عرض مشاركة واحدة
 
 
قديم 06-30-2008, 01:38 PM   #2 (permalink)
ناقد

الصورة الرمزية ناقد
 
الملف الشخصي:
افتراضي


الفرق بين الجزيرة و القنوات الفضائية التقليدية تماماً كالفرق بين ما يسمى الاستعمار القديم و الاستعمار الحديث. فقديماً كانت بريطانيا تستعمر عشرات الدول و الأقاليم و لما جاءت أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية لتنافس بريطانيا في مستعمرات قامت امريكا بدعم ما يسمى "حريات الشعوب" و السبب بالطبع ليس زراق عيون الشعوب المقهورة و انما السبب هو محاولة لمزاحمة بريطانيا في نهب خيرات تلك الشعوب. و رداً على تلك الخطط الأمريكية قامت بريطانيا بمنح عدد من الشعوب استقلالاً صورياً بسحب الجيوش و وضع حكومات موالية لهم. و بعد ذلك خرج نوع جديد من الاستعمار و هو عمالة الحكام كهذا الذي نشاهده اليوم.

و نفس الشيء حدث مع الاعلام، فمع تطور وسائل الاتصالات صار من الصعب التكتيم على الأحداث، فالناس لم يعودوا يصدقون حكمة جلالته او فخامته و لم تعد تنطلي على الناس اكاذيب الانجازات الحكومية .. فلذلك لجأت بريطانيا الى حيلتها القديمة بانشاء اعلام يتقرب من الناس ليكسب ثقتهم و بعدها يدس سمومه. و قناة الجزيرة أول قناة عربية خرجت لا تبدأ أخبارها بذكر انجازات الملوك و الحكام و لذلك انشد لها الناس و صارت تقدم عدداً من البرامج التي تحمل طباع الجرأة و الشفافية و ... و بعدها صدق الناس الحيلة. و الآن تستطيع الجزيرة ان تقدم للناس ما تشتهي و باوامر اسيادها.

و دعونا نفكر بالعقل قليلاً، لماذا يقوم امراء قطر بدفع الأموال الطائلة و المرتبات الخيالية للجزيرة. هل ذلك كله في سبيل الحقيقة أم ان لهم اهدافاً أخرى ؟!؟!

و لذلك يجب ان ننظر بعين الواعي الى قناة الجزيرة، فالاعلام المفتوح هو تحصيل حاصل للتطور التكنولوجي و لذلك قيام الاعلام بتغير سياسته كان أمراً ضرورياً لأن تفصيل الأخبار على حجم الزعماء لم يعد له مكان في ظل سرعة تناقل الأخبار. و على هذا الأساس الذي فكر في الجزيرة كان مدركاً في البداية الى هذه الحقائق و حاول أن يسبق زمانه و يكسب ثقة الناس باعطائهم شيئاً يحبون كأخبار فلسطين و المقاومة. و لكن بعدها يدس لهم السم في الدسم.

و مرة اخرى بالعقل من يدفع تلك الأموال و موظفي قناة الجزيرة بينهم العلوي و النصراني و ... فهؤلاء لم و لن يكن همهم الأمة و الحقيقة .. و لا أحد عاقل يصدق أن بريطانيا التي على رأسهم سيكون همها الحقيقة و هي مصاصة الدماء.
ناقد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
 

 
27 28 29 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 48 49 50 56 57 58 59 60 63 65 66 67 68 71 74 79 80 81 82 84 85 86 87 88