هل أنت مدمن عمل؟ 5 علامات تشير لذلك

 

العمل من الأمور الإيجابية التي يحتاج إليها كل مجتمع لكي يعلو ويزدهر ويصبح أفضل، كذلك من الأمور الضرورية التي يقوم بها كل إنسان من أجل تحقيق أحلامه وطموحاته في الحياة، ولكن حين يستحوذ العمل على أكثر مما ينبغي في حيواتنا يتحول إلى إدمان، هذا الإدمان قد يؤثر سلبًا على كل شيء، سواءً على مستوى علاقاتنا وروابطنا الأسرية أو على مستوى الصحة الجدية والنفسية.

  5 علامات تنبّهك إن كنت مدمنًا للعمل

أولًا: تعمل لأوقاتٍ إضافية

جميعنا يلجأ أحيانًا إلى العمل لساعاتٍ إضافية، لكن إن تكرر معك الأمر ولاحظت أنك تحرص دائمًا على الحضور الأول بين زملائك والرحيل بعد انصرافهم جميعًا بعدة ساعات عليك أن تنتبه، أنا أعي أنك تفكر أن هذه طريقة جيدة لتزيد من إنتاجيتك ولكن أثبتت الدراسات أن الحصول على الراحة الكافية يجعلك أكثر إنتاجية من إرهاق نفسك بالعمل المستمر.

ثانيًا: لا تتوقف عن التفكير في العمل

مدمن العمل هو شخص يكرّس نفسه بالكامل لعمله، فلا يكفيه كل الوقت الذي يقضيه في مكان العمل والذي قد يكون مضاعفًا لباقي الزملاء، هو ببساطة يستمر، فأفكاره حول العمل تستمر معه طوال الوقت حتى في أوقات النوم يحلم بالعمل والمهام التي يريد القيام بها في اليوم التالي، وغالبًا ما يجد نفسه سارحًا فيما يخص العمل حتى في أكثر اللحظات التي لا بد أن يركّز فيها مع من حوله أو حتى يستمتع فيها بوقته.

ثالثًا: شعورك بالتعب

إدمان العمل يؤثر على صحتك بعدة أشكال، أنت تقضي ساعات طويلة في مكان العمل، وأيًا كانت طبيعة عملك سواءً كنت تجلس على المكتب أو تقف طوال اليوم لتسوّق منتجاتٍ ما فالأمر أبدًا  لن يكون صحي مع طول ساعات العمل وعدم تغير وضعيتك. كما ستلاحظ أنك على الأغلب تهمل تناول الأطعمة الصحية وتُفضّل تناول المنبهات لكي تركّز فيما تقوم به، وإن كنت مدخنًا قد تلجأ لزيادة جرعتك المعتادة من التدخين.

كما أنك قد تضر العديد من الأعضاء الأخرى مثل العين والتي سوف تقل كفاءتها وقوتها بالوقت إن استمررت في النظر إلى حاسبك أو إلى هاتفك طوال الوقت دون أن ترتاح، وعلى الأغلب ستتخلى عن ممارسة الرياضة لأنك تفضّل البقاء في العمل على أن تذهب إلى النادي الرياضي، وهو ما قد يصيبك بالسمنة ويجعلك مع مرور الوقت غير قادرٍ على القيام بأي نشاطاتٍ رياضية.

رابعًا: علاقاتك في خطر

حين يشعر من حولك أنك تفضّل البقاء في العمل على البقاء معهم سيعرفون أن لا مكان لهم في حياتك، ببساطة لأنك تضع العمل أولوية أولى لديك دونهم، ستجد نفسك تتخلى عن تجمعات الأصدقاء والمناسبات العائلية وحتى وإن تواجدت فيها ستكون الحاضر الغائب الذي لا يمثّل أي إضافة أو تأثير على من حوله.

أما عن علاقتك مع زوجتك فسوف تفتر مع مرور الوقت وغالبًا ما ستشعر زوجتك أنك تهملها ولا تعطيها الاهتمام الكافي وستفقد بريق علاقتك معها، وسوف تبعد المسافات بينك وبين أطفالك وسيكون من الصعب عليك كثيرًا أن تعرفهم بشكلٍ جيد لأنك تفضّل البقاء في العمل على أن تذهب إلى حفلات التخرج أو مباريات كرة القدم.

خامسًا: لا تشعر بقيمتك إلا في عملك

غالبًا ما يربط مدمني العمل بين قيمتهم في الحياة وبين ما يحققوه من إنجازاتٍ في العمل، وهنا تكمن الخطورة الحقيقية حيث أن أي سبب قد يجعلهم يتركون العمل حتى وإن كان سن التقاعد سيخلق لديهم شعورًا بالدونية وبأن لا قيمة لهم في الحياة وهو ما قد يتسبب في إصابتهم بالاكتئاب.

شعورك بأن قيمتك تتحدد فقط بعملك يضغط عليك لكي تعمل لوقتٍ أطول وتحقق إنجازاتٍ أكبر حتى وإن لم يُطلب منك ذلك، ستشعر أن الأمر رغبةً ملحة لا يمكن التخلص منها ولن تكتفي بأي شيءٍ تصل إليه وهو ما سيجعلك تشعر دائمًا أنك لم تحقق أي شيء وأن هناك المزيد فيتضاعف إدمانك مرات ومرات.

أخيرًا: تذكّر عزيزي مدمن العمل أن أي شيء يزيد عن حدّه ينقلب إلى الضد، لذا كن معتدلًا وأعطِ كل أمرٍ في حياتك حقه، اهتم بعملك وبعلاقاتك وبنفسك وقسّم وقتك بحكمة، فنحن نعيش الحياة مرةً واحدة، لذا استغلها بذكاء وحكمة.

 

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin