أشهر الأشياء التي تركها الجراحون بالخطأ داخل الجسم بعد الجراحة

واحدة من أكثر الأشياء الضارة التي يمكن للجراح القيام بها هو ترك أشياء معينة بداخلك لا تنتمي لجسمك، والتي يمكن أن تسبب الكثير من الأذى، فبجانب الألم والمعاناة يمكن أن تعرضك لـ : الخضوع لعملية جراحية مرة أخرى، الإصابة بناسور الأمعاء، الثقوب داخل الجسم وفي الأعضاء، ويمكن أن يصل الأمر حتى الموت، وقد سمعنا العديد من الأشياء الغريبة مثل ترك مقص، إبرة، وغيرها داخل الجسم بعد الجراحة [1] .

أغرب 12 شيء ترك في الجسم بعد الجراحة

عند إجراء عملية جراحية لا يتوقع معظم المرضى أنه يمكنهم مغادرة المستشفى بأشياء غريبة في أجسامهم، لكن تشير الدراسات البحثية إلى أن الآلاف من الحوادث (4500 إلى 6000) من هذا النوع تحدث كل عام في الولايات المتحدة وحدها، والأدوات الجراحية التي تترك داخل الجسم بعد الجراحة يمكن أن تسبب عدد من المشكلات الصحية الخطيرة وقد تؤدي إلى الوفاة، لذا فإن ترك الأشياء الغريبة في جسم المريض خطأ يمكن تجنبه مع تنفيذ احتياطات السلامة الإضافية.

ويقوم الجراحون باستخدام أكثر من 250 نوع من الأدوات الجراحية أثناء العملية الواحدة، ويصعب تتبع هذه الأشياء أثناء الجراحة وفي بعض الأحيان يمكن نسيان أحدها في الجسم، وتشمل أنواع الأشياء الجراحية التي يتم تركها عادة داخل المريض بعد الجراحة [2] :

  • المشارط
  • المقص
  • الإسفنجة
  • المناشف
  • الإبر
  • الأسلاك
  • المشابك
  • الملاقيط
  • الأقنعة الجراحية
  • أجهزة القياس
  • القفازات الجراحية
  • الأنابيب والقسطرة

وتعد أكثر العناصر شيوعا والتي تركت داخل المريض هي الإبر والإسفنج، ويصعب تتبع الإسفنج على وجه الخصوص لأنها قطعة يتم استخدامها لامتصاص الدم أثناء الجراحة، وبالتالي تميل إلى الاختلاط مع شكل أعضاء وأنسجة المريض، وتحدث هذه الحوادث في أغلب الأحيان أثناء جراحة البطن، وأكثر المناطق شيوعا التي تترك فيها الأشياء الجراحية داخل المريض هي البطن، والمهبل، وتجويف الصدر .

أسباب ترك أشياء غريبة داخل جسم المريض

تترك الأشياء الجراحية عن غير قصد داخل المريض لعدة أسباب، حيث تعتمد المستشفيات عادة على الممرضات أو الفنيين لتتبع عدد الإسفنج والأدوات الجراحية الأخرى المستخدمة أثناء الجراحة، ويحدث خطأ بشري أثناء ذلك، حيث يمكن إجراء حساب غير صحيح بسبب التعب أو الفوضى نتيجة لحالة الطوارئ الجراحية، وهناك عدة عوامل يمكن أن تزيد من خطر ترك جسم ما بعد الجراحة، تتضمن هذه العوامل التغييرات غير المتوقعة التي تحدث أثناء الجراحة .

الآثار الجانبية لنسيان أشياء داخل جسم المريض أثناء الجراحة

تختلف تبعات ترك الأدوات الجراحية داخل جسم المريض من غير مؤذية إلى مميتة، قد يعيش المرضى لأشهر أو سنوات دون إدراك أن لديهم أشياء جراحية غريبة داخل أجسامهم، بينما يمكن أن يؤدي الإسفنج والأدوات الجراحية الأخرى إلى الإصابة أو الألم الشديد أو مشاكل في الجهاز الهضمي، أو الحمى أو التورم، أو النزيف الداخلي، أو تلف الأعضاء الداخلية، أو فقدان جزء من العضو الداخلي، أو الإقامة الطويلة في المستشفى، أو إجراء جراحة إضافية لإزالة الجسم، ويمكن أن يصل الأمر حتى الموت .

أشهر الحالات التي ترك في جسمها أدوات جراحية بعد العملية

من الأمثلة على الأشياء الجراحية التي يتم تركها داخل المرضى ما يلي [3] :

1- خضع مريض في مستشفى ويسكونسن لعملية جراحية لعلاج السرطان، وتم ترك قواطع جراحية بحجم 13 بوصة داخل بطنه .

2- ترك مشبك جراحي معدني بحجم ست بوصات في بطن رجل، تحديدا خلف كبده، بعد إجراء عملية جراحية في الأمعاء في كاليفورنيا، الأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها ترك المشبك داخل نفس المريض بعد الجراحة .

3- ترك مقص جراحي داخل امرأة خضعت لجراحة سرطان الرحم .

4- ترك قفاز جراحي داخل امرأة خضعت لاستئصال الرحم .

5- تم ترك مشرط بحجم بوصتين داخل بطن رجل كان يخضع لعملية جراحية في القلب .

6- بعد عشرة أسابيع من خضوع جيرالدين نيكولسون لعملية جراحية للسرطان، اكتشف الأطباء أنه تم ترك إسفنجة جراحية في بطنها، كان هذا الاكتشاف بداية لإقامتها في المستشفى لمدة عام حيث عانت نيكولسون وهي أم لثلاثة أطفال وتبلغ من العمر 56 عام من الالتهابات والأمراض التي منعتها من تلقي العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، وفي النهاية استسلمت للسرطان الذي كانت الجراحة تهدف إلى الوقاية منه [4] .

عدد الحالات التي تتعرض لنسيان أجسام بداخلها أثناء الجراحة

يختلف العدد التقديري للأشياء التي تترك بعد الجراحة كل عام عن العام الذي قبله، حيث تتراوح النسبة ما بين 1 من كل 1000 عملية جراحية إلى 1 من بين كل 18000 عملية جراحية، ومع ذلك تختلف المستشفيات اختلافا كبيرا في عدد الأجسام المنسية التي تبلغ عنها، فقد تبلغ بعض المستشفيات بعدم وجود أشياء منسية داخل جسم المرضى لسنوات، بينما يبلغ البعض الآخر عن ترك جسم واحد كل ثلاثة أشهر تقريبا .

ويعد أي جسم أو أداة يمكن يدخل إلى غرفة العمليات من الإبر الصغيرة إلى الأدوات الجراحية الكبيرة يمكن تركه عن غير قصد بعد الجراحة، ولكن الأداة الأكثر شيوعا هو الإسفنج الجراحي أو كما تسمى الإسفنجة الماصة، ويسهل فقد هذه العناصر الصغيرة اللينة لأنها يمكن أن تغطى بالدم وبالتالي تمتزج بسهولة مع الأنسجة في الجسم، ويمكن استخدام العشرات من هذه الأدوات أثناء الجراحة المكثفة، مما يجعل من الصعب تتبع كل واحدة منهم أو حصر عددهم .

الجراحة ليست الإجراء الوحيد الذي يمكن أن تسبب نسيان الأشياء خلفها، فقد بدأت المستشفيات الآن في إدراك أن الإسفنج والضمادات المستخدمة لامتصاص الدم الزائد أثناء الولادة المهبلية يمكن أن يتم نسيانها أيضا، مما يسبب العدوى وغيرها من المشاكل، والمشكلة في مثل هذه الحالات أن طبيب التوليد سيقوم بوضع إسفنجة في المهبل لامتصاص النزيف، ومن ثم إعطاء تعليمات شفهية لممرضة لإزالة الإسفنجة لاحقا، وربما تنسى الممرضة الأمر، وتخرج المريضة في النهاية من المستشفى مع الاحتفاظ بالاسفنجة بداخلها، وقد تعود المرأة إلى المستشفى بعد أسابيع تشتكي من حمى أو إفرازات كريهة مما يشير إلى الإصابة .

على الرغم من أن الأدوات الحادة مثل الإبرة يمكن أن تعرض المريض لثقب الأمعاء أو ثقب الأعضاء الأخرى، إلا أن الخطر على المرضى لا يعتمد على شكل أو صلابة الجسم الغريب، فحتى أنعم قطعة من الشاش الرقيق يمكن أن تؤدي إلى عدوى فتاكة، في الواقع لاحظت الرعاية الصحية أن العدوى كانت أكبر المخاطر المرتبطة بنسيان أجسام داخل المريض بعد الجراحة، فمن المرجح أن يتم نسيان أشياء مثل الإسفنج والشاش أكثر من الأدوات الجراحية الحادة، لذلك يجب ألا يستبعد المرضى والجراح إمكانية نسيان أداة داخل الجسم لمجرد أن المريض خضع لإجراء أو عملية بسيطة .

أعراض وجود أداة غريبة في الجسم بعد الجراحة

  • براز أسود أو دموي أو شبيه بالقطران .
  • الإمساك أو صعوبة التبول مما قد يشير إلى وجود انسداد .
  • سعال دموي أو قيء دموي .
  • وجود خراج أو ناسور .
  • صعوبة في الوظائف الأساسية مثل التنفس أو البلع أو الأكل .
  • التدهور العام في الصحة (مثل زيادة الضعف أو التعب) .
  • ألم شديد في المنطقة التي تم فيها نسيان الأداة .

admin