مقتطفات من كتاب فن اللامبالاة

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

من أجمل الكتب التي قرأتها مؤخرًا وفي مُدةٍ وجيزة كتاب (فن اللامُبالاة) كتاب يُقيّم الكثير من الأمور الدارجة حديثًا والتي ربما ظللت تفعلها طوال السنوات الأخيرة من حياتك واعتدت عليها يوميًا، حان الوقت لأن ترتاح منها وتتركها لتعيش يومك وتدرك أن في خلاصك منها بداية لحياةٍ مريحة وخاليةٍ من المُبالاة.

بعض الأفكار التي استخلصتها بعد قراءتي

ليس كل تجربة جديرة بالمحاولة

يكفيك شرف المحاولة. كم مرة حاولت لأجل أن تحاول فقط، لأجل أن يرتاح ضميرك بأنك فعلت ما عليك فعله؟ ربما أنك في اليوم تحاول مئات المرات، أن تبقى على تواصلٍ بالجميع وأن تتمرن أكثر من جهدك وطاقتك، أن تخبر نفسك أنك سعيد بالرغم مما تشعر به في قلبك. ربما عليك أن تقف وتدرك أن ليس كل ما تريده سيحصل ومقدّر لك الحصول عليه، عليك أن تتقبل قدرك وأن ترى جوانبه الإيجابية عليك، أن ترتاح في مكانك في هذا الوقت دون أن تحاول القفز من هنا وهناك رغبةً في التغير والمزيد والجديد.

السعادة مُشكلة

هذا ما يقوله الكاتب مارك مانسون. أن تعتاد على الراحة والسعادة هذا لا يجلب الكثير من مُتع الحياة، نحن نريد أن نقف ولكن نريد أن نسقط قبل ذلك لنرى أننا قمنا بعملٍ عظيم، ما فائدة أن تجد من يقوم بعمل كل شيء لك؟ وكيف ستقيّم نفسك وتقدّر ذاتك إن لم تخلق لك في حياتك أثر وأهمية؟!

تحتاج أن تفكر، أن تخرج بنفسك للحياة وتبحث عن المناسب لك، لا أن تجد كل شيءٍ حولك وكأنك غير كفءٍ للحياة.
تذكّر أن الحياة في المغامرة، في حل المعضلات وأن ما من شيءٍ أجمل من تحقيق الأهداف بعد التعب والشقاء، وأن الظلام يجعلك تُقدّر الشمس في كل يوم.

أنت شخص عادي حتى تُثبت غير ذلك

هل شعرت بالغيرة لأن زميلك في العمل حصل على ترقيةٍ دون حصولك عليها؟ هل انتظرت ذلك كثيرًا ولكن لم يحدث؟ ربما عليك خفض سقف توقعاتك عنك حتى تثبت أفعالك ونتائجك أنك تستحق توقعات عالية، حتى لا تشعر بالإحباط انظر لأدائك في الحياة وقِس عليه ما تتوقعه من نتائج متوافقةٍ مع أدائك. التقدير العالي للذات قد يجلب لك الكثير من الكسل، فقد تتوقع الحصول على الكثير وينخفض حماسك ودافعك للعمل والإنجاز.

المعاناة ليست دائمًا ذات قيمة

سمعت دومًا بأن الكثير من رجال الأعمال والناجحين والأغنياء قد عانوا في حياتهم من فقرٍ وتنمرٍ وإدمان وفتراتٍ مليئة بالانعزال والاكتئاب والضياع، وفجأةً أصبحوا أغنياء ومُهمّين. ربما لم يحدث ذلك حقًا، فالتغيير العظيم يأتي من إرادةٍ قويةٍ وجهدٍ طويل ورؤيةٍ واضحة. والمعاناة قد لا تجعلك تستحق النجاح بعدها إلا إذا قررت أنت ذلك. اخرج من معاناتك بطلًا وليس ضحية وكن مُستعدًا لتأخذ حقك من الحياة بعدها بقوتك وإرادتك واصنع طريق خلاصك منها بنفسك.

أنت مسؤول عن اختياراتك

تذكّر أن ليست كل أقدارك فُرضت عليك فجأة، إنما هي نتيجة اختيارات صغيرة اخترتها هنا وهناك، أنت تختار أن تهتم بهذا وتختار أن لا تهتم بذاك، تعطي تفكيرك ووقتك ووجهدك للأشياء التي تريدها، فإن لم يحصل ما تريد فربما أنك أعطيت الأمر لشيءٍ آخر، قل لنفسك أنك مسؤولٌ وأنك في حالة اختيارٍ دومًا، اختر لنفسك أفكارًا طيبة تخدمك، اختر لنفسك أصدقاء رائعين لتصبح مثلهم، اختر ساعات نومك وساعة راحتك وإن أردت صحة وسعادة وراحة اختر لنفسك غذاءً مفيدًا ونظام حياةٍ أفضل.

الخطأ ليس بالسوء الذي تتوقعه

أبقِ نفسك في حالة شكٍ لأفكارك ومعتقداتك وما تتوقعه في المستقبل، ربما الأخطاء تعطي الحياة جودة وإثارة أكثر من الأمور الصحيحة التي تعرفها، لا مشكلة في أن تتغير عن الأمس وتتعلم من خطئك وربما أفضل الأشياء تأتي بعد أن نكتشفها بأنفسنا وعبر تجربتنا الشخصية، ابتعد عن التطرّف في أرائك لأنك ربما اكتشفت يومًا أنك كنت على خطأ، كُن في حالة تعلّمٍ وسؤال واستكشافٍ وشَك.

ليس عليك أن تكون سعيدًا وإيجابيًا طوال الوقت، كما ذكر الكاتب “قبولنا للتجربة السلبية يعتبر تجربة إيجابية” عليك تقبّل نفسك كما هي وحياتك، وأن تتعلم أن لا تكترث للسعادة الدائمة المُزيفة، فالسعادة تأتي من أحداث الحياة المتغيرة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin