لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

يمتاز موسم الحج كل عام بتجمّع ملايينٍ من الناس من بلدانٍ مختلفة قادمين لأداء فريضة الحج. ويشكّل هذا التجمع البشري –في وقتٍ واحدٍ وفي أماكن محددة خلال موسم الحج- المناخ الملائم لانتشار الكثير من الأمراض المعدية والسارية والتي ينتقل معظمها مع الحجاج أو بوساطتهم من بلادهم إلى الديار المقدسة، ولقد كان الحج في السابق مصدر قلق للمهتمين بالشؤون الصحية مخافة انتشار الأوبئة وصعوبة تلافيها، ولكن في السنوات القريبة الماضية تلاشت تقريبًا هذه المخاوف وكان الحج خلالها نظيفًا من جميع الأوبئة والأمراض السارية والمعدية.

وذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل عدة عوامل تعاون على نجاحها الحجاج؛ وذلك لتقيّدهم بالتعليمات والنصائح الطبية من دوائر الصحة وأطبائهم المعالجين لهم خلال الحج. وكذلك كان للرعاية والرقابة وتوفير الخدمات الطبية من قبل قيادتنا الرشيدة والبعثات الطبية من مختلف دول البلاد الإسلامية والعربية التي ترافق قوافل الحجاج كل عام الأثر الأكبر في المحافظة على صحة الحجاج خلال موسم الحج.

 أهم النصائح الطبية لحجاج بيت الله الحرام

أولاً: النصائح الوقائية من الأمراض

1- ضرورة التطعيم المسبق ضد الأمراض السارية والمعدية وخاصةً ضد الجدري والكوليرا وأحيانًا التيفوئيد. ويجب أن يحصل كل حاج على شهادة تطعيمٍ رسمية تثبت أنه تم تطعيمه وتناول الجرعات الكافية لتكوين مناعة ضد هذه الأمراض.

2- ضرورة حمل (بطاقة صحية) لكل حاج من قِبَل طبيب العائلة أو طبيبه الخاص الذي يعالجه في بلده يوضّح فيها المعلومات الأساسية عن حالته الصحية والأمراض التي يشكو منها والعلاجات التي يتناولها حاليًا أو التي يجب الاستمرار في تناولها، كمرضى القلب والضغط والسكري، ونوع العلاجات التي تسبب له حساسية والممنوع من تعاطيها. وذلك لتقديم هذه البطاقة الصحية للطبيب أو البعثة الطبية أو المستشفى المعالج له خلال فترة الحج.

كما يستحسن أن يثبت في البطاقة نوع الدم للحاج وفصيلته حتى ينقل له الدم المناسب إذا احتاج لذلك.

3- الاهتمام بنظافة المأكل والمشرب وتنظيم ذلك، إذ كثيرًا ما ينصرف الحاج إلى أداء الشعائر والمناسك، ويهمل تناول طعامه بكمياتٍ مناسبة وبنظام مما يسبّب له الإرهاق والإعياء أحيانًا أو التخمة والعسر الهضمي.

4- تجنّب الازدحام ما أمكن والجلوس أو التواجد بقرب الحالات المرضية وخاصةً التي يعزلها الأطباء المعالجون في مستشفى أو يضعونها تحت المراقبة الطبية الخاصة.

5- عدم تناول أية علاجات بدون معرفة الطبيب المعالج تجنبًا لحدوث مضاعفاتٍ غير محمودة كالتسمم من العلاج.

6- وضع فضلات الطعام والسوائل في الأمكنة المخصصة لها في براميل محكمة الغطاء وذلك لمنع توالد البعوض والذباب والحشرات المختلفة، كما يجب المحافظة على النظافة الشخصية للحاج وقضاء الحاجة في الأماكن الخاصة لذلك وعدم قضاء الحاجة في الخلاء والعراء وبالقرب من أماكن السكن للحجاج.

ثانيًا: النصائح العلاجية

1- يجب مراجعة البعثة الطبية المرافقة للحجاج أو أي عيادةٍ طبيةٍ تكون قريبة من الحاج عند الشعور بـأي عارضٍ يستدعي ذلك وعدم التردد؛ لأن سرعة المراجعة قد توفر على الحاج الكثير من المتاعب وتنقذ حياته وحياة الآخرين إذا اكتشف أنه مصاب بمرضٍ معدٍ يستوجب العزل والعناية الطبية الخاصة.

2- التقيد التام بنصائح الطبيب المعالج وتناول العلاج الموصوف بكل دقة وتناول الغذاء الذي يحدده الطبيب أثناء فترة المرض.

أهم الأمراض التي يتعرض لها الحجاج

1- أمراض السفر والانتقال

كالدوران والتقيؤ والدوخة. وهذه تختلف من شخصٍ لآخر، وتعتمد على واسطة النقل وهل هي جوًا بالطائرة أو بحرًا بالسفينة أو برًا بالسيارة.

ويمكن تلافي هذه الظاهرة بالاحتياط بأخذ العلاج المناسب قبل الصعود في السيارة أو السفينة أو الطائرة بنصف ساعة، وكل حاج يتعرض لمثل هذه الحالات عليه مراجعة طبيبة في بلده لوصف العلاج المناسب له قبل السفر.

2- أمراض البيئة وتغيّر الطقس

وتكون في فصل الشتاء على شكل الرشح والزكام والسعال وأمراض البرد المختلفة.

وأما في فصل الصيف فتكثر التهابات الأمعاء والإسهال والتسمم الغذائي والحميات المعوية وكثيرًا ما يحدث –إذا صادف الحج في أشهر الصيف الحارة– ما يسمى (بضربة الشمس) لشدة ارتفاع درجة الحرارة لدرجة لا يتحملها الجسم.

3- الأمراض الوبائية

وباء بمرضٍ معدٍ خلال موسم الحج كالجدري والتيفوئيد والكوليرا والإنفلونزا.

4- الأمراض النسائية

وخاصةً (الحوامل) إذ يُخشى عليهن من شدة الزحام وخاصةً أثناء الطواف من حدوث نزيفٍ أو إجهاض.

كما يجب على كل حاجّة أن تراجع طبيبها لتنظيم موعد الطمث الشهري بحيث يؤخر عن موعده إذا كان ذلك سيأتي أثناء أداء مناسك الحج الرئيسية، كالوقوف على عرفات أو الطواف حول الكعبة المشرفة.

5- حوادث الطرق

من تصادمٍ وتدهور –لا سمح الله– وما يرافقها من نزيفٍ وكسورٍ ورضوض. وفي هذه الحالات يجب إسعاف المصابين رأسًا بوقف النزيف ووضع جبارة مؤقتة مكان الكسر وسرعة نقل المصابين لأقرب مستشفى لإتمام المعالجة المطلوبة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد