الأسباب التي يتفوق بها طالب العلم 

العلوم والتعليم ​تعليم طفولة نجاح

لتجربة قراءة أفضل تفضل بزيارة المقالة على زد

إن طالب العلم أو من نسميه بالطالب، يدخل مدرسته دون وعيٍ منه ودون توجيهه للوجهة الصحيحة ودون أن نمهّد له الطريق ودون تعليمه لماذا يتعلم ولماذا يدخل المدرسة، فالطالب لأي علمٍ لا بد من توجيهه منذ صغره، وأن نحببه في العلم والتعليم ونضرب له الأمثلة المختلفة من الذين تعلموا وصار لهم أعلى شأن، وهذا الواجب يكون على عاتق المدرسة وعلى المنزل سواء، فالمعلم لا بد من أن يربي الطفل أولاً على حب المنهج الذي بين يديه وعلى حب مدرّسيه بشتى الطرق من هدايا للطفل والاعتناء به وبما يهمه من مشكلات.

وأن يكون هناك النقاش المستمر البناء والفاعل بينهم، ولا بد من القرب من الطالب وتفنيد ما يصعب عليه، فلو كان لا يجيد مثلاً القراءة والكتابة فيجعل المدرس لهذا الطالب ولو ربع ساعة كل يوم ومن على شاكلته ليبسّط لهم ما استصعب عليهم، ولكن هذا يحتاج لمدرسٍ يتقن في عمله ويراعي ربه ولا يعتمد على دروسه الخصوصية ولا ما يطبعه من ملزمات كما يطلقون عليها، لا يكون تفكيره كله في جمع المال وأداء وظيفةٍ فقط، بل لو عمل هذا المدرس وهو يراقب ربه ويتقّي الله فيمن يعلمهم ويربيهم لخَرَج طلابنا على أحسن حالٍ وما فشلوا في مراحل التعليم وما رسبوا في الاختبارات التي تُجرى لهم.

ولكننا في بعض بلادنا نجد أن الفصل الدراسي به من الكثافة ما يحول عن المدرّس أن يفعل ذلك، فتجد في الفصل الواحد ما يزيد عن الخمسين طالبًا مما يجعل من العسير على المدرس أن يعرف مشكلة كل طالبٍ لديه، ومن هذا المنطلق فيكون على المنزل نفس الواجب من القرب من الطالب ومعرفة ما يبغضه وما يحبه في منهجه الدراسي وحل مشكلته قدر المستطاع وإن لم تستطع فاجلب له من يدرس له هذا الجزء من المنهج الدراسي، ولكن قبل هذا فالتربية على حب المواد الدراسية لها الأثر البالغ في هذا.

كيف تجعل الطالب يحب مادتك؟

1-اجعل الطالب يعيش في ظل المادة التي يدرسها

فمثلاً: مادة الرياضيات وهي عند بعض الطلاب من أصعب المواد الدراسية، ولكن عليك بأن تجعله يحب هذه المادة، بأن تعطيه بعض النقود مثلاً وتقول له: ما عدد هذه النقود، فيأخذ الطالب النقود ويحصيها وربما يخطئ ولكن مع الوقت سيحب أن لا يخطئ وأن يتعلم لو شاركته في عمليات جمعٍ وطرحٍ وحتى المنهج المتقدم لدى المراحل التعليمية الإعدادية والثانوية، وهذا بأن تأتي له بأمثلةٍ من واقعك العملي وتجعلها يحلها، فالخلط بين المنهج النظري والعملي لهو العامل الأقوى لتنمية عقل الطالب وجعله يحب المنهج وُيقبل عليه ولا ينتظر حتى يأتي ميعاد الاختبارات.

2- حاول تطبيق المادة بطريقةٍ عملية

خُذ الطالب لعالم الواقع وما يفعل في الحياة وما يستخدمه البشر من أدواتٍ وأشياء، فمثلاً مادة العلوم، هذه المادة لو طبّقناها مع الطالب في أرض الواقع وشرحنا له ما بها من كلام ولكن بطريقةٍ عمليةٍ لأحب المادة وأقبل عليها بشغفٍ وحب، وكذلك أغلب المواد نستخدم مع الطالب مقاطع الفيديو والمعمل والكون من تضاريسٍ واقعيةٍ ومناخٍ حسّي وجغرافيا مشاهدة، فنأخذ بعقله ليسرح في الكون كله، فيريد أن يعرف هذا الكون ولماذا هذا وكيف هذا وكيف تتم هذه، فستخلق منه عالمًا كبيرًا لو جعلته يشطح بخياله في الحياة مع ما يتلقاه من موادٍ دراسيةٍ ولأحب كل المواد من لغاتٍ أجنبية وفيزياء وكمياء وكل المواد.

وهذا لأنه يريد أن يكون لديه لغة أخرى كما تعوّده أنت على ذلك بأن تتكلم أمامه بهذه اللغة فيجد العجز عنده على أن يفعل مثلك، فيجتهد ويحاول الوصول إليك، وهناك الطرق الكثيرة ولكني اخترت أيسرها وأفضلها للطالب وهي حب المواد الدراسية لا من أجل أن يتفوق فيجتاز المرحلة التي فيها ولكن أن يكون عنده الإلمام بما حوله من أشياء، وأن يكون من الذين يعرفون الكثير وهذا ببعض المسابقات التي تُجرى له في المنزل والمدرسة بغرض الاختبار ولكن بطريقة تحفيزية وتجعل الطالب يبادر بأن يكون من الفائزين في كل مرة، وليس بالضرب ولا بالسب والطرد والتعنيف وما يجعل الطالب يبغض العلم والتعليم سواء كان ذلك في المنزل أو المدرسة.

تابع قراءة عشرات المقالات الملهمة على زد

للاشتراك في خدمة الرسائل عبر الواتس اب

ارسل كلمة اشتراك عبر الواتس اب

+966502047778