6 قواعد سلوكية للتعامل مع الأبناء  دون تبرير قراراتك

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

الأصل في الأمور هو التغير وليس الثبات، و التعرف على طرائق التعامل مع الأسرة في كل مراحلها ومتغيراتها من الأمور الهامة، فالقيمة ليست ترفاً كما يرى أ.د.بشير صالح الرشيدي لذلك أصدر سلسلة من الكتب المختصة بجانب الأسرة. كما إنه عمل على وضع قواعد اساسية رئيسية تضبط سلوك الوالدين, ويرى بأنه على قدر وضوح الصورة الذهنية لدى الوالدين كانت قوتهم أمام تحدي الأولاد.

القواعد السلوكية لتعامل الوالدين مع الأبناء 

أولاً: لست مطالباً بتعليل قراراتك

رفض أو قبول الوالدين لأمر ما محكوم بعناصر قد يعرفها أو لا يعرفها الأبناء فعلى سبيل المثال: يرى طفلك ابن الجيران يلعب بدراجته في المنطقة التي تسكن بها ولكن تقديرك أن ذلك خطر على الولد فلا تسمح لطفلك بالرغم من أن الجيران سمحوا لطفلهم، فعليك أن تشرح له أن لكل أسرة تصوراتها وقناعاتها، وأنا كوالد لست مقتنعاً فمن منطلق الحرص عليك أن تلعب بالدراجة داخل البيت بهذه الطريقة تشرح له قناعتك في أي موقف تراه مناسباً.

ولكن إياك أن تكلف نفسك ما لاتطيق، فإن لم تكن لديك إجابة مقنعة فأنت لست أمام مرافعة قضائية. اذكر له ببساطة أن ذلك ما تراه مناسباً، وليس مايراه الجيران مناسباً، ولو كان يحق لك منع ابن الجيران من اللعب بالدراجة لفعلت خوفاً عليه من الحوادث الخطرة. و تستطيع أن تكتفي بقول : إن هذا الأمر لا أقبله وكفى.. بدون انفعال أو توتر أو غضب أو صراخ حتى وإن قابلك الولد بالصراخ فلستما ندين لأنك أنت صاحب المسؤولية وهو ليس كذلك.

ثانياً: ناقش من أجل التربية

إن نشأت مشكلة تحتاج إلى مناقشة فعليك بالخطوات التالية:

1- طرح تلك المشكلة على بساط البحث بطريقة ودية أبوية تسمح لكل فرد من أفراد الأسرة أن يساهم بتصوراته و آرائه، وأن يعبر عن فكرته بطريقته، حتى وإن خانه التعبير، وكذلك عما يشعر به تجاه الموضوع المطروح  وتذكر أن المواضيع كلها يمكن أن تناقش حسب ماتراه مناسباً لهم، وللنقاش هدف تربوي وليس لذات الموضوع.

2- ناقش أبنائك فيما يطرحونه، وجادلهم بالتي هي أحسن بطريقة تسمح لهم رؤية الموضوع من جوانب متعددة، فليست القضايا ذات بعد واحد. ويعتمد تناولها على الزاوية التي تنظر بها. لهذا المجادلة تعطي أثرا للموضوع المناقش فيه وتتثير العقل على ابتكار مواضيع وحلول جديدة لنفس القضية المطروحة.

3- يجب أن تدرك أنك تتعامل مع أطفال لا يعرفون الالتزام ومايترتب عليه من تبعات. قد يتم الاتفاق على كثير من الأمور, ولا يلتزموا بها لذلك لابد أن توطن نفسك على تحمل المخالفات، ولا تتحسر على عدم التزامهم ولكن بالمقابل فإن واجبك أن تلتزم بما تم الاتفاق عليه وتحملهم مسؤولية عدم الالتزام من باب التعلم فقط، فالمسألة التربوية طويلة المدى وتحتاج إلى صبر.

4- لتعليم الأطفال نظاماً واضحاً يحتاج أن تكون الصورة واضحة في أذهانهم، فالواجب على الوالدين تحديد المطلوب من الأطفال بدقة وتدريبهم على ذلك السلوك أكثر من مرة إلى أن يتأكد الوالدان بأن مهارة تنفيذ السلوك المرغوب قد تم دون صراخ أو توتر في غير مكانه. فالكثير من الآباء لا يعرفون مايريدون من أولادهم وإن عرفوا لا يعرفون مهارة تطبيق تلك الخطوات.

ثالثاً: ملاحظات مهمة حول المناقشة

مناقشة القضايا لا يتنافى مع اتخاذ القرارت وعدم تبريرها عند وضوح أهميتها للوالدين، ولكن مفيد جداً  عندما يكون الهدف من تلك المناقشة إعطاء الفرصة للأطفال للنمو الاجتماعي و تقدير الذات في حوار يتسم بالاحترام. ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار بأن لا تكون الأهداف فوق طاقة الأولاد.  ومايصلح لفرد قد لا يصلح لآخر , يجب احترام تنوعهم واختلافهم. مع عدم المقارنة بينهم في الإنجازات فالمنافسة تكون بين الفرد وذاته.

رابعاً: ليس للوالدين منافس في السلطة

إن للبيت ربًّا يحميه ويقوم على ضبط مساراته، ويوازن بين أفراد أسرته، وليس هنالك منافس لهذا الوالي على بيته.  فمن يتخذ القرار هو الشخص المسؤول عن الأسرة وما يترتب على قرارته من آثار. إن الوالدية السوية هي تلك التي تتخذ القرارات دون أن تكون مقبولة من جميع الأطراف، بحب وحنان، وتفرضها بحزم دون صراخ أو توتر لأن الواثق من نفسه لا يحتاج الى صراخ حتى يفرض ما يريد فرضه على أبنائه.

خامساً: الندية مدمرة

هي عبارة عن شعور الوالدين بأن الأولاد لهم أنداد فليس هنالك نديه كما يقول “الرشيدي” ولكن علاقة حب وتوجيه وحنان ورعاية من قبل الوالدين.

سادساً: ضبط الانفعالات

الانفعال هو تلك الشحنات النفسية التي يشعر بها الإنسان عند مواجهة أمر لا طاقة له به. الانفعالات قد تكون في حب أو غضب أو توتر أو حزن والعنصر الأساسي في التربية هو ضبط الانفعالات لدى الوالدين وهو مسئوليتهم.

وأخيراً يؤكد الرشيدي  على أن التعامل مع الأولاد سلوك مكتسب وليس فطرياً لذلك لا بد من المعلومات و المهارات في تعاطي تلك المعلومات. مقدماً هذه القواعد الست من ضمن توجيهاته في كتابه ” 3 قواعد لتوجيه الأبناء” وللكاتب أكثر من 22 مؤلفا في التربية والاستشارات النفسية. كما أنه أسس أول مكتب استشارات في الكويت وحاضر بجامعات الكويت أكثر من 30 سنة. سيجد القارئ في كتبه قصصا ونماذج تختص بحياته الأسرية، واستشارات تساعد الوالدين على التربية الصحية.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778


Warning: A non-numeric value encountered in /home/rmooosh/public_html/wp-content/themes/Newspaper/includes/wp_booster/td_block.php on line 352