أهمية السرد القصصي وكيفية توظيفه لتعزيز علامتك التجارية

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

كانت القصص أول مصدر للمعرفة، فكان الناس يتبادلون القصص على مر العصور لنقل المعارف أو التجارب. وما زال الناس يحبون الاستماع للقصص؛ وذلك لأنها تثير العواطف والمشاعر وتخاطب العقل، والعواطف أحد أهم العوامل التي يهتم بها المسوّقون لربط علامتهم التجارية بأذهان العملاء.

القصة تحمل تجربة إما قد يكون مرّ بها العميل أو يود خوضها. وبالطبع تحمل رسالة تود إيصالها. لذلك من المهم أن تكون القصة ملهمة ومبدعة وحقيقية.

وتعد استراتيجية السرد القصصي التي هي جزء من التسويق بالمحتوى أحد أهم إستراتيجيات التسويق التي تستخدمها الشركات بحملاتهم الإعلانية. وسواءً كنت تملك علامة تجارية كبرى أو مشروعا صغيرا فمن المهم أن تستخدم إستراتيجية السرد القصصي في التسويق لعلامتك التجارية أو منتجاتك.

في البداية دعونا نفهم ماذا يعني السرد القصصي؟

السرد القصصي هو استخدام قصص حقيقية عاطفية من قِبل العلامة التجارية بهدف النمو وتعزيز ولاء العملاء. وتهدف القصص لتذكير العملاء بقيم حول أنفسهم بدلًا من الترويج للمنتجات والعلامة التجارية. ويُعد السرد القصصي أكثر الطرق فاعلية في التواصل مع العملاء، فمن خلال سرد قصتك تستطيع الوصول لمشاعر عملائك ومخاطبة عقولهم وجعلهم يتفاعلون معك ويشاركونك تجاربهم.

كيف يكون السرد القصصي لعلامتك ناجحًا؟

ليست كل قصة قابلة للسرد الجماهيري، وليس كل من استخدم السرد القصصي نجح في ذلك؛ لذلك هناك نقاط يجب أن تأخذها بالاعتبار لكي تنجح في سرد قصتك:

1- من هم عملاؤك؟

قبل أن تبدأ بالسرد القصصي يجب أن تعرف عملاءك، إلى من ستوجّه رسالتك؟ هل هم من النساء أو الرجال أو كليهما؟ وما هي فئتهم العمرية؟ فلا يمكنك أن تؤثر على فئة الشباب بقصةٍ طفولية والعكس صحيح. ومن الجيد أن تحاول أن تعرف مشاكل وآلام ومشاعر ومخاوف جمهورك.

2- ما هي الرسالة التي تود إيصالها؟

بعد تحديد من هُم جمهورك، حدّد ما هي الرسالة التي تود إيصالها؟ ما هي القيمة التي تود ربطها بعلامتك التجارية؟

ابدأ بسرد كيف نشأت فكرة منتجك/خدمتك وما الذي ألهمك لإنشائها وما الذي تريد إيصاله من خلالها؟. سرد القصة يجب ألا أن يدور حول المنتج والعلامة التجارية، بل يجب أن يتعلق بالتجارب والخبرات والعواطف. فعلى سبيل المثال “شركة نايك” أطلقت حملة حول المساواة وأطلقت منتجا للمحجّبات، بالحملة لم تسوّق للمنتج ذاته وإنما لقيمة المساواة. حملة “شركة دوڤ” كانت تدعم الثقة بالنفس وتشجع النساء على رؤية جمالهن بعيدًا عن المعايير المزيفة دون أن تسوّق لمنتجاتها.

هذه الحملات تؤثر على خيارات العملاء حتى دون أن يشعروا، فيربطون القيم بالعلامة التجارية ويتم التعامل معها على أساس القيمة التي تحملها.

3- ركّز على المعنى والوضوح

لا تهم كمية المعلومات والسرد بقدر ما يهم المعنى الذي يصل للعميل. كثرة المعلومات والسرد قد تعيق وصول الرسالة الأساسية. نحن اليوم نعيش بعالمٍ سريع؛ لذلك يريد المشاهد قصة مترابطة ذات معنى وسريعة، والأهم أن يكون المغزى واضحا ويستطيع جميع المشاهدين باختلاف ثقافاتهم أن يلتقطوه.

4- كن صادقا في قصتك

الصدق والقصص الحقيقية أهم ما يميّز السرد القصصي الناجح، في كثير من الحملات نرى أن الشركات تستعين بأشخاص حقيقيين وبتجاربَ حقيقية لكي تصل القصة لعواطف العملاء. ومن الممكن أن تستعين بموظفيك وأشخاص من داخل شركتك.

5- يجب أن يتبع السرد عناصر القصة

عناصر القصة تعني البداية والمشكلة والنهاية. يجب أن تكون البداية قوية وجاذبة من خلال تقديم الشخصية الأساسية أو البطل، بعد ذلك يتم مناقشة المشكلة التي تواجهه قبل أن يتمكّن من إيجاد الحل بالنهاية. القصة الناجحة هي التي تستحوذ على انتباه المشاهد من البداية حتى النهاية.

5- لا تعتمد على رأيك الشخصي

هناك مقولة تقول “إن ما يعتبر أمرًا ممتعًا بالنسبة لك ليس دائمًا بالضرورة أن يكون ممتعًا لجمهورك!” لذلك يجب أن تستشير ذوي الخبرة في مجال السرد القصصي، وقد يتطلب منك الأمر إعادة صياغة السرد القصصي عشرات المرات.

6- اختر الشكل الذي ستشارك به قصتك

قد يكون فيديو أو صورة أو نص مكتوب أو صور مرسومة “إنفوجرافيك”.

الآن دعونا نرى أمثلة لشركات استخدمت إستراتيجية السرد القصصي في إعلاناتها:

نستلة، أكبر شركة للأغذية والمشروبات في العالم. في الفيديو استخدمت السرد القصصي لنشأة الشركة.

مثال آخر، إعلان لعلكة إكسترا. يحكي الإعلان قصة فتاة مع أبيها وكيف أن التفاصيل الصغيرة تعني الكثير.

في النهاية، تذكّر أنك تريد أن تبني علاقة مع عملائك، وأن تربطهم عاطفيًا تجاه علامتك التجارية؛ لذلك اختر تجربة ناجحة ومقنعة. وتذكّر أن القصة هي ما يبقى في ذاكرة المشاهدين.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778