ادوات قارئ النص الادبي

القراءة

إن القراءة تمنح الإنسان حياة إضافية نتيجة لمعايشته للعديد من الأحداث ، كما أنها توسع المدارك والفكر نتيجة لكثرة المعلومات التي تضيفها إلى القارئ ، وتختلف طقوس القراءة وأدواتها من شخص لآخر ؛ حيث أن كل إنسان لديه ميول شخصية ويحتاج إلى بعض الأمور أثناء القراءة تبعًا لشخصية القارئ ؛ فهناك من يميل إلى الهدوء التام أو الانعزال عند القراءة ، وهناك من يحتاج إلى التخطيط وكتابة الملاحظات ، وهكذا تختلف العادات ، كما أن نوع القراءة نفسه قد يثير الاختلاف أثناء القراءة ؛ مثل ما يحتاجه النص الأدبي من فهم عميق لهدف الكاتب.

ما هو النص الأدبي

هو عبارة عن مجموعة من الأفكار والأحداث والشخصيات التي يقدمها الكاتب في صورة خيالية مبتكرة ؛ بحيث تكون مخالفة للتصورات الذهنية وتُعرف باسم “رؤية الكاتب أو الأديب” ، وذلك لأنه يبني هذه الرؤية على تصوراته الخاصة التي تأتي من خياله العاطفي ، ويظهر أسلوب الكاتب بلاغيًا يعبر عن وجهة نظره بوضوح ، كما يلعب على أوتار التأثير الوجداني للقارئ حتى يقتنع بقبول هذا النص ، وويقوم النص الأدبي على البنية الأدبية التي تنقسم إلى ثلاث فروع وهي البنية الفنية ؛ بنية المعنى ؛ والبنية البلاغية ، ومن أمثلة النصوص الأدبية هي القصص والروايات والأشعار.

أدوات قارئ النص الأدبي

يلجأ القارئ الحصيف إلى استخدام مجموعة من الأدوات والخطوات التي تساعده في التعمق بالنص الأدبي ومحاولة فهمه ؛ حيث أن النص الأدبي بحاجة إلى فهم ما وراء المعنى الأدبي ، ومن أهم هذه الأدوات ما يلي :

يبدأ القارئ في خطوته الأولى بعملية استطلاع للنص الذي بين يديه ، وهي الأداة المعروفة بقراءة النَفس الواحد ، والتي يقوم خلالها القارئ بعملية قراءة صامتة سريعة دون توقف ؛ أو القراءة الجهرية إذا كان يقرأ نصًا شعريًا

يتبع القارئ فيما بعد أداة القراءة حول النص وهي عملية تستخدم أسلوب البحث ؛ حيث يبحث القارئ عما قد يحتاج إلى إجابات وافية عليه مثل الرموز والمصطلحات التي قد تحتاج إلى مراجعة مصادر معلوماتية معينة ، ولذلك فإن القارئ الجيد يحتاج إلى تفسير ما قد يعجز عنه في خطواته الأولى كي يستطيع إتمام القراءة العميقة القائمة على الفهم

يدخل القارئ في مرحلة استخدام القراءة المتأنية للفهم والتفسير ، وفيها يستخدم أداة تحليل البنية الفنية للنص ومعانيه وثقافته ؛ حيث يقوم بتلخيص بنية النص الفنية ونوعه والعناصر الفنية الرئيسية الموجودة به ، كما يحاول فهم موضوع النص والأفكار والتفصيلات الموجودة به ، ويحاول كذلك التعمق في الانفعالات والعواطف الداخلية للنص ، وكذلك الأفكار والمعاني والأهداف التي لم يُصرح بها ، ويقوم القارئ أيضًا بتحليل المحتوى الثقافي القائم على معرفة مظاهر تأثر الألفاظ والمعاني والصور ببيئة الكاتب وثقافته ، ومعرفة مدى انسجام المعاني والصور الموجودة بالنص مع الثقافة السائدة بالمجتمع

تأتي الأداة الأخيرة التي تعتمد على القراءة المتأنية للتحليل والتقويم ، وهي عملية تحليل للبنية البلاغية للنص ؛ حيث يقوم القارئ بتحليل نظم الجمل داخل النص المعتمدة على ترتيب الألفاظ في الجمل حسب ترتيب المعاني الواردة به ، ومعرفة الأساليب النحوية المستخدمة في غير معانيها الأصلية ، وكذلك يقف القارئ على الموسيقى اللفظية للنص ومعرفة التوازن بين أطول الجمل النثرية ، واستخراج التكرار والتقارب الصوتي المستخدم بلاغيًا ، وكذلك يقوم القارئ باستكشاف الصور الخيالية مثل الاستعارة والتشبيه والكناية وغيرهم من الصور المستخدمة في النص الأدبي.