9 خطوات عملية لعلاقات متألقة  

 

ترى “آني ليونيت” وهي موجِّهة اجتماعية لها خبرة كبيرة تمتد للعديد من السنوات وتعمل في التدريس في كلية دراسات الاجتماع. قالت من خلال كتابها “علاقات متألقة” بأن لكل إنسان القدرة على إقامة علاقات متألقة دون النظر إلى موقعه في الحياة أو طبيعة تاريخه الشخصي. ولكي تفعل ذلك يجب عليك أن تكون قادرًا على التخلي عن قناعاتك المسبقة وتبذل المزيد من الجهد للتعرف على ما هو المناسب لك وما يجعلك سعيدًا. بعدها يمكنك التركيز على اجتذاب شريك حياتك المثالي، أو جعل علاقتك القائمة أكثر تألقًا.بدايةً تنصح بأن تقوم بإعداد كشف حساب لحياتك وأن تفتش في علاقاتك الماضية والحالية وفي الخيارات التي قمت بها حتى الآن. لن تستطيع اختيار الشخص المناسب إذا لم تعرف نفسك، فكلما ازددت وعيًا زادت سيطرتك على خياراتك. مستعرضةً قوة العلاقات في قدرتها على إمدادك بمصدر الراحة والأمان، والتخفيف من حدة الوحدة وإفادة الصحة وسلامتها والتزود بوعيٍ أكبر وفهم أعمق لأنفسنا وتوقعاتنا والطريقة التي نتعامل بها مع الآخرين.

9 خطوات عملية لعلاقاتٍ متألقة

1- اعرف نفسك

عندما نعرف ما نحن عليه ونقبله سوف نصبح أكثر جاذبية للآخرين. كما أنه لا يمكن أن نحب شخصًا آخر دون أن نحب أنفسنا أولاً ونقبلها بشكلٍ غير مشروط، أي نحب نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا. وعلى المستوى التطبيقي يعني أن نعرف أوجه القصور والصفات السلبية فينا دون أن نطلق أحكامًا عليها، فكل من نقاط قوتك وضعفك ومواهبك وعيوبك جزءًا مما يجعلك فريدًا، وكلما ازداد قبولك الواعي لما أنت عليه من إيجابيات وسلبيات فسوف تبدأ في تغيير نوعية حياتك وعلاقاتك.أيضًا أن ترتبط بذاتك الحقيقية وتتجاوز شخصيتك المزيفة مع التركيز على أن تطور نفسك وتصبح أكثر وعيًا بها. بالإضافة إلى اكتشاف قيمك، فإذا كان الاستقلال إحدى قيمك فسوف تضعها في مكانةٍ عاليةٍ للغاية، وربما تشعر بالغضب أو الاستياء إذا ما تهددت تلك القيمة. وأسهل طريقة لتحديد قيمك أن تنظر إلى حياتك واسأل نفسك عن أهمية كل قيمة.هل تشعر بأن حياتك متناغمة مع كل قيمة من قيمك؟ عندما نثق في أننا سوف نعطي أنفسنا ما نحتاج إليه، يمكننا وقتها أن نثق في أن الآخرين سيفعلون المثل. فقبول نفسك بكل ما فيها من عيوب والاعتراف بأن الآخرين أيضًا ليسوا كاملين يمهّد لإقامة علاقة ذكية مع تبنّي أفكار التغيير والتعلم وكأنك مشروع جاري العمل فيه، وذلك أثناء رحلتك نحو المزيد من الوعي بالذات والكمال. فعندما تشعر بالكمال لا تبقى في انتظار علاقة لكي تجعلك كاملًا.مهمةفكّر في نفسك وتقبلها؛ ابدأ بعشر دقائق يوميًا وتابع الكيفية التي سيبدأ بها هذا التمرين في تغيير الطريقة التي تنظر بها لنفسك.

2- فكّر بإيجابية

كلنا يحمل توقعات معينة، فعلى سبيل المثال يتوقع البعض منا أن يكون محبوبًا بينما يتوقع آخر العكس، وتأتي التوقعات من معتقداتنا وتجاربنا، فتؤدي المعتقدات الإيجابية عن أنفسنا إلى خلق علاقاتٍ إيجابيةٍ والعكس. كذلك يمثّل الحديث للذات أهم حوار نُجريه في حياتنا لأنه يشكّل الطريقة التي نرى بها أنفسنا والعالم؛ لذلك من المهم أن تعي للأفكار التي تشغل ذهنك دومًا وفي بعض الفلسفات تستعمل عبارة “عقل القرد” لوصف الثرثرة المستمرة من الأفكار والتي تشغل عقولنا وأغلبها متكررة.أيضًا من الضروري أن تنتقل من انتقاد ذاتك والحط من قيمتها إلى الإقرار بقيمتك وبما هو جيد فيك لتتعامل مع نفسك بلطف. ومن الأفكار التي تمنع قيام علاقة مليئة بالحب كأن تقول: “لا أستحق الحب -لا أستطيع إطلاقًا الحصول على ما أريد حقًا– كل العطاء في العلاقة يجب أن يكون منّي- لن يحبني أحد” يقابلها أفكار تجذب العلاقات المليئة بالحب كأن تقول: “أستحق علاقة مفعمة بالحب –لدي كل ما أحتاج– أعطي وأتلقى، معادلة متوازنة– أتوقع أن أكون محبوبًا ومقبولًا”.ولبناء اعتقاد إيجابي في الذات يجب أن تعطي تفردك قدره ولا تقارن نفسك بالآخرين، أن تكون صادقًا مع نفسك، تلتزم بتحقيق سعادتك، تدعم نفسك وتساند قرارتك، تتحلى بالمسئولية عن سعادتك، تطور مواهبك، تتبنى الشعور بالامتنان، تقدر المشوار الذي قطعته في الحياة، تتأكد من أفكارك وتدعمها فما نرسخه باستمرار يصبح حقيقتنا.مهمةفكّر في معتقدٍ سلبي تتبناه وبعدها فكّر في أكبر قدرٍ ممكن من عبارات تأكيد الذات والتي يمكنك أن تغيره بها.

3- تواصل بمهارة

التواصل الجيد مهارة عندما تتم إجادتها فإنها ترقى بمستوى علاقتك وتنشطها بلا حدود. تمثّل طريقتنا في التعامل مع الآخرين والتواصل معهم انعكاسًا لشخصيتنا، ويعتمد مستوى الإرضاء والإحباط في العلاقات بينك وبين الآخرين إلى مقدار الإنصات ومقدار الصراحة والسهولة التي بإمكانكما أن تعبّرا بها عن نفسيكما. والخبر المفرح بأنه بإمكانك أن تغير الطريقة التي تتواصل بها وتزيد من مستوى التواصل والمودة في علاقاتك بشكلٍ كبير.من تقنيات التواصل الفعال:

  • الاستماع بانتباه. علمًا بأنه لا يعني أنك تتفق مع ما يقوله الآخر.
  • الكلمات ليست الوسيلة الوحيدة لإرسال الرسائل فهنالك نبرة الصوت، الابتسام وغيرها.
  • ناقش افتراضاتك المسبقة لتصبح أكثر انفتاحًا وتكتشف أن هنالك المزيد مما يجب عليك معرفته.
  • انظر إلى الصراع باعتباره وسيلة لتغيير حياتك.
  • تحلّ بالمسئولية عن مشاعرك.
  • عبّر عن حاجاتك بوضوح.
  • لا تدع الأمور تتراكم.

مهمةمارس التعامل بانفتاح، وشارك فكرة أو شعور واحد مع شريك حياتك بشكلٍ يومي واستخدم التقنيات التي تعلمتها لتسهيل تفاعلك.

4- افهم أنماط علاقتك

إننا نُسقط على الآخرين ما لا نحب وما لا نعترف به بشأن أنفسنا، لذا عندما نعي صفاتنا وسماتنا الخفية يمكننا أن نبدأ في تكوين علاقات واعية وصادقة ومرضية. فعندما يتوفر لدينا فهم أفضل بأنماط علاقتنا عندها يمكننا أن نختار وسائل أكثر إيجابية.مهمةاختر واحدًا من الأنماط المتكررة في علاقاتك وانظر ما إذا كان لا يزال فعّالًا في حياتك أم لا. تعهّد بأن تغيره وأن تصبح أكثر تنبّهًا للطريقة التي يعمل بها.

5- اختر شريك حياتك المثالي

شعورك بالسعادة مع نفسك يجعلك أكثر جاذبيةً للآخرين. فعِش أفضل حياة وستجذب أفضل شريك. كما أنه يجب أن تكون واضحًا ودقيقًا بشأن ما تريده في شريك حياتك.مهمةخصّص وقتًا للتأمل في قائمة الصفات التي وضعتها.

6- استمتع بالتوازن والانسجام في علاقاتك

لا تغير شيئًا في نفسك لتسعد شريك حياتك، فهذا سيفقد علاقاتنا توازنها، فلا يوجد اثنان متشابهان تمامًا، كما أن القدرة ترتكز على بناء علاقة متكافئة على الكيفية التي تنظر بها إلى نفسك.مهمةفكّر في كل الأزواج الذين تعرفهم من منهم يمتلك علاقة متكافئة، واستمر في التفكير فيما يعنيه لك أن تكون في علاقة متكافئة واكتب كل ما فكرت فيه.

7- انسَ الماضي

كلما أعدنا التفكير في جراحنا وإحباطاتنا الماضية زاد ارتباطنا بالماضي. ويمكن أن يتضمن الماضي مشاعر سلبية مثل السخط والخوف وخيبة الأمل والندم، فإذا لم نعترف بهذه المشاعر لن نستطيع أن نحب من قلوبنا، علمًا بأن ذلك يتطلب وقتًا إلا أن القيام بذلك يفك قيودنا ويمكننا من العيش في الحاضر.مهمةاطرح على نفسك الأسئلة التالية: هل أرغب في التخلص من الماضي؟ –إذا لم يكن كذلك، ما الأمر الذي سيجلبه لي ذلك؟– ما الشعور الذي سيجلبه لي تمسكي بالخوف أو السخط وغيره؟ ما تأثير ذلك علي وعلى علاقاتي؟

8- اعتنِ بعلاقاتك

انظر إلى علاقاتك على أنها شيء يحتاج إلى الرعاية لكي يبقى حيًا ويزدهر، وكلما اعتنيت بعلاقاتك نضجت أكثر. وستكون هناك تحديات جديدة في كل مرحلة من مراحلها.مهمةقم بتطبيق الانفتاح والمصداقية في المحادثات واللحظات التي تجمعك بشريك حياتك.

9- السعادة الأبدية

تمثّل علاقتك فرصة مدهشة أمامك لكي تعمّق من ثراء حياتك. ركّز على ما تحبه في شريك حياتك وعش حياة متوازنة. وما هو أهم من كل شيء أن يدخل كلًا منكما السرور على الآخر. استمر في تطبيق كل شيء تعلمته وتذكر دومًا أنك تستحق الأفضل.وفي النهاية: العيش بسعادة لا يعني أنك لن تواجه لحظات صعبة في علاقاتك، ومهما كان فإن هذه الخطوات سترشدك لتكوين علاقة ناجحة مع الشعور بالرضا التام في علاقتك.

 

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778

admin