يضم القران الكريم عدد من السور القرانية والتي يصل عددها إلى 114 سورة ، وكل منها يضم عدد مختلف من الايات القرانية المباركة ، وبوجه عام تعتبر قراءة القران الكريم شفاء للصدور وسبب في التقرب إلى الله تعالى وسبب الحصول على أعظم الثواب ورفع درجة العبد في الجنة ، غير أن قراءة القران تشفع لصاحبها يوم القيامة ، وقد وردت بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي أوضحت وجود فضل خاص لقراءة بعض السور القرآنية ومنها سورة المُلك .

معلومات عن سورة المُلك

تُعد سورة الملك واحدة من السور المكية ، ويبلغ عدد آياتها (30) آية ، وهي في المُصحف تأتي رقم 67 من بين ترتيب السور ، وتُعتبر هي أولى سور الجزء رقم 29 ولذلك يُطلق على هذا الجزء اسم ( جزء تبارك ) ، وقد نزلت سورة المُلك بعد نزول سورة الطور .

فضل سورة الملك

من أهم الأحاديث النبوية الشريفة التي قد جاءت في فضل قراءة سورة الملك ، ما يلي :

-عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عَنْ النَّبِيِّ ـ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ قَالَ : { إِنَّ سُورَةً مِنْ الْقُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ } رواه الترمذي .

-عن جابر ـ رضي الله عنه ـ أنَّ النبي ـ صلَّ الله عليه وسلَّم ـ كان لا ينام حتى يقرأ : { آلم تنزيل ، وتبارك الذي بيده الملك } أخرجه الترمذي .

-عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ـ رضي الله عنه ـ قال : { من قرأ “تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ” كلَّ ليلةٍ ؛ منعه اللهُ عز وجل بها من عذابِ القبرِ ، وكنا في عهدِ رسولِ اللهِ نسميها المانعةَ ، وإنها في كتابِ اللهِ عز وجل سورةٌ من قرأ بها في ليلةِ فقد أكثر وأطاب } .

-وقد ورد عن سيدنا محمد ـ صلَّ الله عليه وسلم ـ أيضًا قوله : { سورة من القرآن ما هي إلا ثلاثون آية خاصمت عن صاحبها حتى أدخلته الجنة و هي تبارك } حديث حسن .

-وتُعد قراءة سورة الملك هي إحدى صور الامتثال والاتباع لسنة الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ، كما أن المداومة على قراءة سورة الملك يوميًا من شأنه أن يُساعد المسلم على الوقاية من فتنة وعذاب القبر .

فضلًا عن أن قراءة السورة تُساعد المسلم في الإطلاع على الكثير من الدروس المستفادة والعظات التي تجعله دائمًا يسعى لدخول الجنة والنجاة من عذاب النار .

أسماء وردت عن سورة الملك

كما قد اتخذت سورة الملك عدة أسماء بعضها منذ عهد رسول الله ـ صلَّ الله عليه وسلم ـ وبعضها أسماء أطلقها الصحابة وعلماء الأمة على السورة ، مثل :

-تُعرف السورة في المصحف الشريف باسم ( سورة الملك ) وهذا هو الاسم الأساسي لها .

-أطلق عليها رسول الله ـ صل الله عليه وسلم ـ اسم (سورة تبارك الذي بيده الملك) ؛ حيث قد ورد حديث رواه الترمذي عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال فيه : { إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفرت له وهي ( سورة تبارك الذي بيده الملك ) } وهذا نسبة إلى أول جملة في سورة الملك ومن هنا عُرفت السورة بهذا الاسم .

-المانعة : حيث قد ورد أيضًا أن الصحابة رضوان الله عليهم قد أطلقوا على السورة اسم ( المانعة ) وأحيانًا (المنّاعة) وذلك منذ عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام .

-المجادِلة : حيث قد أطلق عليها ابن عباس هذا الاسم نظرًا إلى أن السورة كانت تُجادل الملائكة عن قراء السورة من المسلمين .