5 طرائق جديدة لحفظ القرآن الكريم من تجربتي

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

عندما تبحث عن الأدلة التي نصّت على فضل حفظ القرآن الكريم تجدها حقيقةً تذكر التدبر، العمل بالقرآن، تعلّمه، تعليمه، التلاوة: “أفلا يتدبرون القرآن” ، “ليدّبروا آياته”، “منزلتَك عندَ آخِرِ آيةٍ كُنْتَ تقرَؤُها”، “خَيركُمْ من تعلّم الْقُرْآن وَعلّمه“، “يؤم الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ”، “مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ”. في الحقيقة إن الحفظ مع الفهم أصعب وأشق طريقًا من الحفظ السطحي، لكنه دون شك الأمتن والأجدى والأدوم، والطريق الوحيد نحو تطبيق المنهج القرآني في حياتنا كلها. من عمق هذه الفكرة ومن تجربتي في حفظ القرآن الكريم وتلاواته، أقدّم بعض الطرائق الرائعة التي غيّرت نظرتي كليًا..

5 طرائق لمساعدتك في حفظ القرآن الكريم

1- الحفظ بالسورة

إن حفظ القرآن وتلاوته بالسورة يعني وحدة الموضوع وتقسيم القرآن ذهنيًا كما أراده الله، فعلى الرغم من أننا نقرأ بشكلٍ بديهي أي كتاب في العالم بطريقة العناوين وأنه تحت كل عنوان يندرج الشرح والتبيين عنه أو حوله، لكننا حينما نتعامل مع القرآن الكريم لا نطبق وجهة الفكر هذه بتاتًا، فالسورة هي اسمٌ فقط، والآيات أفكار متفرقة، والحفظ بالأجزاء، علمًا أن تقسيم السور هو تقسيم توقيفي من الرسول صلى الله عليه وسلم بينما تقسيم الأجزاء هو تقسيم اصطلاحي اجتهادي.

2- الفهم الموضوعي

الآيات القرآنية مرتبة ترتيبًا منطقيًا تمضي نحو سلسلةٍ موضوعيةٍ متكاملة، والسورة لها موضوع أساسي واسم  السورة مختار ليحقق الأثر الخاص بموضوع السورة. فمثلاً سورة المائدة سورة لها اسمان: اسم المائدة واسم العقود، موضوع السورة الأساسي هو العقود وبالتركيز ستجد أن كل الآيات تتحدث عن العقود وهي التشريعات، فالقرآن رمز للتشريعات (كالوضوء مثلاً) بالعقد، وأما اسم “المائدة” فالمائدة هي عقد خطير ومميز ويأتي بيانه في آخر السورة عندما اعتُبِرت عقوبة نكث هذا العقد عذابًا لا يعذّبه أحدًا من العالمين فكان اسم المائدة.عندما نقرأ أي موضوع من كتابٍ ما فإننا ندرك أن الجمل تتتابع لتبني فكرة أو حجة منطقية خاصة بموضوع الكتاب، إلا أننا عندما نتعامل مع الآيات نعتبر أن كل آية هي فكرة لوحدها، إن تغيير طريقة التفكير يساعد كثيرًا في تغيير آلية الحفظ والفهم، ستستطيع أن تتذوق الأسلوب الأدبي للآيات، مثل سورة التكوير التي تصور آياتها مشاهدًا مع تأخير جواب الشرط “إذا” إلى الآية 14 للشد نحو الإجابة ووصف المشاهد.في علم التفسير يسمّون هذا بالتفسير الموضوعي، وأحدث الكتب في هذا المجال هي “موسوعة التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم” التي قام عليها نخبة من كبار علماء القرآن وتفسيره في هذا العصر بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم في عام 2011 وهي متاحة من حيث حقوق النشر بشكلٍ مجاني ومتوفرة للتحميل المباشر على الإنترنت.

3- الخرائط الذهنية

وضع خريطة تسلسلية للأفكار من السورة يساعد في تذكّرها وتدبّرها، حسب كتب التفسير الموضوعي ستجد أنهم يقسّمون السورة اجتهاديًا إلى مجموعات من الآيات كل مجموعة تحمل حجة أو فكرة معينة بحيث يمكنك تكوين الخريطة الذهنية الخاصة بمواضيع السورة.

4- معرفة التاريخ

إن معرفة فكرة عامة لتسلسل أحداث التاريخ مع التركيز على ترتيب الأنبياء والأماكن الجغرافية لدعوتهم تساعد في فهم الآيات بشكل كبير، فمثلاً معرفة أن بني إسرائيل كلهم هم أبناء الأخوة الأحد عشر لسيدنا يوسف عليه السلام هام، ومعرفة أن سيدنا يوسف عليه السلام ابن يعقوب ابن إسحاق ابن سيدنا إبراهيم عليه السلام وأن الرسول صلى الله عليه وسلم من سلالة إسماعيل عليه السلام وليس من سلالة إسحاق، وبالتالي لم يظهر نبي آخر الزمان من بني إسرائيل وهذا جوهر معاداتهم للرسول وأنهم الأمة المستبدلة، ومعرفة أننا آخر أمة وأن هناك أمم كثيرة سبقتنا وغير ذلك أمور تاريخية هامة لفهم آيات القرآن الكريم.المصادر لقراءة ذلك شتى، من أوثقها سلسلة خط الزمن لــ د.راغب السرجاني.

5- معرفة السيرة النبوية الشريفة

تفاصيل وتسلسل أحداث السيرة النبوية يساعد في ترسيخ حفظ وتدبّر القرآن الكريم، بل ويساعد في كشف الأحداث بشكلٍ حقيقي وواقعي أكثر من بعض الكتب الدينية التي تبتعد أحيانًا عن الطبيعة البشرية للنفس الإنسانية من حيث مجاهدتها وضعفها وقوتها وغير ذلك.
مثال آية:( ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِّنكُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الْأَمْرِ مِن شَيْءٍ ۗ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ۗ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبْدُونَ لَكَ ۖ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا ۗ قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ ۖ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) (154) آل عمران.المصادر لهذا واسعة منها، مقاطع الفيديو، والصوتيات ومنها الكتب، لك أن تختار ما يناسبك.بهذه الطرق رأيت القرآن موجودًا في كل يومٍ في هذه الحياة، وجدت فيه حلولاً للمشاكل الشائكة في هذا العصر، نعم وجدت ما لم أكن أتوقعه حلولاً للقلب من الداخل.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin