من هو نموذجك المثالي في الحياة 

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

إحدى الطرق التي تساهم في بناء شخصياتنا هو اتخاذ قدوة أو نموذج مثالي نتبعه ونقلده في سلوكه، يعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم كما تعلّمنا منذ الصغر بأنه المثل الأعلى قبل أي أحد. كما قال الله تعالى {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا} الأحزاب 21، لكننا نستطيع أن نتخذ بجانبه في جانبٍ من جوانب حياتنا شخصيات نفتخر بها ونتمنى أن نصبح مثلهم سواء كانوا شخصيات واقعية أو خيالية.

النموذج المثالي بالنسبة لنا يعتبر نسخة مصغرة مما نود أن نكونه في المستقبل؛ لذلك علينا اختياره بحذرٍ مما يزيد من كفاءتنا وجعلنا أفضل من السابق بكثير، لكن هذا يتطلب الرغبة والجهد لنصل إلى ما نريد.

كيف أختار قدوتي؟

لا تتطلب الإجابة الكثير من التفكير، فالأمر بسيط للغاية، كل شخص أنت معجبٌ به جدًا وتود أن تصبح مثله تمامًا أو في شيءٍ مخصص. مثال: أُعجبت بصفةٍ عند أخي في رغبته في تحسيننا للأفضل، يمكنني اتخاذه قدوةً في ذلك بأن أن لا أنسى تطوير الآخرين معي، أُعجبت بصفةٍ أخرى وهي تحمّله للمسؤولية رغم صغر سنّه، يمكنني أن أتخذه قدوةً على ذلك بأن أتحمل المسؤولية حتى لو كنت بين الكبار.

أعجبت بشخصيةٍ كرتونية وهي كونان في قدرته على إذهال الآخرين باستنتاجاته السريعة، يمكنني اتخاذه قدوةً في ذلك وأن أتدرب على سرعة الاستنتاج والملاحظة، وقِس على ذلك الكثير من الشخصيات من حولنا هي قدوة لنا في شيءٍ ما في ملابسنا وطريقة حديثنا أو حتى أسلوبنا مع الآخرين.

لكن هذا لا يعني أن نمحي ذواتنا ونكون كما قال أوسكار وايلد “معظم الناس هم أناس آخرون، أفكارهم آراء شخص آخر وحياتهم تقليد وعواطفهم اقتباس” بل أن نحاكي شخصيةً ما يعني أن نقلده لكن بطريقتنا، بطريقةٍ تناسب البيئة والمكان الذي نحن فيه وتعبّر عن أنفسنا. ويمكن أن نجد النموذج المثالي في العائلة، الأقارب، الأصدقاء، الشخصيات التي نشاهدها بالتلفاز أو التي نقرأ عنها في الكتب أو التي سمعنا عنها من شخصٍ ما. فلا حدود للأشخاص الذين تريد اتخاذهم قدوةً لك.

ونلاحظ أنه لا داعيَ أن نتخذ شخصًا واحدًا مميزًا بذاته كما نظن، لكن من الممكن أن يكون العامل الأساسي لتحديد قدوتنا هي صفة معينة فقط. ولأننا أيضًا أشخاص مختلفون أخبرك بأنه لا جدوى بتقليد زميلك في قدوته؛ لذلك اختر من يلهمك ويجعلك ترغب بشدة في أن تكون مثله، وحتى يكون اختيارك أكثر فعالية قم بتركيب لوحة فيها صور الشخصيات التي أعجبت بها وحدد الأشياء التي تريد أن تكتسبها منهم وعلّقها في مكانٍ ظاهرٍ للعيان حتى تذكر نفسك دائمًا.

كيف يساهم النموذج المثالي في تطويرنا؟

يعتمد على اختيارك الحذر تجاه من تُعجب به ومن لا، ربما تعجب بجرأة إحدى الشخصيات الأجنبية والألفاظ السيئة التي يمارسونها في حياتهم كشيءٍ عادي، ربما لو اتخذت أحدهم قدوةً في ذلك سيؤثر عليك سلبًا وستقلدهم دون وعيٍ منك لشدة إعجابك. في حين اختيارك لأولئك الذين اعتادوا الكلمة الجميلة ولين الحديث وكيف يجذبون الناس بأسلوب حوارهم سواء برزانة الكبار أو عفوية الصغار، اتخاذهم قدوةً سيجعلك تحاكي أسلوبهم وتتعلم كيف تنتقي الكلمات بطريقتك لتجذب الآخرين مما يؤثر عليك إيجابًا ويجعلك محبوبًا.

إنه الطريق المختصر ليرشدك إلى القيَم التي تتبناها في حياتك، فإعجابك بصفة إحدى الشخصيات دليل على أهميتها بالنسبة إليك والرغبة في ممارستها في حياتك؛ لذلك حين تعجب بشخصيةٍ ما لا تنسَ أن تسأل نفسك لماذا أعجبت به ؟

على الرغم من طول المقال وأهمية اتخاذ نموذج مثالي إلا إني في النهاية سأناقض أقوالي. بأنه لا داعيَ بأن أبحث في الآخرين ما أريده في نفسي، يمكنني أن أتخيل نفسي بالصفات التي أريدها بعد خمس سنوات وأسعى للصورة التي صنعتها عن نفسي.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin