لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

عندما ندرس بعض المواد الصعبة مثل الرياضيات أو العلوم، أو عندما نحتاج لحل مشكلةٍ ما نحتاج إلى التفكير.

هناك طريقتان للتفكير يمكننا استخدامهما

1. التفكير المركز

التفكير المركّز واضح ومباشر نستخدمه عندما نريد التركيز على المسألة المطروحة. هذا النمط من التفكير يعد حالة ذهنية شديدة اليقظة حيث يستخدم الدماغ أفضل قدرات التركيز في قشرة الفص الجبهي لتجاهل جميع المعلومات الدخيلة والتركيز على المعلومات المهمة فقط.

عندما نستخدم طريقة التفكير المركز يبدو الأمر وكأن لدينا عقلًا واحدًا للمسألة قيد البحث، التفكير المركز يتجاهل المشتتات سواء كنا نمارس مهارة معينة أو نحل مسألة رياضية، فإن التفكير المركّز يسمح لنا بالتركيز مباشرةً على المعلومات الأكثر صلة بالموضوع.

2. التفكير الشامل

التفكير الشامل ينظر إلى الصورة الكبيرة. على العكس من التفكير المركّز، فإن التفكير الشامل لا يتجاهل المشتتات. يحدث هذا النوع من الفكير عندما تترك عقلك يتجول بحرية، ويقوم بالربط بشكلٍ عشوائي. لا يحدث نمط التفكير الشامل في جزءٍ معين من أجزاء الدماغ، بل يحدث في كل أجزاء الدماغ. في الواقع هذا هو ميزة التفكير الشامل حيث أنه يعطي لعقلك الفرصة لربط النقاط وربط العمليات العصبية.

عادةً يحدث التفكير الشامل عندما تكون منشغلًا بأداء أعمال أخرى. هذا هو السبب في أن ممارسة الأنشطة الأخرى مثل الاستحمام أو الذهاب للجري لأخذ قسط من الراحة من الدراسة يمكن أن تؤدي بالفعل إلى تقدمٍ ملموس في عملية التفكير لأن عقلك الواعي مرتاح حينئذ يكون المخ قادر على تكوين حل إبداعي لمشكلة ما أو في النهاية ربط الأفكار التي كانت تهرب منك.

أي النوعين أفضل في التفكير؟

يمكن استخدام كلا النوعين من التفكير لتدريب الدماغ على موضوعٍ ما لتوضيح هذه النقطة نستطيع أن نتخيل أن الأمر يشبه النظر في مصباحٍ يدوي، يمكنك الحصول على حزمةٍ من الضوء المركزة التي تضيء فقط مساحة صغيرة مضاءة بشكلٍ جيد أو يمكنك الحصول على شعاع أقل تركيزًا يضيء منطقة أوسع بكثير لكن مع ضوء باهت.

يعالج عقلك معلومات محددة للغاية بعمق عن طريق التفكير المركز، أما التفكير الشامل يحلل الدماغ المزيد من المعلومات في وقتٍ واحد ولكن بتعمقٍ أقل، سيساعدك كلا الأسلوبين من التفكير على فهم أي موضوع بشكلٍ أفضل ويمكنك اختيار أي طريقة منهما الأمر يعتمد ببساطة على ما إذا كنت تريد أن ترى الصورة الكبيرة أو التفاصيل الصغيرة.

أيهما أكثر أهمية؟

إذن أيهما أفضل في النهاية؟ كما اتضح، لا أفضلية لطريقةٍ معينة، فإن كلاهما مطلوب من أجل السيطرة على موضوع أو إحراز تقدم في مشروع صعب. بعد كل شيء عندما تتعلم شيئًا جديدًا أنت بحاجة إلى استخدام الطريقتين حيث يعد التناوب بين التفكير المركز والتفكير الشامل أفضل طريقة لإتقان موضوع ما أو حل مشكلة صعبة. أولاً، نستخدم طريقة التفكير المركزة لفهم أساسيات الموضوع دون أي مشتتات. ثم نستخدم الوضع الشامل لاستيعاب ما تعلمناه وربطه بأشياء أخرى نعرفها بالفعل. بعد ذلك، نعود إلى وضع التركيز مرةً أخرى.

مجرد تكرار هذه العملية عدة مرات تمكنك من تخزين المعلومات داخل عقلك.

سلبيات التفكير المركز والتفكير الشامل

في الواقع قد يكون التركيز المفرط حقًا أمرًا سيئًا عندما يتعلق الأمر بحل المشكلات. فكلما أبقينا أدمغتنا في وضعٍ مُركّز، أصبح التفكير خارج الصندوق أمرا مستحيلًا مما يعيق الإبداع، لهذا السبب عندما تكون عالقًا أو محبطًا بسبب موضوعٍ ما، من الأفضل التراجع والاستراحة لترك الفرصة لطريقة التفكير الشامل أن تعمل لفترة.

من ناحيةٍ أخرى، سيمنعك الكثير من التفكير الشامل من الحصول على تفاصيل أي شيء بشكلٍ صحيح، لذا استفد من الاثنين عندما تتعلم رؤية نتائج أفضل. جدير بالذكر أن هذا هو السبب الذي يجعل البطاقات التعليمية Flash Cardsأداة دراسة فعالة؛ يتيح لك الدراسة بجد في وقت فراغك، ثم العودة بسهولة إلى أنشطتك اليومية.

يمكنك أيضًا زيارة موقع Brainscape وهو عبارة عن منصة تعليمية على شبكة الإنترنت والهاتف المحمول تساعدك على تعلم أي شيء بشكلٍ أسرع، وذلك باستخدام العلوم المعرفية. يدرس بالمنصة الملايين من الطلاب والمدرسين ومتعلمي اللغة والمتدربين الذين يريدون مضاعفة نتائج تعلمهم.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد