هل ما زال امتلاك مدونة مهمًا لمن يعمل عن بعد؟

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

أدهشني كمّ الرسائل التي وصلتني بعد نشري تدوينة أيهما الأكثر أهمية: نوعية خدماتك أم المنصة التي تنشر فيها؟ واستوقفتني إحدى تلك الرسائل طويلًا، إليكم اقتباس من تلك الرسالة:

“وقفت مشدوهًا أمام تدوينتك الأخيرة، وخاصةً الجزء المتعلق بأجور الكتابة التي تتلقاها (30$ لكل تدوينة من 1000 كلمة!) كيف فعلتها يا رجل؟!
فأنا على الرغم من أنني أكتب لمثل تلك المنصات منذ سنواتٍ عدّة، وأنشر عروضًا مميزة على منصات العمل الحرّ كـ “مستقل” و”خمسات” وغيرها، لكن ما زال أكبر أجرٍ تلقيته هو 8$ لقاء تدوينة من 800 كلمة!

في الواقع، ألهمتني تجربتك الناجحة أكثر مما تتخيل، لكنها خلقت داخلي سؤالًا أرقني: أين الخلل فيما أفعله؟ لماذا لا أحظى بعملاء يُقدرون عملي كعملائك؟
اعذرني، أنا لا أحسدك، إنما فقط أشاركك أفكاري.
دمت بودّ”

ما الخطأ الذي ارتكبه صديقنا هنا؟

أنا سعيد جدًا بتلقيّ رسالة كهذه، فهي تساعدني في معرفة مشاكل القرّاء، وترشدني إلى ما يرغبون بقراءته في التدوينات القادمة.

والآن، إذا ألقيت نظرة على الرسالة المذكورة أعلاه، فستلاحظ -على الفور- الخطأ الذي وقع فيه مُرسل الرسالة: الافتقار إلى قاعدة صلبة يقف عليها.

ربما تمكّن صديقنا هنا من الحصول على بعض العملاء من خلال منصات العمل الحرّ، لكنه تجاهل ما يتطلبه الأمر حقًا للنجاح ككاتبٍ عن بعد.

المدونة

لم أتمكن -عبر قراءة الرسالة إياها- من رؤية أي إشارة على أن مُرسلها يطبّق نصائحي فعلًا!

لقد قلت مرارًا وتكرارًا، وفي أكثر من مناسبة، أن سرّ بناء مسيرة ناجحة ككاتب عن بعد (دون الاضطرار إلى الكفاح مثل باقي الكتّاب المستقلين) هو بإنشاء مدونة.

لا شكّ أن هناك العديد من سُبل الحصول على عملاء مميزين في دفعهم لأجورٍ عالية، لكنني أعتقد أن التدوين هو أفضلها.

ما الأسباب التي تدفعني للتأكيد على ذلك؟

التدوين يُظهرك كخبير

في حين أن الثقة بالنفس مهمة للعاملين عن بعد، إلا أن العملاء لن يدفعوا لك لقاء ثقتك بنفسك، بل لأن عملك يخبرهم عن خبرتك بالمجال (حين تتحدث عن جوانبه بثقة).

الفرق بين شخص يدفع لك 5$ مقابل مقالة أو 50$ لنفس المقالة هو ما إذا كان يعتبرك خبيرًا أم لا.

لأكون صادقًا معك، فأصحاب المشاريع المجزية لا يتوجهون إلى منصات العمل الحرّ مثل “مستقل” أو “استكتب” للعثور على (خبراء)، ولا ينشرون تفاصيل العمل ذاته على 20 خبيرًا بانتظار (العرض الأقل)، لمَ؟ لأنهم يعلمون أن الخبراء لا يقدّمون عروضهم هناك!

إن امتلاك مدونة يُسهّل مهمة أصحاب المشاريع في التواصل معك مباشرةً دون حاجةٍ للوسطاء.

لذا، بدلاً من تركيز طاقتك على اقتناص المشروع من براثن 20 متقدم آخر له، لما لا تركز هذه الطاقة نفسها على بناء مدونتك لجذب عملاء متميزين؟

ينأى بك التدوين عن المنافسة

الخبراء الحقيقيون لا يتنافسون (على الأقل، ليس ظاهريًا) وربما لا يكون (مشروع الكتابة الذي يُطرح للتنافس) خيارك الصحيح، الخيار الوحيد المقبول هو التفاوض مع العملاء، وليس تقديم العروض مع الزملاء.

عادةً ما تكون الفكرة هي جمع الأشخاص الذين لديهم ما يقدمونه مع أولئك الذين يفتقدون للخبرة اللازمة ضمن ساحة حرب. وكما هو متوقع، سيعرض المذكورون أخيرًا أجورًا رمزية في سبيل الحصول على المشروع (والخبرة المرافقة له). سيظن أصحاب الخبرة أن أسعارهم غير منطقية، وبالتالي: سيخفضون أجورهم أقل بكثير مما يستحقون.

تُبعدك المدونة عن هذا النوع من المنافسة وتتيح لك التواصل مباشرةً مع عملائك. وبالطبع لن يكون جميع العملاء مستعدين لدفع الأجر الذي حددته، ولكن أن تكون قادرًا على التواصل معهم بمفردك أفضل من دخول مزادٍ مع عشرات الكتّاب الآخرين، أليس كذلك؟

تُسلط مدونتك الضوء على شخصٍ واحد: أنت!

صدّق أو لا تصدق! تركز منصات العمل الحرّ على تحقيق الربح لأصحابها، لتحلّ أنت -بإبداعك اللامتناهي- في المرتبة الثانية.

بالنسبة للمبتدئين في المجال، تقدّم تلك المنصات انطلاقة جيدة، لكن ماذا عنك كمحترف؟

اسمح لي أن أقدّم لك مثالًا:

عند تعاملي مع عميلٍ لأول مرة، كثيرًا ما ألجأ لإحدى تلك المنصات كنوع من ضمان الحقوق لكلا الطرفين.

وكما هو معلوم، تقتطع تلك المنصات ما لا يقلّ عن 20% من تكلفة المشروع لقاء خدماتها. هل يُمكنك الاحتفاظ بسرّ؟ رغم أن تلك المنصات تساعدني في كسب عميلٍ جديد، إلا أنها تأخذ أكثر مما ينبغي (من وجهة نظري).

الأمر مختلف مع التدوين: فكل شيء يدور في فلك مصلحتك أنت، حيث تحصل على جميع العملاء، وتحظى بأجرِك كاملًا، هذا يعني: وداعًا للطرف الثالث!

كيف أبدأ؟

إن شئت سألت العمّ قوقل، أو يمكنك قراءة هذه التدوينة وسؤالي أنا شخصيًا!

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin