3 كتب تساعدك على فهم مرض العصر  “الاكتئاب”  

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

“الاكتئاب” المرض الأكثر انتشاراً عالمياً، وهو مرض نفسي ويصنف بأنه اضطراب في المزاج أو خلل عاطفي يعاني منه الكثير خاصةً في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التي يمر بها الوطن العربي، بالإضافة إلى البطالة وأحداث الحياة القاسية. وتعددت الأسباب والموت واحد.

هكذا وصف المكتئبون الاكتئاب بأنه “موت ووفاة، واستحالة أن يكون مرضًا وله دواء”! ولكن يخبرنا الطب بأنه مرض وله دواء. “«مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً». هكذا جاء في النص النبوي.

فيما يلي نتعرف على 3 من الكتب المهمة التي تحدثت عن الاكتئاب واحتوت على معلوماتٍ طبية وقصص للمتعافين كتبها الكُتّاب بهدف إنساني نبيل “وخير الناس أنفعهم للناس”.

3 كتب تساعدك على فهم الاكتئاب  

1- كتاب الحزن الخبيث

مؤلف الكتاب هو “لويس ولبرت” باحث في مجال البيولوجيا دون تجربته الشخصية مع المرض وقد لاقى الكتاب ردود فعلٍ واسعة من القرّاء. ومما أدهشه انتشار هذا المرض الذي وصفه بالوقوع في “حفرة مظلمة” كما وصفه أيضاً الكاتب وليام ستايرون بـ “الظلمة الجلية”. يرى أن الاكتئاب أسوأ تجربة مرت عليه في حياته، بل ربما أسوأ من مأساة وفاة زوجته بمرض السرطان!  يخجله هذا الاعتراف ولكن هي الحقيقة التي سطرها.

سيطرت  فكرة الانتحار عليه وفقد قدرته على التفكير السليم وتلى ذلك فقد قدرته على العمل، وكل ما كان يرغب فيه هو البقاء على السرير طوال اليوم، بالإضافة إلى نوباتٍ من الهلع حين يكون وحيداً. والأعراض البدنية مثل السخونة.

كان هذا اكتئابًا حادًا، وسبق وأن كان لديه اكتئابًا بسيطًا عالجه بالجري مع بعض أصدقائه. ولكن في الاكتئاب الحاد هذا لا يجدي. متسائلاً عن الغموض في فهم ميكانيكية الاكتئاب والأمراض العقلية عموماً مقارنةً بفهم ميكانيكية الأمراض الجسدية. فمعلوم أن انخفاض مادة “السيراتونين” في المخ مرتبطًا بظهور الاكتئاب بطريقةٍ أو لأخرى، إلا أن ذلك لا يعد تفسير كافياً وشافياً، فكيف يمكن لاختلاف في تركيز هذه المادة البسيطة أن يؤدي إلى هذه التغيرات في السلوك كما نرى في حالة الاكتئاب؟

وذكر أن الدراسات تشير إلى أن مضادات الاكتئاب والعلاج المعرفي ممكن أن تؤجل من الإصابة بنوبةٍ أخرى من الاكتئاب. بل قد تمنع حدوثها تماماً مع طلب عون المختصين. كما أن هنالك الكثير من كتب المساعدة الذاتية حول موضوع الاكتئاب إلا أنه لم يجد المعلومات الكافية ولا يمكن الاعتماد عليها لذلك قرر كتابة الكتاب مسجلاً فيه ما هو معروف ومعتمد عن هذا المرض.

2- كتاب الكلب الأسود

قد تستغرب العنوان، ولكنه جاء من وصف رئيس الوزراء البريطاني تشرشل الاكتئاب بـ “الكلب الأسود” وتم اعتماد اللفظ من منظمة الصحة العالمية. وأصبح هذا اسمًا لهذا المرض. ويشير هذا إلى أن الاكتئاب من أصعب ما يواجه الإنسان في حياته. مؤلف الكتاب هو “د. محمد الشامي” قدّم كتابه لكل من يعاني من الحزن والاكتئاب ومن يحاول تقديم الدعم والباحثين في الاكتئاب والانتحار وكل من يريد أن يعمل على التوعية والتثقيف حول هذا المرض.

بدايةً تكلم عن الخلط بين الحزن والاكتئاب لدى الناس ووضح الفروقات بما يلي:

  • الحزن تفاعل طبيعي يحدث للجميع ومدته قصيرة من ساعات إلى أيام. يقابل الآخرين، يستطيع أن يتغلب عليه بنفسه، لا يحتاج إلى تدخلٍ طبي، يتحدث عن مشاكله، ويعاني من أعراض جسدية محدودة.
  • أما الاكتئاب مدته طويلة من أسابيع فأكثر إلى سنوات، لا يستطيع أن يتغلب عليه بنفسه، ينغلق على نفسه، يفضل السكوت ويعاني من أعراض جسدية كثيرة، يحتاج إلى تدخلٍ طبي.

أيضًا هنالك اضطرابات سوء المزاج كما أن ليس كل حزن هو اكتئاب. فإن هناك أنواعاً مختلفة من الاضطرابات النفسية التي تشترك جميعها في إحداث تغيرًا مزاجيًا لدى الشخص. لذلك من المهم معرفة الفروقات فهنالك عسر المزاج والاضطراب الوجداني ثنائي القطب، والاضطراب التكيفي، كرب ما قبل الطمث، اكتئاب الحمل وما بعد الولادة… وغيرها.

ويوضح بأن للاكتئاب درجات، فهنالك البسيط والمتوسط والشديد أو الحاد. كما أن هذا المرض لا يحترم سن محدد، فليس هناك عُمر يكون الشخص في مأمنٍ منه، ولم يسلم منه حتى الطفل. “الاكتئاب صراع بين عقل يريد الموت ونفس تريد أن تعيش”.أيضاً يذكر بأن هنالك الأعراض “النفس جسدية” ويرمز هذا المصطلح إلى الآلام الجسدية التي تكون ناتجة عن سبب نفسي وأشهرها القولون العصبي وتساقط الشعر!

3- كتاب ضد الاكتئاب

مؤلف الكتاب هو الطبيب النفسي خليل فاضل من مصر كتبه بلغةٍ بسيطة كونه أديب أيضاً، مستعينًا باللهجة المصرية كاتباً على الغلاف “عشان ما تخشّش في الحيطة يا كوتش” ويشير في المقدمة إلى أن مرض الاكتئاب حله ليس لدى أخصائي التنمية الذاتية، ولا حتى من خلال الفضفضة مع الوالدين أو الهدايا، بل لا بد من الطبيب المؤهل المتخصص. موضحاً بأن كل ما جاء في الكتاب هو من داخل عيادته.

وببساطة يذكر بأن الاكتئاب يأتيك و”تخش في الحيطة” حين تفسر الأمور بشكلٍ خاطئ، وتكبر المسائل وتجعل “من الحبة قبة” الحل ضع كل شيء في نصابه الصحيح. على سبيل المثال “ابنك مجموعه بسيط في الثانوية العامة ليست نهاية العالم، انفسخت خطوبتك الثانية لا يستدعي هذا كل هذا البكاء والكف عن الطعام إنها القسمة والنصيب”.

الأشخاص المكتئبون لا يقدرون قدراتهم ولا يعون إمكانياتهم وقت الشدة .ومن الأمور التي ينصح بها كسلوك بأن البداية تكون بـ “تغيير الملاية” رتب بيتك، نظف الخارج تُنقي الداخل، غيّر في البيئة المحيطة بك في عملك وبيتك. خلص مهمات صغيرة تعطيك دفعة لإنجاز المهمات الكبيرة، امشِ على البحر وإذا لا تستطيع امشِ تحت بيتك. 

اقرأ، استمع، اعمل، اسبح، ارقص، اجرِ.. حرك الطاقة داخل جسمك. ابتسم .. تنفس.. “المهم لا تقلق، ولا تكن حساسًا”.

وأخيراً: قد يأتي الاكتئاب بسبب بيولوجي كاستعداد وراثي، أو آثار جانبية لبعض الأدوية. أي ليس هنالك سبب نفسي. وهذا ما يتقبله البعض خوفاً من أن يطلقوا عليه لقب “مريض نفسي”. الأهم هو أن يتطبب ويتعالج من يجد بأن لديه الأعراض حتى وإن لم يخبر أحداً فالحياة واحدة أيضاً.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *