3 حلويات تزين المائدة الرمضانية المغربية

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

ما إن يحل شهر شعبان حتى تبدأ تباشير وبشائر شهر رمضان بالحلول، أو بالأحرى القول أن تباشير رمضان كانت تبدأ بالحلول، فالزمن قد تغيّر الآن وأغلب العادات التي كانت العائلات العربية تحافظ عليها فقد هبّت عليها رياح العولمة، وبدأت في الاندثار خاصةً عندما أصبحت كل الأشياء معدّة للبيع فإن المتعة في صنع المأكولات لم تعد أبدًا نفسها، ولم تعد الشابات متحمّسات للتعلم وتتثاقل الشبّان عن مد يد المساعدة وقضاء ما صعب على النساء قضاؤه.

المغرب لا يشكّل استثناءً عن القاعدة إلا أنه ورغم كل رياح العصرنة ما زالت بعض العائلات تصر على تحضير حلويات رمضان وبعض لوازمه يدويًا، فتحث العجائز الصبيات ويستحثّ الرجال هِمَم أبنائهم.

حلويات مغربية لا تخلو منها مائدة مغربية رمضانية

1- الشباكية أو المخرقة أو أكريوش

تختلف أسماؤها من منطقةٍ لأخرى كما قد يدل نفس الاسم في منطقةٍ على نوعٍ آخر من الحلويات، وهذا معروف بالمغرب لتنوعه الثقافي. اسم شهرتها هو الشباكية، وهي تستمد اسمها من طريقة تشكيلها فهي عبارة عن شرائط عجين يتم دمجها مع بعض وتشبيكها قبل قليَها في الزيت وسقيها بالعسل مع رشّها بالسمسم. تعتبر العديد من النساء أن عجين الشباكية سهل إلى حدٍ ما، فمقاديرها قليلة ولا تتطلب وقتًا كثيرًا عكس ما يتطلبه تشبيكها من مهارةٍ في الأداء وسرعة في اليد فهي، ككل عجين سهلة البعثرة والاختلاط؛ لذلك فإن أي خطأ قد يؤدي إلى ضياع حبة من الحبات.

رغم ذلك فإن النساء غالبًا ما يعلمن بناتهن بأن يمسكن أيديهن أولًا ثم يتركنها بعد ذلك ولا ضرر من تضييع بضع حبات في سبيل التعلم. حاليًا مع انتشار قنوات اليوتيوب فإن النساء تعلمن طرقًا وحيلًا جديدة لتسهيل عملية التشبيك، وعادت أغلب النساء لتحضير هذه الحلوى في المنزل من جديد.

2- بريوات

مفردها بريوة وهي تصغير لكلمة “برة” التي تعني في اللسان الدارج رسالة وبريوة هو تصغير لرسالة فهذه الحلوى المثلثة المحشوة باللوز المنسم بماء الزهر تتخذ شكل الرسائل الصغيرة قديمًا وللعجائز بالمدن الحضرية المغربية دقة في التشبيه ومعنى خفي فيه، فالرسائل الصغيرة كان يتم تبادلها بين العشاق وهي تحمل الكلام الحلو والغزل الذي لا يشبع منه كما هي هذه الحلوة الصغيرة حلوة المذاق المحشوة بأرقى فاكهة جافة هي اللوز ومطفأة في العسل السائل.

هي الأخرى تتطلب دقة في كمية الحشوة وطريقة التثليث التي إن اختلف أحد أركانها وجب تكرار العملية، وقد استعاضت بعض العائلات عن اللوز بالفول السوداني كما أنه أشكالًا أخرى انبثقت من البريوة وصار لها أخوات من قبيل السيجار المشكّلة على شكل السيجار، كما أن الحشوة تغيرت كذلك من لوز وغيره إلى أن أصبحت تُحشى بالسمك وتوابله لتصبح مكملًا غذائيًا بدل من أن تكون مجرد حلوى.

3- السفوف أو سلو أو التقاوت

هو الآخر له مرادفات عديدة إلا أنه واسع الانتشار بكل أرجاء المغرب ومحبوب من الكبار قبل الصغار وإن كان النوعان السابقان قد يتواجدان طيلة أيام السنة فإلى عهدٍ قريب كان هذا الخليط الحلو يختص برمضان وحفلات الولادة فقط، وهذا راجع إلا مكوناته الغذائية من لوز وسمسم مع العسل والزبدة إضافةً إلى الينسون الملقّب حبة الحلاوة مع القرفة وغيرهما من التوابل المتداخلة المذاق، فإن كل هذا يضاف للطحين المحمر والسكر الصقيل.

مجرد تخيّل كل هذه المواد يجعلك تحس كأنك ستشتري مواد بناء عمارة وليس مواد غذائية والحقيقة أنه مع الصيام فإن الجسم يحتاج لسعراتٍ حرارية لن تتواجد في أفضل من هذه المواد ودأبت العائلات المغربية أن تتناول السفوف بعد القدوم من صلاة التراويح مع الشاي وهو الوقت الذي لا يخلو من ضيوف بأغلب المنازل وهي فرصة لتذوق خليط كل امرأة فرغم أن المواد الأساسية لا تختلف إلا أن لكل طريقة مزج أو تتميز عن قريباتها بإضافة مواد أخرى كالجوز وغيره.

انتشار العولمة لم يغير نمط العيش التقليدي وحسب بل أضافت له مأكولات كانت حصرًا على المطابخ الأوروبية فأصبحنا نرى بموائد رمضان مأكولات من قبيل البيتزا أو الهلال الفرنسي وغيرهما أضافوا رونقًا للمائدة المغربية وزادوها تنوعًا فحتى وإن امتلأت بأشهى المأكولات من كل المطابخ غالبًا ما لا تستغني أي أسرة عن شربة الحرية مرفوقة بالشباكية فهما متلازمان متى رأيت أحدهما في مائدة فيرافقه الآخر.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin