحث عنه واسأل. وأهم ما في التفاوض العلاقة الجيدة فهي قوة نادرًا ما تقف التفاصيل أمامها وإذا لم تكن العلاقة جيدة لن يستطيع أي مفاوض مهما بلغت مهارته التوصل لاتفاق؛ لذلك قبل أن تبدأ التفاوض عليك أن تقوم بالخطوتين الأولى ثم تأتي الخطوة الثالثة تحديد قوة كل من الطرفين فإن لم تكن تعرف من يملك القوة، وأسباب ذلك، فأنت خاسر حتى قبل أن تبدأ.

الخطوة الرابعة: قدّم واحصل على تنازلات

لا تقبل العرض الأول إلا نادراً واجعل الآخرين يجتهدوا من أجل الحصول على ما يريدون. وعلى الجانب الآخر إذا كنت تتعامل مع شخص تعتقد أنه قد يستخدم إستراتيجية المغالاة أو البخس معك، فيجب عليك أن تجعله هو من يبدأ بالعرض الافتتاحي، ثم تبدأ في زيادته أو تقليله قدر الإمكان في حدود المعقول.

الخطوة الخامسة: غيّر شيء ما في التفاوض

وهي عبارة عن إسعافات أولية أثناء المآزق مثل تغيير مكان التفاوض كالانتقال من المكتب إلى مطعم لطيف لتناول الغذاء أو تغيير المواصفات أو تغيير عضو في الفريق المفاوض، وإذا كان هنالك مبلغ مالي غيّر في الشكل المالي من خلال تغيير الدفعات الكبيرة إلى صغيرة مثلاً.. وهكذا.

الخطوة السادسة: إعادة شحن القوة الدافعة

عندما تصل لطريقٍ مسدود في التفاوض عد إلى الوراء وراجع ولخّص ما حققته مع الطرف الآخر من اتفاقيات. اسرد جميع البنود المتفق عليه وقل لن تمثل البنود الباقية عائقاً..، أو انتقل إلى قضيةٍ أخرى تحرز فيها اتفاقًا يعيد شحن قوتك، أو احصل على اتفاقٍ مبدئي على أي شيء يمكنك الحصول على اتفاق حوله.

الخطوة السابعة: أضف نوع من المكافأة

اقترح تنازلًا مشروطًا عند الوصول إلى طريقٍ مسدود أي توافق عن التنازل عن شيء مقابل شيء آخر، أو اكشف عن بعض المعلومات السرية فقد تساعدك على التوصل لحل يرضي الطرفين، أو استخدم أسلوب إضافة المميزات أو الخيارات، أو تقديم ضمان إذا كان هنالك مخاطرة.

الخطوة الثامنة: استفد من الجانب العاطفي للتفاوض

تعرّف وعبّر عن المشاعر واستخدم التعاطف. وأيضاً الدعابة التي تقضي على التوتر وحدة الموقف. ومن الممكن أن تستعين بحليف لك يستطيع التأثير على الطرف الآخر مثل أن يكون شخص قريب منه.

الخطوة التاسعة: استخدم تقنيات مجربة

في بعض الأحيان ممكن أن يساعدك أخذ استراحة حتى لو تطلب التأجيل ليومٍ أو أكثر، ومن الممكن أيضًا استخدام أسلوب التحذير بأن توضح للطرف الآخر العواقب الوخيمة لعدم التوصل لاتفاق، أيضاً بإمكانك تقديم افتراضات على كل “ماذا لو …؟”.

وأخيرًا يذكر الكاتب بأن هذه الأساليب والنصائح ساعدت العديد ممن شاركوا في ندواته الدراسية على التغلب على المآزق الصعبة ومنحتهم القدرة على التفاوض بنجاح.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *