الملك هي سورة مكية، أي أنها نزلت على رسول الله صلِّ الله عليه وسلم في مكة، ولقد سميت بسورة الملك لأنها تحتوي على العديد من الآيات التي تتحدث عن الملك بشتى أنواعه، حتى تقر لنا بأن حقيقة الملك هي لله وحده، وسميت بالعديد من الأسماء الأخرى مثل المنجية، لأنها تنجي صاحبها من عذاب القبر، ولقد سمي ابن العباس سورة الملك المجادلة، لأنها تجادل عن صاحبها في أهوال القبر، ويرى بعض العلماء أن الملك تأتي يوم القيامة لتحاج عن صاحبها إلى أن تدخله الجنة، ولهذا فإن النبي دائماً ما يحرص على تذكير المسلمين بها.

تعريف لسورة الملك

هي سورة مكية، نزلت على نبي الله محمد صلِّ الله عليه وسلم قبل الهجرة من مكة إلى المدينة، وهي من السور المُفضلة، تحتوي على ثلاثين آية، و ترتيبها بين سور القرآن الكريم في المصحف الشريف هو السابعة والستون، ونزلت بعد سورة الطور، وقد بدأ الله السورة بأسلوب الثناء بقوله تعالى (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )، هي أول سور الجزء التاسع والعشرون في القرآن الكريم.

أسئلة وأجوبة لسورة الملك

-من الآيات الكريمة الآتية من الملك أجب عن الأسئلة التالية:

-بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (12) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أو اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (15) أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أن يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18)

ما جزاء المؤمنين الذين يخافون الله في السر والغيب ؟
يغفر الله لهم ذنوبهم ويعطيهم ثواب جزيل لا يعلمه إلا الله، ولقد قال تعالى الآية رقم 12 في الملك (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ)

-ما الوصف الذي وصفه الله للمؤمنين في عملهم ؟
وصفهم الله أنهم يخافونه ويخشونه في السر قبل العلن، حيث قال تعالى في الملك آية رقم 13-14 (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أو اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (13) أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)).

-استدل من الآيات السابقة على ما يدل أن الله سبحانه وتعالى يعلم كلام الناس سواء في العلن أو في الخفاء ؟
الإجابة هي قوله تعالى في الآية رقم 13 (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أو اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور)

-في الآية الكريمة التالية ما الأمر الذي أمر الله به عباده (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ) ؟
لقد أمرهم الله تعالى أن يمشوا في أطراف الأرض وجوانبها، وأن يسافروا إلى حيثما شاءوا من أقطار الأرض لاكتساب الخبرات والتجارب.

-استخرج من الآيات السابقة، أسلوبين اثنين يعذب الله بهم الأمم السابقة؟
الأسلوب الأول هو تغييبهم في الأرض، فإذا بها تهزهم اهتزاز شديد وتضطرب بهم اضطراب عنيف، وهذا في قوله تعالى (أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أن يَخْسِفَ بِكُمْ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ)، والأسلوب الثاني أن يعاقبهم بإرسال الحجارة عليهم من السماء، وهذا في قوله تعالى (أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ).

-كيف كانت الأمم في السابق تقابل رسل الله الذين بعثهم الله لهم لهدايتهم إلى الطريقة الصحيح، قبل أن يتم بعثة محمد صلِّ الله عليه وسلم ؟
كانوا يقابلوهم بالتكذيب والصد، وهذا ما ورد في الآية (وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ).