10 إرشادات أخلاقية للكتابة والصحافة الإلكترونية

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

يعود الاهتمام بمبادئ الأخلاق إلى الصحيفة ذاتها أو المواقع ومنصات صناعة المحتوى، والعامل الرئيسي الذي يحدد ذلك هو المنافسة. فتطبيق المبادئ الأخلاقية أيسر في حالات الاحتكار، فالصحف تعلم بأنه لا يوجد منافس لها، ولكن في حال المنافسة تصبح المثالية عملية مجهدة ومكلفة في سوقٍ شرس تشتد فيه المنافسة للحصول على السبق، إلا أنه يبقى للصحفيين والكتّاب سلطتهم بالالتزام بالمبادئ الأخلاقية ويملكون القدرة على الاختيار.

ويذكر د. حسني نصر أستاذ الصحافة في جامعة ميريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية بأن الأخلاقيات تُستمد من مصادر متعددة مثل الأديان السماوية وأقوال الفلاسفة والعادات والتقاليد. فالأخلاقيات تعتبر قواعد للسلوك تُوجّهنا إلى الطريقة الأفضل أو الأصح للتصرف في موقفٍ معين. وهنالك فرق بين الأخلاقيات بصفةٍ عامة وأخلاقيات الإعلام على وجه الخصوص.

فالأخلاقيات هي ما يجب أن تفعل وما لا يجب أن لا تفعل، وكذلك السلوك المتسق مع الصحة والخير، أيضًا هي مجموعة من القيم التي يبني عليها الحكم بالصحة أو الخطأ. فهي مبادئ يقوم بها الإنسان بشكلٍ اختياري.

أما أخلاقيات الإعلام وتتضمن الكتابة والتحرير الصحفي فإنها المعايير التي توجه المشاركين في الاتصال الإنساني وعملية صنع القرار أو اختيار وسيلة الإعلام على مبادئ أخلاقية، والاختيار الذي يواجه الصحفي أثناء عمله لترشده إلى الطريق الصحيح، وحتى لا يقال على ما نكتب “كلام جرائد” أو “غير موثوق” لا بد من الالتزام بالمصداقية لإعادة الثقة المفقودة بين الصحافة والناس.

أهم المبادئ الأخلاقية للتعامل مع المواقف المختلفة

مبدأ الوسطية: أي الاعتدال في اتخاذ الموقف. مثل في حالة اضطرابات شعبية على الصحفي أن يجد حلاً وسطًا يوازن بين واجبه في إعلام الناس بما يجري وبين الحاجة إلى عدم تخويف الجماهير.

مبدأ الصحة العامة: على الصحفي والكاتب أن يتجنب ما هو خطأ أخلاقي مهما كانت المبررات، فالغش على سبيل المثال سلوك غير أخلاقي.

مبدأ الفائدة: أي تحقيق أكبر فائدة لأكبر عددٍ من الأشخاص.

مبدأ المساواة: فالعدل يتحقق عندما يُعامَل كل فرد دون تمييز مثل يعرقه أو جنسه أو مكان إقامته… إلخ.

الحرية والمسؤولية

إن النظرة إلى العلاقة بين الحرية والمسؤولية تختلف ما بين أصحاب السلطة والصحفيين، فعلى سبيل المثال عندما يتكلم رجل الدولة عن الصحافة المسؤولة فإنه في معظم الأحوال يهدف إلى ترويع الصحفيين، في حين عندما يتكلم الصحفي عن الصحافة المسؤولة فإنه يعني الصحافة الموضوعية المخلصة للحقيقة. فالعاملين في التحرير الصحفي معنيين بالبحث عن الحقيقة ومن حق الجمهور أن يعرفها.

لذلك من المهم وضع المعايير السليمة التي تضمن الموضوعية لدى الصحفي بحيث لا يكون هنالك تمييز ضد الأشخاص أو الجماعات وعدم الحض على العنف أو على كراهية الآخرين وقبول الرأي الآخر وإتاحة حق النقد وحق الرد بصورةٍ متكافئة.

ومن جانبٍ آخر يذكر د. محمد عزت بأنه في الشريعة الإسلامية جمع بين الحرية والتقييد اللتين تأخذ بها دول العالم. فالشريعة الإسلامية لا تسلم بالحرية على إطلاقها، ولا بالتقييد على إطلاقه. فالقاعدة الأساسية في الشريعة هي حرية القول، والقيود على هذه الحرية ليست إلا فيما يمس الأخلاق أو الآداب أو النظام. ولكن هذه الحماية لا تتيسر إلا بتقييد حرية القول، وهذا يعتبر منع من الاعتداء ولم يحرم من أي حق لأن الاعتداء لا يمكن أن يكون حقًا.

حسب ما جاء في كتاب “قوانين وأخلاقيات العمل الإعلامي” يوجد في العالم العربي اتجاهان:

الأول: يميل إلى أن تفرض الدولة المعايير التي تضمن جانب المسؤولية في الصحافة كما في المجلس الأعلى للصحافة في مصر.

والثاني: أن يتولى الصحفيون أنفسهم وضع ميثاق الشرف الصحفي والإشراف على تنفيذه كما هو الحال في المغرب والجزائر حيث أنشأ الصحفيون أنفسهم مجلسًا يسمى المجلس الوطني أو المجلس الأعلى لأخلاقيات المهنة يقوم بوظيفة مراقبة أداء الصحف ورصد التجاوزات ومحاولة تصحيحها. ولكن الصحفيون والكتّاب لا يتمتعون مثل غيرهم من أصحاب المهن الأخرى كالأطباء والمهندسين والمحامين بالحرية في إدارة شؤون مهنتهم مثل ما يحدث في نقابات الأطباء أو المهندسين.

10  إرشادات أخلاقية للكتابة والتحرير الصحفي

يذكر الصحفي البريطاني “ديفيد راندال” وهو مؤلف في أخلاقيات مهنة الصحافة وكبير محرري الأخبار في “الإندبندنت” إرشادات تساعد الكاتب والصحفي على تطبيق المبادئ الأخلاقية، فهو يرى بأنها جزء لا يتجزأ من جوانب العمل الصحفي:

1. على الصحفيين خدمة صحيفتهم وقراءهم فقط.

2. ينبغي على كل قصة أن تكون بحثًا صادقًا ونزيهًا عن الحقيقة.

3. ينبغي مقاومة كل الدوافع التي تغري بالنشر.

4. يجب على الصحفيين والكتّاب عدم السماح للدعاية بممارسة تأثير مباشر أو غير مباشر في مضمون وتوجه الصحيفة.

5. لا تستخدم موقعك للتهديد أو للحصول على مزايا.

6. لا تقدم الوعود بتهميش وكتمان القصص من أجل الصداقة أو الحظوة.

7. لا تلفّق أو تحسّن المعلومات.

8. ينبغي ألا تحقق مكسبًا شخصيًا من المعلومات التي حصلت عليها.

9. الخصوصية. ينبغي أن يكون هنالك أسباب وجيهة لانتهاك خصوصية شخص معين، وأن يدركوا عواقب وتبعات الكتابة حول حياته الخاصة.

10. مخالفة القانون، عند السعي وراء قصة يعتبر التورط في مخالفة القانون خطأ وخطر.

وأخيرًا: لم يقتصر دور الناس حاليًا على تلقي المعلومات والأخبار فحسب. بل أصبحوا يبحثون عن المعلومة ويتفاعلون مع الأحداث ويقومون بالتحرير والكتابة والإنتاج والنشر. ولهذا التحول تبعات أخلاقية.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778


Warning: A non-numeric value encountered in /home/rmooosh/public_html/wp-content/themes/Newspaper/includes/wp_booster/td_block.php on line 352