اكسر روتينك وجدد حياتك

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

الروتين مهم وكوننا نتبع روتين ثابت يسمح لنا بأن يكون لدينا أوقات ننتج فيها ويقلل مسؤولية اتخاذ القرار. من خلال عمل بعض الأمور كعادة يومية، مثل متى نستيقظ في الصباح، ومتى نتمرن، وماذا سنأكل، يمكننا المحافظة على قوة الإرادة والانضباط لتسخيرها في حالات التغيير الغير المتوقعة.

الروتين مسار منتظم من الأمور والمهام. يمكن أن تشعر أن الحياة التي تتميز بالجمود وكأنها عجلة الهامستر التي لا يمكنك النزول منها. يبدأ يوم واحد بالانزلاق إلى اليوم التالي، وقبل أن تدرك أن السنوات تمر تبدأ في التساؤل عن الوقت الذي انقضى. كيف يمكنك النزول من عجلة الهامستر الرتيبة؟ اقطع وعودًا هادفة وكن عازمًا على إدخال المزيد من التجديد في حياتك.

التوسع الذاتي للوقت

بالحديث عن عجلات الهامستر، تدريباتي في الفترة السابقة كانت روتينية. الكثير من الوقت على جهاز السير، وليس ما يكفي من الدوبامين. بدلاً من أن تسبب في تنشيطي فإنني تركت الصالة الرياضية وأنا منفعل. لذلك صباح الثلاثاء الماضي، بدلاً من التوجه إلى صالة الألعاب الرياضية كما أفعل عادةً، مشيت لمدة 45 دقيقة في ممشى يقع بالقرب من منزلي.

عندما بدأت كانت السماء لا تزال سوداء، ولكن عندما انتهت ووصلت لمكانٍ مرتفع في الممشى كانت الشمس بازغة لتبدد الظلام. كان الهواء عليلًا ونقيًا والمكان هادئًا، رأيت شخصًا آخرًا فقط يمشي في ذلك الصباح. كان أمرًا رائعًا لأبدأ به يومي وشعرت بتدفق الطاقة بعدما انتهيت. ليس ذلك فقط ولكنها تجربة لا يمكنني نسيانها. بالرغم من أنني أمارس نفس الروتين من التمارين كل يوم ولكن الركض في ذلك اليوم كان مختلفًا.

في الحقيقة لا يمكنني أن أتذكر بالتفصيل أي من صباحاتي في الأسبوع الماضي. تمر أغلبها بدون أي شيء يذكر ولكن يوم الثلاثاء لا يمكن أن يكون في طي النسيان على الأقل بالنسبة لي. كان ركضي ذلك اليوم فقط ٤٥ دقيقة وهو نفس الوقت الذي أقضيه لتمارين أخرى، ولكني شعرت وكأنها أطول. يسمي العلماء هذه الحالة بالتوسع الذاتي للوقت. ستخبرك ساعتك عن ما هو الوقت حقيقةً، ولكن عقلك يخبرك بتوقيتٍ مختلف.

فالوقت بالمعنى المجرد موضوعي، فكلنا نمتلك في اليوم ٢٤ ساعة، ولكن كيفية التعامل مع الوقت تجربة فردية. عندما نتحرر من الروتين ونجرب أمور أخرى جديدة فإن الوقت يمر بشكلٍ أبطء. كتب جوشوا فوير في كتابه “رقصة القمر مع آينشتاين: فن وعلم تذكّر كل شيء”: “الرتابة تقتل الزمن، والدهشة تجعله يتفتّح”

تأثير الغرابة

حاول عدد كبير من الباحثين بشرح لماذا التجديد والحداثة يشعرنا أن الوقت بطيء؟ استنجت دراسة ما يسمى بتأثير الغرابة. في هذه الدراسة عرضت صور من فردة حذاء بنية اللون بشكلٍ متكرر على المشاركين. بعد أن اعتادوا على هذا النمط والتكرار تم إدخال صورة ساعة بين صور الحذاء. على الرغم من أنه يتم عرض صورة الساعة على الشاشة بنفس توقيت عرض صور الحذاء ولكن المشاركين اعتقدوا أن صورة الساعة تم عرضها لوقتٍ أطول.

اعتاد المشاركين على صورة الحذاء ولكن صورة جديدة صدمت أدمغتهم وجعلتهم يقرؤون الوقت بشكلٍ مختلف. رتابة عرض صورة الحذاء جعلتهم تواقين للتغير فعقولهم تعلقت بصورةٍ جديدة. المراد قوله أنه إذا كنت مهتمًا بأن تعيش حياة غنية وملونة ومليئة بالذكريات والتجارب يجب عليك أن تجد طريقة لكسر الروتين سواء كان صغيرًا أم كبيرًا وإدراج العديد من المهام الجديدة والتجارب التي لم يسبق لك عيشها في حياتك.

من المهم أن تنظم وقتك حتى تعيش حياتك بعفوية. كما يقول الشاعر الإنجليزي ويليام كاوبر في مقولته الشهيرة “التنوع هو بهارات الحياة”. يبدو الأمر مجنونًا، لأننا نعمل بجد لوضع روتين جيد، ولكن التحرر من الرتابة التي تعطي بنية قوية لحياتنا هو ما يمنح حياتنا “النكهة”. بينما قد نشعر بالراحة أكثر عندما تكون الأمور روتينية ولكن نشعر أننا على قيد الحياة عندما لا يكونون كذلك.

بعض الأفكار التي ستساعدك لتجديد حياتك

1. خطة للعيش بعفوية

في بادئ الأمر، يبدو التخطيط للعفوية متناقضًا، ولكن من الضروري إذا كنت تريد أن تفتح نفسك أمام تجارب جديدة. قم بإنشاء قائمة بالأنشطة التي كنت تهدف إلى تجربتها مثل العزف على آلةٍ موسيقية أو تمرين جديد أو وصفة جديدة، وقم بتخصيص وقت لنفسك حتى تجرب هذه الأمور.

2. قراءة الكتب مفيدة

إذا كنت ترغب في تجربة أشياء جديدة، فأنت بحاجة إلى فتح نفسك لأفكارٍ جديدة. الكتب الخيالية والغير الخيالية والتاريخ والسيرة الذاتية مليئة باستكشافات التجربة الإنسانية. إنها مصادر إلهام لطرقٍ جديدة ومبتكرة للحصول على المزيد من التجارب.

3. تبديل الأمور الصغيرة

أحد الأسباب التي تجعل الكثير منا يواجهون صعوبة في كسر الروتين هو أننا نهدف إلى تحقيق أهداف عالية. نريد التغيير الجذري والفوري. لكن التغيير يحدث تدريجيًا، وليس كل ذلك مرة واحدة. من خلال التركيز على إجراء تغييرات صغيرة مثل ركوب الدراجات للعمل مرةً واحدة في الأسبوع يمكننا خلق قوة دافعية لأنفسنا.

الآن أخبرنا .. ماذا ستفعل بشكلٍ مختلف اليوم؟

مترجم من No sidebar

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

admin