4 طرائق مؤكدة للتغلب على الخجل

 

يشعر معظم الناس بالخجل في مرحلةٍ معينةٍ أو أخرى، لكن بالنسبة للبعض، يمكن أن يكون الخجل مدمّرًا حيث أنه يمنعهم من المشاركة في المواقف الاجتماعيّة المهمة لتحقيق الأهداف الشخصية أو المهنيّة. يرغب الأشخاص الخجولون في التقرّب من الناس لكنهم يخافون من أن يتم رفضهم أو انتقادهم، لذلك فهم يتجنّبون حتى المناسبات الاجتماعية التي يودّون حضورها. وينتهي بهم الأمر غالبًا وهم يشعرون بالوحدة والعُزلة، مما يزيد من مخاطر تطوُّر مشاكل أخرى مثل الاكتئاب أو القلق. أحيانًا يحاول الناس تخطي الخجل عن طريق علاج أنفسهم بالكحول أو المخدّرات، مما يزيد من مخاطر اضطرابات تعاطي المخدرات.

وتظهر الأبحاث أن الخجل يبقى من خلال حلقةٍ مفرغة حيث يتعامل الناس مع موقفٍ اجتماعيّ، فيشعروا بالخوف المفرط من التقييم السلبي، ثم يتجنبون ذلك الموقف مما يسبب لهم الارتياح في البداية، لكن هذا يؤدي غالبًا إلى مشاعر الخجل ولوم الذات. وللتعامل مع تلك المشاعر، يمكن أن تتحول عواطفنا السلبيّة إلى غضبٍ ومَلامة تجاه الآخرين، ويمكن أن نرى الآخرين متهورين وغير داعمين، مما يعزز الرغبة في الابتعاد عنهم. نظرًا لأن المهارات الاجتماعية، كأيّ مهارات أخرى، هي شيءٌ يمكن تطويره عبر الزمن، فإن تجنب الإطار الاجتماعي يمكن أن يودي بك إلى أن تصبح “غريب أطوار” في مجتمعك.

إليك أربع طرائق لزيادة لياقتك الاجتماعية

1. خطط للأمر كي تبلي حسنًا

الخجل، على عكس الانطوائية المرتبطة مع الهدوء والانعزال، يتميز بميله القوي إلى المبالغة في تقدير المراقبة السلبيّة. هنالك خوف كبير من أن الآخرين سيقيّموك بطريقةٍ سلبية، لذلك قدرٌ كبير من التفكير في الضبط الاجتماعي ينصرف في كيفيّة عدم فعل الأمور بشكلٍ خاطئ، بدلاً من كيفية فعل الأمور بالشكل الصحيح.

طريقة التقليل من القلق هي بقضاء وقت أطول في التفكير حول ما يمكنك فعله لجعل الموقف ناجحًا. إن كنت تقلق بشأن إجراء حديثٍ صغير، اطرح على نفسك بعض الأسئلة التي قد تساعدك في إنتاج بعض المواضيع المشوّقة؛ ما هي المناسبات الحالية التي يمكنني حضورها؟ ما الذي يجري في حياتي وأشعر بالارتياح لمشاركته؟ ما هو الأمر المشترك بيني وبين الأشخاص الذين سيكونون هناك؟

يمكنك أيضًا أن تعطي نفسك استراتيجية خروج: حاول ألّا تستعملها! فضحُ خوفك هو الطريقة المثلى للتغلب عليه، ومهمٌ أيضًا أن تشعر أنك مسيطر. إن كنت تعلم بأن لديك أسوأ سيناريو لاستراتيجية خروج، فلن تشعر بأنك محاصر.

2. كن فضوليًا تجاه الآخرين

أول مبدأ في كتاب “كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس” لصاحبه ديل كارنيجي هو أن تصبح مهتمًا بحقّ في الآخرين. اعتمد الكاتب كارنيجي في هذه النقطة على عمل عالِم النفس ألفريد أدلر؛ الذي كتب “أنه ذلك الشخص الذي لا يهتم بزملائه ممن لديهم أعظم الصعوبات في الحياة”.

في المواقف الاجتماعية، حاول أن تبعد التركيز عن نفسك. بدل ذلك، حاول أن تكون فضوليًا بشأن الآخرين. من هم ولماذا هم هناك؟ ما هي اهتماماتهم وهواياتهم؟ هذا يعطيك شيئًا مختلفًا للتركيز عليه ويساعدك في إجراء المحادثات. لدى الجميع قصةٌ يخبرونها. اكتشف ما هي، ثم اجلس واستمع. يحب الناس الحديث عن أنفسهم. لتكون الشخص الأكثر إثارةً للاهتمام، هي أن ترى الجميع مثيرين للاهتمام.

3. أعطِ نفسك دورًا تلعبه

كثير من الخجولين اجتماعيًا الذين عملتُ معهم هم ناجحون جدًا في مِهَنهم، من ضمنهم الأطباء والمحامون والبروفيسورات ورجال الأعمال. وكثيرًا ما يعلّقون على مدى شعورهم بالثقة في العمل، لكنهم يفقدون شعورهم بالثقة بالنفس في المواقف التي لا يُحدَّد فيها دورهم عن طريق وظيفتهم. امتلاك دورٍ يمنحك شعورًا بوجود هدف، ويرشدك حول كيفية التصرف. معظم الناس في أي وضع يرغبون في الشعور بأنهم محبوبون ومقبولون. يطلب أطباء النفس من مراجعيهم أن يمنحوا أنفسهم دور جعل الناس يشعرون بالطريقة التي يحبوا هم أنفسهم –المراجعين– بالشعور بها. كجزءٍ من خطتك لجعل الموقف الاجتماعي يسير بشكلٍ صحيح، انتقِ وظيفةً لنفسك؛ وظيفتي هي مساعدة الناس على الشعور بأنهم محبوبون أو مثيرون للاهتمام، أو وظيفتي هي جعل الناس يشعرون بأنهم محل ترحيب.

4. خفِّف حوارك الداخلي

غالبًا ما يكون الخجولون محرَجون من أنفسهم جدًا ويمكن أن يكون حوارهم الداخلي قاسٍ للغاية ويتضمن أمورًا قد لا يقولوها للآخرين. عندما تحكم على نفسك بقسوة، سيكون من المرجح أكثر أنك ستفترض أن الآخرين سيحكمون عليك بنفس الطريقة. يمكن لناقدك الداخليّ أن يسبّب لك كثيرًا من الضرر العاطفي، سارقًا منك راحة البال واحترام النفس.

أفضل طريقةٍ لهزيمة ذلك الناقد هي امتلاك أقوى حليفٍ إلى جانبك؛ صوتٌ داخليّ يتصرف كأعز أصدقاءك. ابدأ بملاحظة الأمور الجيدة الموجودة فيك وتعلّم “إعادة الكلام” لناقدك الداخلي. عندما يبدأ الناقد في لومك على كونك خائفًا، تذكّر أنه لا يوجد أي شخص يستمتع بالرفض، وبطريقةٍ أو بأخرى نتمكن جميعًا من النجاة منه. عندما يبدأ ناقدك الداخلي في إخبارك أنه لا أحد سيحبك يومًا، ذكِّر نفسك أن محبتك “أنت” لنفسك هي الأكثر أهمية. عندما تتعلم الحديث إلى نفسك بطريقةٍ ألطف وأكثر اعتدالاً، لن تكون لدى المواقف الاجتماعية القدر الكافي من القوة لإيذائك لأنك لن تقسو على نفسك. 

كل موقف اجتماعيّ تضع نفسك فيه هو تمرين صغير. وكلما فعلتها أكثر، تصبح أفضل. إذا كانت مرحلة الخجل لديك أكثر حدّةً فهنالك علاجات فعالة للقلق الاجتماعي تشمل العلاجات الفردية والجماعية، وبعض الأدوية في حالاتٍ معينة. وإن كنت تشعر بأنك قد تستفيد من هذه، استشر خبير صحةٍ نفسيّ!

 

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin